تمثال يثير جدلا بالسنغال   
السبت 18/4/1431 هـ - الموافق 3/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:36 (مكة المكرمة)، 0:36 (غرينتش)

التمثال كلف نحو 28 مليون دولار (الفرنسية)

أثار تمثال ضخم تنوي السلطات السنغالية تدشينه اليوم في احتفال ضخم، احتجاجات وانتقادات، وقال معارضون له إنه مضيعة للمال، في حين اعتبره عالم دين مسلم "تمثالا للعار".

ويعتزم معارضو إقامة التمثال –الذي يكبر بقليل تمثال الحرية الموجود في مدينة نيويورك الأميركية- تنظيم مظاهرة اليوم في العاصمة داكار على الرغم من منع سلطات المدينة تنظيم المسيرات.

وأصدر مدير شرطة العاصمة إبراهيما ساخو أمرا يعلن فيه منع المسيرة التي تنوي المعارضة تنظيمها.

وقد دعا الرئيس السنغالي عبد الله واد نحو 30 زعيما ورئيس دولة لحضور حفل تدشين التمثال –الذي سيحمل اسم تمثال النهضة الأفريقية- والمشاركة في احتفالات الذكرى الخمسين لاستقلال السنغال.

وبلغت تكلفة التمثال –الذي يجسد رجلا وامرأة وطفلا- نحو 28 مليون دولار، وهو ما اعتبره معارضو هذا العمل إهدارا للمال في بلد يفتقر إلى البنيات التحتية وإلى الخدمات الاجتماعية الأساسية.

عبد الله واد دعا نحو 30 زعيما لحضور تدشين التمثال (الفرنسية)
تمثال للعار

وقال الرئيس السنغالي (83 عاما) في وقت سابق إنه ساهم شخصيا في تصميم التمثال.

وانتقد إمام المسجد المركزي في داكار في خطبة الجمعة هذا التمثال معتبرا إياه "تمثالا للعار". وقال "أصدرنا فتوى تدعو أئمة السنغال إلى قراءة القرآن الكريم في المساجد اليوم الجمعة، وأن يسألوا الله تعالى أن يحفظنا من العقاب الذي قد يجلبه تمثال العار هذا للسنغال".

غير أن مؤيدي إقامة التمثال يرون فيه "رمزا لانعتاق أفريقيا من قرون من الجهل واللاتسامح والتمييز العنصري".

وقال عضو البرلمان السنغالي أحمد بشير كونتا، وهو مؤيد للرئيس عبد الله واد، إن التمثال مجرد معلم ثقافي، نافيا أن يكون الغرض منه إحياء الوثنية.

وأضاف "مثل هذه الأعمال المعمارية والفنية تثير الجدل، انظر إلى برج إيفل في العاصمة الفرنسية باريس، الذي كان معارضوه أيضا انتقدوا إقامته وقالوا إنه إهدار للمال".

غير أن النقاد الفنيين اعتبروا التمثال -الذي بناه عمال كوريون شماليون- أقرب إلى الفن السوفياتي منه إلى فن النحت الأفريقي التقليدي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة