الثورة قضت على المستبد وبقي الاستبداد   
الخميس 4/5/1427 هـ - الموافق 1/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:37 (مكة المكرمة)، 10:37 (غرينتش)

عبده عايش–صنعاء

نقلت الصحف اليمنية اليوم الخميس تأكيدات سياسيين بأن الثورة اليمنية قضت على الإمام المستبد ولم تقض على الاستبداد بالحكم، وتحدثت عن تعيين محام يمني جديد للدفاع عن الشيخ المؤيد بعد رفض أميركا دخول المحامي خالد الآنسي لأراضيها، وكتبت عن قيام زوارق أميركية بتفتيش قوارب الصيادين في خليج عدن.

المستبد والاستبداد
"
النظام البرلماني هو النظام الأفضل للحفاظ على الوحدة اليمنية وإنهاء المركزية واقتسام السلطة والثروة والمواطنة المتساوية وإعطاء الشعب اليمني حقه في أن يكون مصدر القرار في كل شيء
"
الأهدل/ الصحوة
ذكرت أسبوعية الصحوة الإصلاحية أن عددا من السياسيين الذين شاركوا في منتدى الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر اتفقوا على أن الثورة اليمنية التي انطلقت في 26 سبتمبر 1962م استطاعت القضاء على شخص المستبد ولم تقض على صفة الاستبداد.

وقالت إن الشيخ سليمان الأهدل البرلماني السابق قدم ورقة بحثية حول النظام البرلماني أشار فيها إلى أن الثورة لم تقض على صفة الاستبداد لأن الإمام كان مصدر القرار في السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والقضائية وبيده مال الشعب السيادي وهو مصدر القرار في كل شيء عزلا وتولية عطاء ومنحا والشعب اليمني كله مغيب.

وتابع الأهدل "فإذا أعطينا هذه الصلاحيات كلها لواحد من أبناء اليمن وسميناه رئيس الجمهورية ليصير مصدر القرار في السلطات الثلاث والثروة السيادية للشعب اليمني وفي كل شيء كما كان الإمام نكون قضينا على المستبد ولم نقض على صفة الاستبداد.

وأكد الأهدل في ورقته أن النظام البرلماني هو النظام الأفضل للحفاظ على الوحدة اليمنية وإنهاء المركزية واقتسام السلطة والثروة والمواطنة المتساوية وإعطاء الشعب اليمني حقه في أن يكون مصدر القرار في كل شيء.

من جانبه أكد الدكتور محمد المتوكل -أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء- أن الصراع بين اليمنيين منذ الثلاثينيات وحتى الآن يقوم على فكرة واحدة وهي كيف نحد من صلاحيات الفرد لصالح المؤسسات.

وأشار إلى أنه في عام 1994م -خلال حرب الانفصال- انتهى التوازن وكان الضحية الدستور حيث ألغي مجلس الرئاسة وتمت العودة إلى رئاسة الجمهورية وفي عام 1997، وبعد خروج الإصلاح من السلطة تم تعديل الدستور لننتقل إلى حكم الفرد من جديد.

ودعا المتوكل إلى تحديد صلاحيات الرئيس علي عبد الله صالح وصلاحيات الحكومة بوضوح قائلا "المشكلة أن الرئيس بيده كل شيء ولا يحاسب ويتم محاسبة الحكومة وهي لاتملك من أمرها شيئا".

محام جديد للمؤيد
قالت صحيفة 26 سبتمبر أن أسرة الشيخ محمد المؤيد تجري ترتيبات بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان لسفر محام يمني آخر إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد رفض السلطات هناك السماح للمحامي خالد الآنسي -المدير التنفيذي لمنظمة هود- بدخول أراضيها لمتابعة قضية المؤيد وزايد.

ونقلت عن زكريا نجل المؤيد قوله إن المحامي الذي قررت الأسرة توكيله لمتابعة قضية والده ومرافقه محمد زايد سيقوم بالتواصل مع المحامين الأميركيين المكلفين بالدفاع عنه خلال المرحلة الاستئنافية للطعن في الحكمين الصادرين ضدهما من محكمة بروكلين في وقت سابق والقاضيين بحبسهما 75 سنة و45 سنة وتغريمهما نحو مليوني دولار، والتي يتوقع أن تتم خلال صيف العام الجاري.

وأضاف أن المحامي سيطلع على مضمون الدفع الذي كان محاميه الأميركي قد قدمه إلى المحكمة الاستئنافية في 22 مايو/أيار الماضي ليقرر على ضوء ذلك إما القبول به أو رفضه وإعادة النظر فيه, متوقعا سفرالمحامي خلال الأسبوعين المقبلين بعد حصوله على تأشيرة دخول إلى الأراضي الأميركية من سفارتها في صنعاء.

زوارق أميركية
"
اليمن يدعو دول المنطقة لمؤتمر يعقد في صنعاء لمناقشة تزايد حالات القرصنة التي يقوم بها أفراد من المليشيات الصومالية في مياه خليج عدن والممر الدولي
"
الوسط
قالت صحيفة الوسط إن مصلحة خفر السواحل اليمني ألزمت الصيادين في خليج عدن وجزيرة سقطرة والبحر العربي توخي الحيطة والحذر الشديدين وتسجيل أسمائهم قبل كل رحلة صيد وترك صورة من بطاقاتهم الشخصية وإبلاغ أقرب مركز أمن ساحلي عن أي طارئ وتحديد كمية الوقود المستخدمة.

وأشارت إلى أن قوات تابعة للقاعدة البحرية الأميركية في جيبوتي كانت قد قامت بتفتيش عدد من قوارب الصيادين بمياه خليج عدن عن طريق زوارق سريعة تابعة لقطع بحرية منتشرة في مياه خليج عدن منذ أكثر من عشرة أيام لمراقبة الوضع المتفجر في الصومال.

وتابعت الصحيفة أن ذلك يأتي في ظل إنشغال دول المنطقة بتزايد حالات القرصنة التي يقوم بها أفراد من المليشيات الصومالية في مياه خليج عدن والممر الدولي مما اضطر اليمن إلى إعلانها عن مؤتمر لكل دول المنطقة لمناقشة هذه الظاهرة.

والتقى وزير النقل اليمني عمر محسن العمودي بنظيره الأردني أحمد علي جرادات وبحضورالسفير الصومالي في اليمن عبد السلام معلم واتفق المجتمعون على ضرورة عقد مؤتمر لمناقشة ظاهرة القرصنة هذا العام يقام في صنعاء، والتوقيع على مذكرة من قبل جميع دول الإقليم.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة