انتقادات لتعامل روسيا ومصر مع كارثة الطائرة   
الاثنين 1437/1/20 هـ - الموافق 2/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:06 (مكة المكرمة)، 9:06 (غرينتش)

انتقد الكاتب ريتشارد سبنسر الطريقة التي تعاملت بها مصر وروسيا مع حادث طائرة الركاب الروسية التي وقعت السبت الماضي، وقال إنهما "تحايلا" لتجاهل كل قواعد طريقة التعامل مع الكارثة التي أودت بحياة "مئات" الأبرياء، على فرض أن هناك كتاب قواعد يحدد ذلك.

وأشار الكاتب في مقاله بصحفة ديلي تلغراف إلى سرعة انتقال المعلومات في هذا العصر، وأنه لو كان هناك كتاب قواعد لوجب على السلطات المعنية أن تقوم في الحال بتنبيه الجمهور إلى اختفاء الطائرة، والإفصاح عن وجود تحقيق جار في المسألة، وطمأنة أهالي الركاب، وعدم نشر الفوضى بترويج الإشاعات والنظريات الفردية كحقيقة.

وألمح إلى الروايات المتناقضة التي برزت في غضون دقائق من الكارثة، ومسارعة السلطات في البلدين إلى استبعاد أي علاقة بالإرهاب، بالرغم من مرور الطائرة فوق نقطة ساخنة للعناصر "الجهادية"، وكون الروس باتوا البعبع الجديد "للمقاتلين العرب" بسبب قصفهم الجوي في سوريا.

الطائرة الروسية انشطرت في الجو قبل سقوطها بسيناء (الجزيرة)

وأشار الكاتب إلى تعليق طيار عربي سابق بأن السبب الوحيد لاستبعاد شيء ما قبل تمحيص ما إذا كان محتملا أم لا هو الخوف من أن يكون حقيقيا.

ويرى سبنسر أن هذا الأمر ستنشأ عنه مشكلة كبيرة، وهي أن السلطات ستصارع من أجل تصديقها حتى عندما تكون لديها إجابة شافية عما حدث. وأضاف أنه حتى إذا استُبعد تورط تنظيم الدولة الإسلامية، كما أعلن سابقا، فلا يزال هناك ارتباط بحملة الإرهاب التي تواجهها مصر ومشكلة الإرهاب في الشرق الأوسط بشكل عام.

وختم بأن هذا النوع من الرسائل المختلطة التي جاءت من مصر يوم السبت تنشأ لأن خطوط السلطة والمسؤولية تصير غير واضحة على مدى "عقود من الاستبداد".

وفي زاوية أخرى بالصحيفة نفسها، وثق الكاتب مجدي سمعان بعض مشاهد حادث طائرة الركاب الروسية المنكوبة من موقع الحدث في سيناء، حيث كان أحد الصحفيين القلائل الذين تواجدوا بموقع الحطام.

ويصف سمعان -وهو صحفي بمكتب ديلي تلغراف بالقاهرة- مشهد كومة من الحقائب والأمتعة من رحلة الطائرة المنكوبة "كي جي إل9268"، وهي متناثرة ومفتوحة هنا وهناك وسط صحراء سيناء؛ بأن الملابس الصيفية تخرج من بطونها ملابس كأنها تقيأتها، وفوق تلك الكومة البائسة لعب أطفال وعربة طفل رضيع.

واحدة من أقارب ضحايا الطائرة الروسية المنكوبة (وكالة الأنباء الأوروبية)

ويروي الصحفي كيف أنه رغم حركة الريح السريعة في سيناء لا تزال رائحة الموت قوي عبيرها في مكان الحادث، حيث تتناثر قطع وشظايا الطائرة المحطمة في مكان قريب، والملابس الملطخة بالدماء مشبوكة بالحواف المعدنية للطائرة.

والغريب -كما يقول سمعان- أن المقدمة المخروطية المدببة للطائرة كانت سليمة، وكانت جالسة منتصبة في التراب، وكان جميع الموجودين في حالة من الذهول مما رأوه وحاولوا إيجاد تفسير لسبب سقوط هذا السيل من القطع المعدنية والبشر.

وتروي امرأة بدوية شاهدت سقوط الطائرة أنها سقطت من السماء ككتلة من اللهب ومن شاهدها حسبها في البداية شهابا ساقطا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة