شيوعيو أوكرانيا.. معركة البقاء   
الخميس 1430/8/15 هـ - الموافق 6/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:39 (مكة المكرمة)، 8:39 (غرينتش)

أحزاب اليسار الشيوعية تعتبر الأضعف فرصا في الفوز بأي انتخابات برلمانية (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد صفوان جولاق – كييف

أحزاب اليسار الشيوعية في أوكرانيا تعتبر الأضعف محليا من حيث فرص الفوز بأي انتخابات تجرى في البلاد، وذلك بسبب انحسار مساحة قاعدتها الشعبية بشكل كبير، وضعف إقبال فئة الشباب على الانتماء إليها.

ويأتي في مقدمة هذه الأحزاب الحزب الشيوعي الأوكراني بزعامة المرشح الرئاسي بيوتر سيمونينكو، والحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة نتاليا فيتيرينكو، والحزب الاشتراكي بزعامة رئيس البرلمان السابق أليكساندر موروز.

ويقدر أعضاء هذه الأحزاب مجتمعين بأقل من نصف مليون شخص من أصل نحو 46 مليون نسمة هم إجمالي عدد سكان أوكرانيا (90 ألفا في الحزب الشيوعي، و150 في الحزب التقدمي الاشتراكي، و250 ألفا في الحزب الاشتراكي)، ومعظم المنتمين إلى هذه الأحزاب هم من كبار السن الذين ورثوا الفكر الشيوعي وحفظوه عن الحقبة السوفياتية السابقة.

وبالإضافة إلى ذلك يرى خبراء ومحللون أن الفكر الشيوعي الاشتراكي لهذه الأحزاب بات غير متقبل في المجتمع الأوكراني، خصوصا بعد الانفتاح الذي شهدته البلاد على نظام الديمقراطية والعالم بعد استقلال البلاد عن جسد الاتحاد السوفياتي السابق في عام 1991، الأمر الذي يساهم في ضعفها واستبعاد فرص فوزها بأي انتخابات.

نتاليا فيتيرينكو تسعى لعودة الدفء للعلاقات مع  روسيا (الجزيرة نت-أرشيف)
وحدة للفوز

وفي ظل واقعها الضعيف وجدت هذه الأحزاب في وحدتها سبيلا وحيدا لتعزيز موقفها وفرصة لفوز مرشحها زعيم الحزب الاشتراكي الأوكراني بيوتر سيمونينكو في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها مطلع العام المقبل.

وفي هذا الإطار قال زعيم الحزب الاشتراكي موروز في تصريح لوسائل الإعلام قبل يومين إن أحزاب اليسار قادرة على الفوز وحصد أغلبية أصوات الناخبين.

وصرحت زعيمة الحزب التقدمي الاشتراكي فيتيرينكو المعروفة بمعارضتها الشديدة لمساعي التقارب مع الغرب والناتو للجزيرة نت بأنها ستدعم ترشح سيمونينكو، وذلك ليعود الاستقرار للبلاد، ويعود الدفء للعلاقات مع "الشقيقة" روسيا.

وفي حديث مع الجزيرة نت اعتبر أليكسي بيريبيليتسيا القيادي في الحزب الشيوعي فرص فوز أحزاب اليسار كبيرة في حال وحدتها، وأنه من الخطأ القول إن أنصار اليسار قلة، "فمعظم سكان بعض المدن الكبيرة كأوديسا وسيمفروبل تدعمنا".

نيكولاي سازونوف اعتبر أن آمال اليسار ضعيفة في الفوز بالانتخابات (الجزيرة نت-أرشيف) 
خلافات

لكن المحللين يرون أن الخلافات وتبادل الاتهامات بين فيتيرينكو وموروز تعرقل وحدة أحزاب اليسار وتهددها بالفشل، خصوصا بعد أن طالبت قبل أيام فيتيرينكو بعزل موروز ومنعه من الدخول في أي اتحاد يجمع بين الأحزاب اليسارية الثلاثة.

وحول ذلك قال المحلل السياسي نيكولاي سازونوف للجزيرة نت إن ثمة خلافات كبيرة بين زعيمي الحزبين اليساريين، أهمها اتهام فيتيرينكو موروز بالولاء للغرب بسبب متابعة ترأسه للبرلمان عقب أحداث الثورة البرتقالية وعدم استقالته، وتصفه لذلك بأنه انقلابي برتقالي، في حين يصفها موروز بالجنون.

وأضاف أن آمال أحزاب اليسار ضعيفة جدا في الفوز حتى وإن اتحدت، لأن فكرها وأهدافها تدعو إلى نظام سئمه الأوكرانيون، وليس لديها شعبية كبيرة تقارن بشعبية باقي الأحزاب كحزب الأقاليم بزعامة يانوكوفيتش أقوى المرشحين لخلافة يوتشينكو وفق الاستطلاعات، ناهيك عن الخلافات التي تصعب وحدة هذه الأحزاب لخوض الانتخابات المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة