الإعلام الفلسطيني ضحية الصراعات السياسية   
السبت 1428/10/23 هـ - الموافق 3/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)
المشاركون طالبوا بإبعاد الإعلام الفلسطيني عن المناكفات السياسية والحزبية (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
أجمع إعلاميون وحقوقيون أن الإعلام الفلسطيني يعاني من انتهاكات وتجاوزات متكررة طالت الصحفيين والمؤسسات الصحفية, نتيجة الأحداث السياسية الداخلية الدامية في قطاع غزة والضفة الغربية.
 
وطالب المشاركون في مؤتمر نظمته كتلة الصحفي الفلسطيني في غزة تحت عنوان "الإعلام الفلسطيني.. واقع وتطلعات" وبحضور لفيف من الإعلاميين الفلسطينيين والمهتمين، بإبعاد وسائل الإعلام الفلسطينية عن المناكفات السياسية والحزبية.
 
وقال رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني ياسر أبو هين إن المؤسسات الإعلامية والصحفيين الفلسطينيين شهدوا في الفترة الأخيرة انتكاسات عديدة نتيجة تكرر عمليات الانتهاكات المتكررة جراء الصراع السياسي الداخلي المرير.
 
العراقيل والأسباب
وأوضح أبو هين في تصريحات للجزيرة نت أن هدف المؤتمر المنعقد هو الخروج بتوصيات وقرارات من شأنها النهوض والارتقاء بواقع الإعلام الفلسطيني، ومعرفة العراقيل والأسباب الحقيقية التي تؤثر على دور الإعلام في القيام بواجباته تجاه المجتمع.
 
وممثلا عن الحكومة المقالة في غزة أكد باسم نعيم على احترام حكومته حرية العمل الصحفي الفلسطيني، وأشار إلى أن الحكومة تعمل دائماً على تطوير أداء الإعلام الحكومي والمحلي ودعمه والمساهمة في حل المشاكل التي تواجهه.
 
الاحتلال والانقسامات الداخلية.. هموم
تشغل بال الصحفي الفلسطيني (الجزيرة نت)
وقال نعيم في الكلمة التي ألقاها نيابة عن رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية, إن أكبر التحديات التي تواجه الإعلام الفلسطيني هو المحافظة على استقلاليته وابتعاده عن الحزبية والصراعات السياسية.
 
بدوره قال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني إن الإعلام الفلسطيني في الفترة الأخيرة شهد تخبطاً كبيراً وخاصة وسائل الإعلام التي تعمل لصالح حركتي حماس وفتح.
 
وأضاف أن تلك الوسائل لعبت دوراً سلبياً ووظفت لبث الدعاية الحزبية التي أشعلت الوضع وأثارت الفتن خلال أحداث يونيو/ حزيران الماضي.
 
وأشار الصوراني إلى أن العلاقة بين المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام الفلسطيني مؤخراً اهتزت كثيراً بفعل وقوع الأخيرة تحت أثر التسييس المستمر، ما أدى إلى ابتعادها عن المهنية والاستقلالية.
 
ضحايا الصراع
وحمل الصوراني حركتي حماس وفتح المسؤولية لما وقع للإعلاميين من انتهاكات, مشيراً إلى أن الإعلاميين ووسائل الإعلام الفلسطينية وقعوا ضحايا الصراع الدائر بين الحركتين.
 
من ناحيته قال مدير الهيئة المستقلة لحقوق المواطن باسم بشناق إن الواقع السياسي القائم في فلسطين أدى إلى الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ما نتج عنه جملة من الانتهاكات التي طالت مختلف أوجه العمل الصحفي.
 
وتابع المحامي بشناق أن الإعلاميين الفلسطينيين لم يسلموا من الاعتداءات المتكررة من جانب مسلحي حماس في قطاع غزة بالضرب ومنعهم في بعض الأحيان من أداء واجبهم الصحفي. ولم يكن الحال بعيدا في الضفة حيث اعتداءات رجال الأمن التابعين لرئاسة السلطة الفلسطينية على الصحفيين واعتقالهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة