حراسة مشددة على الجسور المعلقة في الغرب الأميركي   
السبت 1422/8/17 هـ - الموافق 3/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جانب من الجسر الذهبي (غولدن غيت) الشهير في سانفرانسيسكو

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الحرس الوطني تتمركز عند مدخل أكبر جسرين يربطان سان فرانسيسكو بالمدن المجاورة لها وتساند شرطة كاليفورنيا في مراقبة العابرين
ـــــــــــــــــــــــ
بوش: أعتقد أن أي حاكم ولاية يجب أن يكون قادرا على تسيير أموره بالطريقة التي يراها مناسبة
ـــــــــــــــــــــــ

تمركزت قوات الحرس الوطني في كامل عتادها عند مداخل جسري غولدن جيت والبي بريدج اللذان يربطان سان فرانسيسكو بالمدن المجاورة لها بعدما حذر مسؤولون من أن الجسور المعلقة الضخمة في غرب الولايات المتحدة قد تكون هدفا لهجمات.

عناصر من الحرس الوطني في الـ غولدن غيت

وبدأت وحدات الحرس الوطني المسلحة برشاشات آلية تتعاون مع شرطة دوريات الطرق السريعة في كاليفورنيا لتعزيز الإجراءات الأمنية.

وسارت حركة المرور بسلاسة عبر الجسور الرئيسية المؤدية إلى سان فرانسيسكو وكانت الحركة انشط من المعتاد على جسر غولدن جيت الشهير. وقام ضباط الشرطة والحرس الوطني بأعمال تفتيش بحثا عن أي بوادر لأنشطة مريبة.

وعند جسر البي بريدج الذي يربط بين أوكلاند وسان فرانسيسكو وهو أكثر الجسور نشاطا من حيث حركة المرور في العالم، إذ تجتازه نحو 280 ألف سيارة يوميا قال المسؤولون إن حركة المرور كانت أقل قليلا من المعتاد لكن يبدو أنها تسير بشكل عادي.

يشار إلى أن مدينة أوكلاند والمناطق المحيطة بها تقطنها جالية عربية كبيرة من اليمنيين والفلسطينيين واللبنانيين وغيرهم من العرب الذين يمتلكون النسبة الكبرى من المحلات التجارية في المدينة وتعرض بعضهم لمضايقات كما زادت نسبة الضحايا العرب في حوادث القتل الغامضة.

وفي سان ديياغو عززت إجراءات الأمن عند جسر كورونادو كما عززت الإجراءات الأمنية عند جسر فينسنت توماس في ميناء لوس أنجلوس حيث ظهر وجود مكثف للشرطة على الجسر نفسه كما زادت الدوريات الأمنية في الجو والبحر.

مسلح من قوات الحرس الوطني بالقرب من جسر فينست ثوماس في ميناء لوس أنجلوس
وتجيء الإجراءات الأمنية التي لم يسبق لها مثيل بعد تحذيرات رسمية من أن الجسور في الغرب الأميركي قد تكون أهدافا لهجمات بين يومي الثاني والسابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وكانت أنباء التهديد الجديد كشف عنها الخميس متحدث باسم حاكم ولاية كاليفورنيا غراي ديفيس حيث أعلن أنه تلقى معلومات موثوق بها تفيد أن الجسور قد تتعرض لهجمات.

لكن مسؤولين في الولاية والحكومة الفدرالية سارعوا بالتهوين من حجم التهديد قائلين إن ديفيس نقل معلومات لم يستطع مكتب التحقيقات الفدرالي التحقق منها. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لصحيفة لوس انجلوس تايمز إن البيت الأبيض غير راض عن قرار ديفيس بإصدار تحذير علني وانه لم يجر مشاورات قبل إصداره.

لكن المتحدث باسم ديفيس قال إنه قرر إصدار التحذير بعدما تلقى تقارير من ثلاث جهات أمنية. ودق التحذير أجراس خطر في أنحاء الساحل الغربي. وأتاحت واحدة على الأقل من الشركات الكبرى في الساحل الغربي لموظفيها فرصة العمل من منازلهم لتفادي السفر على الجسور في الأسبوع المقبل.

وفي واشنطن دافع وزير العدل الأميركي جون آشكروفت ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر عن قرار مكتب التحقيقات إصدار تحذير من احتمال وقوع هجمات على الساحل الغربي الأميركي. لكن مولر لم يصل لدرجة تأييد ديفيس صراحة في إصداره تحذيرا علنيا بشأن الجسور. وقال "أبلغنا تلك التحذيرات إلى الجهات المختصة متوقعين رفعها إلى المسؤولين الكبار في أي ولاية معنية. وفي ما يتعلق بما يفعله هؤلاء المسؤولون فهذا أمر يرجع لهم".

وسئل الرئيس الأميركي جورج بوش عن رأيه في تعامل ديفيس مع الأمر فقال للصحفيين "عندما كنت حاكما لولاية تكساس.. كنت منتخبا من مواطني تكساس وسيرت أمور ولايتي بالطريقة التي رأيت أنها ضرورية. وأعتقد أن أي حاكم ولاية يجب أن يكون قادرا على تسيير أموره بالطريقة التي يراها مناسبة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة