أردوغان يدافع عن مواقف بلاده السياسية بشأن أزمات المنطقة   
الأربعاء 21/4/1436 هـ - الموافق 11/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)

دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن مواقف بلاده من قضايا فلسطين وسوريا والعراق ومصر، معتبرا أنها مواقف "قائمة على مبادئ إنسانية". كما شدد على ضرورة انسحاب إسرائيل إلى حدود عام 1967، وإلا فستبقى "دولة إرهابية ظالمة".

وألقى أردوغان كلمة أمس الثلاثاء بافتتاح منتدى بعنوان "العام 1915 أطول أعوام الإمبراطورية العثمانية" في بوغوتا عاصمة كولومبيا، وقال فيها إن مواقف تركيا بشأن الأزمات الإسرائيلية الفلسطينية، والعراقية والسورية والمصرية واليمنية، وغيرها من المناطق التي تعاني "ظلما" هي كلها مواقف "قائمة على مبادئ إنسانية" مضيفا أن هذا الأمر يزعج بعض الجهات في مختلف أنحاء العالم، وفق تعبيره.

وأكد الرئيس التركي أن بلاده "ليست لها أي مطامع في أراضي أو حدود أي دولة، ولا نية لديها لذلك".

وتحدث أردوغان عن تأثيرات الحرب العالمية الأولى التي أفرزت الكثير من الوقائع السياسية القائمة حاليا بما فيها رسم حدود الدول، ورأى أن تلك الحرب كانت السبب الرئيسي في كثير من المعضلات التي تواجه العالم اليوم.

وأضاف "قضيتا العراق وسوريا اللتان وصلتا إلى نقطة تسببت في مقتل أُلوف البشر، كانتا بسبب الحرب العالمية الأولى، شأنهما في ذلك شأن المشاكل في مصر واليمن وشمال أفريقيا والقوقاز والبلقان، مشاكل مستمرة للأسف منذ مائة عام" كما نسب إلى هذه الحرب ظهور مشكلة الجوع في أفريقيا والصراع في أفغانستان وأزمة "الإرهاب" العالمية.

وتحدث أردوغان عن "التعايش" الطائفي الذي كان قائما بالأراضي العثمانية، كما دافع عن موقف السلطان العثماني عبد الحميد الثاني برفضه بيع أراضٍ في القدس وفلسطين لتوطين المهاجرين فيها، وقد تم عزله مع اندلاع الحرب العالمية الأولى.

وأشار إلى انسحاب العثمانيين إثر ذلك من معظم أراضيهم لينتشر فيها العنف و"الظلم" وتؤسس دولة إسرائيل الساعية إلى محو الشعب الفلسطيني من المنطقة، وفق قوله.

وشدد الرئيس التركي في كلمته على ضرورة انسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل 1967، وأن تحترم تأسيس دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، مضيفا "وإذا لم تفعل إسرائيل ذلك فستبقى دولة إرهابية ظالمة بالمنطقة، وستبقى مشكلة تتسبب في تحويل المنطقة إلى بحيرة من الدماء".

ويقوم أردوغان حاليا بجولة لثلاثة أيام بأميركا اللاتينية، تشمل كولومبيا التي وصلها أمس، إضافة إلى كوبا والمكسيك، وتعد هي الزيارة الأولى لرئيس تركي للمنطقة منذ عام 1995.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة