موسى: لا بديل للسلام سوى المقاومة   
الأحد 1430/5/23 هـ - الموافق 17/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:01 (مكة المكرمة)، 16:01 (غرينتش)
من جلسة صانعو السلام في الشرق الأوسط (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
اختتم المنتدى الاقتصادي العالمي فعالياته التي استمرت ثلاثة أيام في البحر الميت بالأردن، بجلسة حملت عنوان "صانعو السلام في الشرق الأوسط"، وضمت كلا من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ورئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي ورئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض وعادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي، والمبعوث الروسي للشرق الأوسط ألكسندر سلطانوف، وعضو الكونغرس الأميركي براين ريد.

بدأت الجلسة برسائل وجهها الحاضرون للرئيس الأميركي باراك أوباما، حيث قال رئيس وزراء الأردن إن هناك عرضا عربيا يتضمن قبول إسرائيل بمبادرة السلام العربية مقابل الحصول على اعتراف 57 دولة عربية وإسلامية.

 موسى: لن يكون هناك أي بديل للسلام
سوى المقاومة (الجزيرة نت)
المقاومة بديلا
بيد أن موسى الذي تحدث عما وصفه "الروحية الجديدة" لإدارة الرئيس أوباما، وصف الوضع في المنطقة بالخطير، مكررا تصريحات سابقة له بالقول إن العام الحالي يمثل الفرصة الأخيرة للسلام، وإن العرب لن يستمروا في إبقاء مبادرتهم على الطاولة.

وتحت إلحاح أسئلة مقدمة الجلسة والجمهور حول البديل المطروح لدى العرب، قال موسى "لن يكون هناك أي بديل للسلام سوى المقاومة".

وكان لافتا أن موسى طالب بعدم حدوث أي لقاء بين المسؤولين العرب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "دون إعداد جيد ودون أن يكون وقف الاستيطان شرطه المسبق".

المطلوب أميركيا
رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض اعتبر أن المطلوب من الرئيس أوباما دفع إسرائيل للالتزام بخريطة الطريق عبر القبول بحل الدولتين ووقف الاستيطان وتسهيل حركة الفلسطينيين ووقف الاقتحامات للمناطق الفلسطينية.

 فياض: يمكن أن نستعيد حقوقنا
دون اللجوء إلى العنف (الجزيرة نت)
وتحدث فياض عن أهمية الأمن للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، منوها بما وصفها "بالجهود الهامة" التي قامت بها السلطة الفلسطينية لبسط الأمن في الضفة الغربية منذ منتصف عام 2007، في إشارة إلى التاريخ الذي تلا سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة.

وأضاف أن الفلسطينيين قبلوا بالمفاوضات منذ عام 1993 من أجل الحصول على دولة في 22% من مساحة فلسطين التاريخية، وإلى الآن لم يحصلوا على اعتراف إسرائيلي بهذا الحق.

وردا على سؤال وجهه له أحد المشاركين عما إذا كان مقتنعا "بأن ما أخذ بالقوة يمكن أن يسترد بغير القوة"، قال فياض "نعم يمكن أن نستعيد حقوقنا دون اللجوء إلى العنف".

ممارسة الضغوط
أما عادل عبد المهدي  نائب الرئيس العراقي فقد طالب الرئيس الأميركي بالإبقاء على خططه للانسحاب من العراق مع نهاية العام 2011، وممارسة الضغوط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي العربية المحتلة.

بالمقابل أقر المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط ألكسندر سلطانوف "بوجود إدارة أميركية مختلفة وصادقة في إيجاد الحلول لمشكلات المنطقة".

أما عضو الكونغرس الأميركي براين ريد فأكد عزمه أن ينقل للرئيس أوباما ما سمعه في الأردن، والطلب منه بالعمل على وقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وتأمين الإغاثة الفورية لقطاع غزة والدعم للرئيس محمود عباس.

الملف الإيراني
ولم تغب إيران عن حوار "صانعي السلام"، حيث اعتبر نائب الرئيس العراقي أن طهران ليست الأولوية في الشرق الأوسط، وأن الأولوية هي القضية الفلسطينية.

واتفق مع عمرو موسى على ضرورة وجود منظومة أمنية شاملة في المنطقة تشمل إيران وإسرائيل، مستغربا عدم الحديث عن القدرات النووية الإسرائيلية وإعطاء الأولوية للبرنامج النووي الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة