عباس متمسك بموعد الانتخابات وحماس تنتقد واشنطن   
الأحد 15/12/1426 هـ - الموافق 15/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:52 (مكة المكرمة)، 23:52 (غرينتش)

عباس لايزال عند موقفه من إجراء الانتخابات بموعدها (الفرنسية)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الانتخابات التشريعية ستجري كما هو مقرر لها في 25 من الشهر الجاري، وتوقع أن توافق إسرائيل على إجراء الانتخابات في القدس وفق الصيغة التي تمت بها عام 1996.

وفيما يتعلق بمشاركة حماس في الانتخابات، قال عباس في المقابلة الخاصة التي أجرتها الجزيرة معه، إنه لا يمكن تجزئة الخيار الديمقراطي، وإن من ينجح في الانتخابات سيصبح داخل المجلس التشريعي، ولكن على أرضية اتفاقيات أوسلو وخيار السلام.

حماس تنتقد وتتقدم
جاء ذلك في وقت انتقدت فيه حركة حماس التحذيرات الأميركية بقطع المساعدة المقدمة للسلطة الفلسطينية إذا سمحت للحركة بالمشاركة في الحكومة، بعد الانتخابات التشريعية المقررة في الخامس والعشرين من هذا الشهر.

وأشار المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إلى أن هذه التحذيرات تصل إلى حد التدخل الصارخ في الشؤون الفلسطينية، مشددا على أن حماس ترفض هذا الابتزاز بشكل كامل.

وحذرت مصادر دبلوماسية أميركية أمس من أن فوز حماس بالانتخابات سيدفع لإجراء مراجعة في المساعدة المالية للفلسطينيين، بسبب القيود الأميركية المفروضة على تقديم أي دعم مادي لجماعات تدرجها واشنطن على قائمة ما يسمى الإرهاب.

وقال مصدر دبلوماسي تحدث بشرط عدم الإفصاح عن اسمه، إن فوز حماس ستكون له عواقب بالنسبة للمساعدة الأميركية المقدمة للفلسطينيين.

كما ذكر دبلوماسي أميركي آخر أنه سيتعين على واشنطن النظر في كيفية الالتزام بدقة بالقوانين القائمة بشأن التعامل مع من سماهم إرهابيين أجانب.

الحملة الانتخابية في الأراضي الفلسطينية على أشدها (الأوروبية)

وفي هذا الإطار أكد استطلاع جديد ازدياد حدة التنافس بين حماس وفتح على الفوز بمقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأظهر استطلاع أجرته جامعة بيرزيت أن فتح ستحصل على 35% من الأصوات مقابل 30% لحركة حماس. فيما بلغت نسبة الذين لم يقرروا خياراتهم بعد نحو 21%.

وكشف الاستطلاع أن نحو 83% من المسجلين ينوون التصويت في هذه الانتخابات. 

ضغوط أميركية
تأتي هذه التطورات في وقت كثف فيه مسؤولون بارزون بالإدارة الأميركية ضغوطهم على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كي ينزع سلاح حماس.

وقال ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية عقب اجتماع مع عباس برام الله، إنه ينبغي ألا يكون هناك مكان في العملية السياسية لجماعات أو أفراد ممن يرفضون نبذ الإرهاب والعنف، أو يرفضون الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود أو يرفضون التخلي عن السلاح.

وأوضحت المتحدثة باسم القنصلية الأميركية بالقدس ميكايلا شويتزر بلوم، أنه سيحظر على الدبلوماسيين الأميركيين إجراء أي اتصالات مباشرة مع أعضاء حماس المنتخبين بالبرلمان، إضافة إلى أولئك الذين لهم صلات بالحركة.

وفيما بدا محاولة لتخفيف الضغوط الأميركية والأوروبية, كان لافتا أن الميثاق الذي دخلت به حماس حملتها الانتخابية لا يشير -كما في أدبياتها المعتادة- إلى تدمير إسرائيل, وإن أكد تمسكها بـ"دولة فلسطينية سيدة عاصمتها القدس" وبحق الكفاح المسلح لإنهاء "الاحتلال".


مستوطنو الخليل يثيرون المتاعب لسكان مدينة الخليل (الأوروبية)
صدامات بالخليل
وفي سياق آخر، أصيب ضابط إسرائيلي في صدامات وقعت بين قوات الشرطة الإسرائيلية ومئات من المستوطنين في الخليل.

وقال متحدث باسم الشرطة إن نحو 400 مستوطن إسرائيلي واجهوا الشرطة والجنود الذين كانوا يحاولون منعهم من تخريب محلات الفلسطينيين التجارية أو القيام بأعمال شغب.

ويحتج المستوطنون المقيمون في الحي اليهودي في المدينة الواقعة جنوب الضفة، على احتمال إخلاء الشرطة لتسع أسر من المستوطنين تقيم بشكل غير قانوني في محلات في السوق الفلسطينية لبيع الفاكهة والخضار بالجملة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة