انتقادات لاذعة للسيسي لمقابلته مؤيديه بالفيديو   
الجمعة 18/7/1435 هـ - الموافق 16/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:50 (مكة المكرمة)، 18:50 (غرينتش)

عمر الزواوي-القاهرة

وجه شباب القوى والحركات الثورية انتقادات لاذعة للمرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي لإجرائه لقاءات مع مؤيديه من المحافظات المصرية عبر الفيديو كونفرنس بدلا من عقد مؤتمرات جماهيرية كتلك التي يجريها منافسه المرشح الرئاسي حمدين صباحي.

وأكد معارضو السيسي أنه يلجأ لهذه الطريقة هربا من مواجهة الجماهير التي أصبح جزء منها في خصومة مباشرة معه بعد فقد مئات الأسر لذويهم على أيدي قوات الأمن فضلا عن إصابة واعتقال الآلاف من مناهضي الانقلاب.

في المقابل يبرر مؤيدو السيسي عقد لقاءاته الانتخابية عبر الفيديو بأنه أمر طبيعي نظرا للمخاطر التي يتعرض لها واستهدافه من قوى داخلية وخارجية ترغب في اغتياله على حد اعتقادهم، وهو ما يحتم تقليل جولاته الجماهيرية.

وأجرى المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي لقاء من القاهرة عبر الفيديو كونفرس مع مؤيديه في محافظة أسيوط إحدى محافظات الصعيد المعروفة بتأييدها الكبير للرئيس المعزول محمد مرسي في انتخابات 2012، فيما زارها منافسه حمدين صباحي وعقد فيها لقاءات جماهيرية مفتوحة.

الجيلاني: تجاهل السيسي القيام بجولات انتخابية سينتقص من شعبيته المتآكلة (الجزيرة)

خوف من المواجهة
وفي تعليقه على إجراء السيسي لقاءات بالفيديو يقول محمد عبد الله -مسؤول ملف العمل الجماهيري بحركة 6 أبريل- إن السيسي لا يستطيع مواجهة الجماهير لأنه ظلم الكثيرين من معارضيه وأصبح لا يقوى على التحرك بدون الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرض حوله وتمنع وصول الناس إليه.

ويستطرد عبد الله "أتحدى السيسي أن يتحرك بمفرده بعيدا عن الحشود الأمنية التي تصاحبه أو القيام بجولات كتلك التي يقوم بها حمدين صباحي".

ويضيف عبد الله للجزيرة نت "إذا كان السيسي وهو مرشح لا يمكنه القيام بجولات انتخابية فكيف سيكون الحال إذا أصبح رئيسا لمصر؟ وهل سيتمكن المواطنون من الوصول إليه لعرض شكواهم؟ كل المؤشرات تشير من الآن إلى أنه سيفرض عليه حصارا أمنيا أشد مما كان مفروضا على الرئيس المخلوع حسني مبارك".

أما الناشطة السياسية ماهيتاب الجيلاني فترى أن تجاهل السيسي القيام بجولات انتخابية كتلك التي يقوم بها صباحي سينتقص من شعبيته المتآكلة تدريجيا وسيجعله موضع انتقاد في الداخل والخارج حيث يعطي ذلك رسالة واضحة أنه يخاف من مواجهة الشعب الذي زعم يوما ما أنه أنقذه من حكم الإخوان المسلمين.

وتضيف الجيلاني للجزيرة نت أن السيسي إذا أصبح رئيسا وهو على هذا الحال فسوف يدفع البلاد إلى الهاوية حيث ستسيطر الهواجس الأمنية على كافة مؤسسات الدولة وفي مقدمتها مؤسسة الرئاسة.

إجراء طبيعي
وبينما يوجه الشباب الثوري انتقادات لاذعة للسيسي لإجرائه لقاءات انتخابية مع أنصاره بالفيديو، يدافع مؤيدوه عن ذلك بأنه مستهدف من قبل معارضيه ويجب تقليص حركته خشية اغتياله.

ويؤكد الكاتب الصحفي مجدي شندي أن الوضع الطبيعي لأي رئيس هو تشديد الإجراءات الأمنية حوله لكن الجديد في حالة السيسي أن الظروف فرضت عليه تشديد الإجراءات الأمنية عليه قبل وصوله للرئاسة وحتى لو لم يكن مرشحا من الأساس بسبب الخصومة الموجودة بينه وبين الإخوان المسلمين وجهات أخرى.

ويستطرد شندي قائلا "ليس عيبا أن يجري السيسي لقاءات بالفيديو مع أنصاره فهذا شيء طبيعي، ولكن يجب عليه أيضا أن يصل إلى ناخبيه في لقاءات مباشرة لأن ذلك أمر ضروري".

ويضيف شندي للجزيرة نت أنه بمجرد انتخاب السيسي رئيسا سيكون هناك حلول سياسية للتعامل مع المعارضين واحتوائهم حتى يتمكن من تنفيذ برنامجه الانتخابي وتحقيق الاستقرار للبلاد ولا يمكن أن تستمر الأوضاع على ماهي عليه الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة