أول مسيرة لحماس بالضفة   
الجمعة 1432/6/4 هـ - الموافق 6/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:57 (مكة المكرمة)، 21:57 (غرينتش)

المسيرة شارك بها نواب في المجلس التشريعي وقيادات من حماس (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

شارك المئات من أبناء ومؤيدي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مسيرة تضامنية، هي الأولى من نوعها للحركة في الضفة الغربية بعد انقطاع دام أربع سنوات، منذ الانقسام الفلسطيني في يونيو/حزيران 2007.

وخرجت المسيرة التي شارك فيها قيادات سياسية من الحركة ونواب عنها بالمجلس التشريعي، من أمام مسجد النصر في البلدة القديمة بنابلس عقب صلاة المغرب من مساء اليوم الخميس، ومن ثم جاب المشاركون منطقة دوار الشهداء وسط المدينة ورددوا هتافات باركوا فيها توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس في القاهرة.

وأكد المشاركون الذين حملوا رايات حركة حماس الخضراء والعلم الفلسطيني على ضرورة الإنهاء الفعلي للانقسام وتطبيقه على الأرض، ودعوا قيادات فتح وحماس السياسية إلى إرساء هذه المصالحة وعمل كل ما من شأنه أن يعززها.

وقال عضو القيادة السياسية لحركة حماس محمد غزال في كلمة له إن هذه المسيرة تأتي لتعزيز مفهوم الوحدة الوطنية، وإن "بذرة الخير زُرعت بالأمس مع توقيع اتفاق المصالحة وبجهد جميع القوى والفصائل".

وأكد أن هذه البذرة بحاجة إلى جهد مضاعف وعمل دؤوب "لكي تنمو وتعطي الخير"، وذلك بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، والضغط باتجاه موقف واحد للوقوف بوجه المحتل "العدو الحقيقي للشعب الفلسطيني".

دعا زاهر الششتري (يسار) ومحمد غزال إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين (الجزيرة نت)
تطبيق فعلي

من جانبه دعا النائب عن حركة حماس بالمجلس التشريعي ياسر منصور إلى اتخاذ خطوات عملية لإكمال ما تم الاتفاق عليه في القاهرة.

وقال منصور للجزيرة نت إن هذا هو الاختبار الحقيقي لهذه الاتفاقية والمصالحة، وأشار إلى أنهم يتطلعون إلى تطبيق ما ورد في المصالحة، داعيا إلى عدم "استعجال" الأمور وإلى الصبر حتى تتضح الأمور بشكل واضح.

من جانبه قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين زاهر الششتري الذي شارك بالمسيرة إنها تأتي كرد فعل طبيعي على إنهاء حالة الانقسام التي انتهت بتوقيع المصالحة، وأوضح أنها حالة طبيعية لعودة حركة حماس إلى العمل الوطني المشترك عبر مشاركتها في فعاليات التنسيق الفصائلي والمؤسسات النقابية والنسوية، وفي كل الأمور التي تتعلق بالعمل الوطني المشترك.

وأكد الششتري للجزيرة نت أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة اختبار للفصائل التي سيكون من أولى أولوياتها العمل مجتمعة في الضفة وغزة على عودة الحياة الديمقراطية بالمجتمع الفلسطيني وإنهاء حالة الاحتقان عبر الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين بالضفة وغزة، ووقف كل الملاحقات التي تعطل المصالحة.

وقال إن الأولوية القادمة يجب أن تكون مع الاحتلال والتيقظ له والذي يصعد عملياته ضد الشعب الفلسطيني "وله خطة للتخريب على المصالحة".

"
تيسير نصر الله:
المسيرات تدل على صدق النوايا والثقة المتبادلة لدى قيادة الحركتين وجمهورهما
"
فتح ترحب

من جانبه قال القيادي في حركة فتح وعضو المجلس الوطني الفلسطيني تيسير نصر الله للجزيرة نت إن خروج حركة حماس في مسيرتها بنابلس وخروج أنصار فتح في مسيرة لهم أمس في قطاع غزة هو تجسيد لروح الاتفاق الذي تم في القاهرة.

وقال إنهم في فتح ينظرون إلى المصالحة نظرة إيجابية، لافتا إلى أن هذه المسيرات تدل على صدق النوايا والثقة المتبادلة لدى قيادة الحركتين وجمهورهما.

وعلى صعيد مشابه، دعا معتقلون سياسيون في سجن الجنيد التابع للسلطة الفلسطينية بنابلس في بيان لهم إلى ضرورة العمل على إنهاء الانقسام عبر خطوات فعلية تتمثل في إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، ورفض أي عمل من شأنه أن يعطل المصالحة.

وكانت وسائل إعلام قد ذكرت أن حركة حماس في قطاع غزة سمحت الخميس لخمسة أعضاء في المجلس الثوري لحركة فتح بمغادرة القطاع إلى الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة