مشروع قرار روسي بشأن سوريا   
الأربعاء 1433/8/22 هـ - الموافق 11/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:41 (مكة المكرمة)، 6:41 (غرينتش)

اقترحت روسيا مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة السورية لا يتطرق لفرض عقوبات على أطراف النزاع لكنه يقترح تمديد تفويض بعثة مراقبي الأمم المتحدة، وبينما أكد المجلس الوطني السوري -الذي يزور وفد منه موسكو اليوم- عدم وجود مرحلة انتقالية قبل رحيل الرئيس بشار الأسد، يُطلع المبعوث المشترك كوفي أنان اليوم مجلس الأمن على نتائج زياراته لدمشق وطهران وبغداد.

وينص مشروع القرار -الذي وزع أمس على أعضاء مجلس الأمن- على "التمديد ثلاثة أشهر لتفويض" بعثة المراقبين الذي ينتهي في العشرين من الجاري، حتى يمكنها تحويل التركيز من مراقبة الالتزام بهدنة لا وجود لها إلى العمل لإيجاد حل سياسي للصراع.

ويطالب المشروع "بالأخذ في الاعتبار" التوصيات التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أوصى الأسبوع الماضي بخفض عدد المراقبين العسكريين (300 حاليا) إلى نحو مائة، وإعطاء بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا دورا سياسيا أكبر.

ومشروع القرار الروسي "يجدد التأكيد" على دعم خطة أنان، ويطالب السلطة والمعارضة السوريتين بـ"البدء فورا في تطبيق" هذه الخطة، وتنفيذ التوصيات الصادرة عن مجموعة العمل بشأن سوريا خلال اجتماعها في الثلاثين من الشهر الماضي في جنيف.

ويشدد مشروع القرار الروسي على الحاجة إلى أن يكون لدى مهمة الأمم المتحدة في سوريا قدرات مراقبين عسكريين لإجراء عمليات فعالة للتحقق وتقصي الحقائق.

غير مُرض
ومن المستبعد أن يُرضي المشروع الروسي واشنطن والأعضاء الأوروبيين في المجلس الذين دعوا لإصدار قرار بموجب الفصل السابع من الميثاق الأممي الذي يسمح للمجلس باتخاذ إجراءات تتراوح من العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية إلى التدخل العسكري.

أنان أعلن إطلاع مجلس الأمن الدولي على نتائج جولته بدمشق وطهران وبغداد (رويترز)

وفي السياق، وصف دبلوماسي في مجلس الأمن -طلب ألا ينشر اسمه- مشروع القرار بأنه "في جوهره تمديد" للمهمة القائمة، وأضاف أنه يجب على أقل تقدير أن يقترن ببعض الضغوط الحقيقية على الأطراف، وأن يعالج المجلس المشكلة السورية "بطريقة أكثر شمولية".

من جهته، قال نائب السفير الروسي في الأمم المتحدة ألكسندر بانكين إن قرارا بموجب الفصل السابع "سيكون ضارا بالوضع الحرج" الذي تمر به الأزمة السورية.

وأكد لرويترز أنه لا ذكر للفصل السابع في مشروع القرار "فهي مسألة مبدئية في نظرنا لأننا نعتقد أن أنان يقوم بجهد يستحق الثناء".

ووصف بانكين مشروع القرار بأنه "استمرار للمهمة مع وضع توصيات الأمين العام في الاعتبار".

ويأتي مشروع القرار الروسي عشية عرض أنان ملخصا لأعضاء مجلس الأمن بشأن جهوده لإحياء خطته للسلام.

إسقاط الأسد
وقال أنان -في مؤتمر صحفي عقده بعد مباحثاته مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ببغداد- إنه ناقش مع الأخير ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لوقف أعمال القتل في سوريا, والبحث عن ضمانات تمنع امتداد الصراع إلى الدول المجاورة.

عبد الباسط سيدا أكد أن لا مرحلة انتقالية بسوريا قبل رحيل الأسد (الجزيرة)

وأكد نقل نتائج جولته إلى مجلس الأمن اليوم، الذي سيتخذ "الإجراء المناسب" بهذا الصدد.

وقام أنان بزيارة مفاجئة للعراق -هي الأولى منذ تكليفه ببحث الأزمة السورية- قادما من طهران التي جددت دعمها الكامل لخطته لمحاولة وضع حد للأزمة الدائرة في سوريا منذ أكثر من 16 شهرا.

ومن جهته، أعلن المجلس الوطني السوري رفضه الحديث عن أي مراحل انتقالية قبل رحيل الأسد، وذلك عشية زيارة وفد من المجلس موسكو تلبية لدعوة من الخارجية الروسية.

وذكر بيان للمجلس المعارض أمس أنه لن تكون هناك مرحلة انتقالية قبل رحيل الأسد، مشددا على أن سقوط النظام "شرط مسبق" لأي مفاوضات حول ترتيب نقل السلطة وبدء مرحلة انتقالية.

كما أوضح المتحدث باسم المجلس جورج صبرا أن الهدف الرئيسي للمجلس هو الاستمرار في الثورة السورية وتلبية مطالب الشعب السوري.

من جانبها أكدت مسؤولة العلاقات الخارجية في المجلس بسمة قضماني أن روسيا قادرة على لعب دور إيجابي لطي صفحة الماضي. معتبرة أن الزيارة تهدف إلى إقناع موسكو بتحويل تأييدها من الأسد إلى المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة