سولانا يطلب وقف النزاع في دارفور قبل محادثات بروكسل   
الأربعاء 1427/2/8 هـ - الموافق 8/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:08 (مكة المكرمة)، 22:08 (غرينتش)
لاجئو دارفور في تشاد بانتظار حل قضيتهم (الفرنسية-أرشيف)

شدد ممثل السياسة الخارجية الأوروبية خافير سولانا على ضرورة إنهاء النزاع في دارفور والحد من التوتر السائد في السودان، وذلك قبيل محادثات تعقد هذا الأسبوع بين قادة أفارقة وأميركيين ومسؤولين من الأمم المتحدة.
 
واعتبر سولانا أنه سيكون من الصعب إقناع بعض الدول الأفريقية بإحلال قوة تابعة للأمم المتحدة محل قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور.
 
يأتي ذلك قبيل اجتماع سولانا الأربعاء في بروكسل برئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري، ونائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه، ونائب وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك والأمين العام المساعد للأمم المتحدة هادي عنابي.
 
وأضاف أنه في ختام الاجتماع "سنكوّن صورة واضحة جدا ولكن غير نهائية"، معتبرا أن من "المنطقي جدا أن تكون غالبية القوة أفريقية، وهذا ما يريده الأفارقة"، مقترحا في المقابل دعما لوجستيا أوروبيا.
 
قوات الاتحاد الأفريقي تعاني من نقص التمويل والموارد (الفرنسية-أرشيف)
وقال سولانا إن الأطراف المشاركة في الاجتماع ستتطرق إلى أعمال العنف المتواصلة في دارفور غربي السودان إضافة إلى المشاكل التي تعترض تطبيق اتفاق السلام بين الشمال والجنوب، لاسيما في ما يخص عائدات النفط، والعلاقات بين السودان وتشاد.
 
وأضاف أن النزاع الذي كان قائما بين الشمال والجنوب والأزمة في دارفور مرتبطان، والوضع في السودان لا يمكن أن يعود إلى طبيعته إلا في حال طبق اتفاق السلام في الجنوب الموقع في يناير/كانون الثاني عام 2005, وتم التوصل إلى حل للنزاع في دارفور.
 
ويبدو الاتحاد الأفريقي مستعدا لإحلال قوة تابعة للأمم المتحدة محل قوته التي تضم 7000 عنصر والموجودة في دارفور منذ عام 2004 وتنتهي مهمتها نهاية هذا الشهر، لكن السودان اعترض على ذلك. وكرر الرئيس السوداني عمر البشير السبت رفضه "التدخل الخارجي في دارفور"، واصفا مشروع الأمم المتحدة بأنه "خطير".
 
وتأتي الاستعدادات للاجتماع الذي سيرأسه سولانا في إطار دعوة مجلس الأمن الدولي في الثالث من فبراير/شباط الماضي إلى بلورة خطط لتحل قوة للأمم المتحدة محل قوة الاتحاد الأفريقي في دارفور. وقد رأى المفوض الأوروبي للتنمية لوي ميشال الذي سيشارك في اجتماع الأربعاء أن السودان والمجتمع الدولي عند منعطف طريق.
 
اجتماع عربي
البشير حذر من التدخل الدولي في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد موازٍ أعلن مسؤول سوداني أن قمة تضم الرئيس المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير والزعيم الليبي معمر القذافي، قد تعقد خلال اليومين المقبلين بشأن الوضع في دارفور. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل، أن اتصالات تجرى بين مصر والسودان وليبيا لعقد القمة.

والتقى إسماعيل الثلاثاء بالرئيس المصري ليسلمه دعوة إلى حضور القمة العربية التي ستعقد في 28 و29 مارس/آذار الجاري في الخرطوم، وبحث معه آخر التطورات في السودان.

وينتظر أن يعقد مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي اجتماعا في العاشر من الشهر الجاري في أديس أبابا، للبحث في احتمال تكليف الأمم المتحدة بإرسال قوة سلام إلى إقليم دارفور لتحل محل قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.

وفي هذا السياق استبعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر نشر قوات للحلف في إقليم دارفور غربي السودان. وقال في تصريحات على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في أينسبروك بالنمسا، إن "نشر قوات على الأرض في دارفور ليس مطروحا". واعتبر أن أي دور للناتو يقتصر على مهمات الإمداد والتموين، موضحا أن الوقت مازال مبكرا للحديث عن ذلك.

مظاهرات رافضة
واعتراضا على هذه الخطط الدولية تظاهر مئات الطلاب السودانيين مطالبين المنظمة الدولية بترك بلادهم ووصفوها بأنها قوة استعمارية.
 
وخرجت المظاهرة أمام مبنى السفارة الأميركية في الخرطوم عقب تقارير غير مؤكدة في صحيفة مؤيدة للحكومة، تتحدث عن جماعات إسلامية جديدة تهدد
مصالح الأمم المتحدة والولايات المتحدة في السودان، وترفض وجود أي قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور.
 
واعتبر المتظاهرون الاحتجاج رسالة لمبعوث الأمم المتحدة في السودان يان برونك, وطالبوه بالخروج من السودان. ودافع برونك عن دور الأمم المتحدة في السودان قائلا إن المنظمة الدولية لم تطلب نشر قوات في دارفور، وإنها لن تتدخل إلا إذا طلب الاتحاد الأفريقي منها ذلك، وقال إنه ينبغي عدم الخلط بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة.
 
وتشهد الخرطوم الأربعاء مظاهرة كبرى دعيت لها النقابات والاتحادات الطلابية وغيرها من المنظمات والمؤسسات للتنديد بمحاولة نشر قوات أممية في دارفور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة