اعتقالات إسرائيلية لقيادات في حماس   
الثلاثاء 1432/7/6 هـ - الموافق 7/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:21 (مكة المكرمة)، 7:21 (غرينتش)

نجلة القيادي في فتح حسام خضر الذي اعتقلته قوات الاحتلال أواخر الأسبوع الماضي
 (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات جديدة في صفوف النواب المحسوبين على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقيادات أخرى بالحركة في الضفة الغربية فجر اليوم الثلاثاء، وهي اعتقالات يرى فيها البعض محاولة لتعطيل المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.

فقد اعتقلت قوات الاحتلال النائب عن كتلة التغيير والإصلاح المحسوبة على الحركة في المجلس التشريعي أحمد الحاج علي (72 عاما) من منزله بمنطقة المعاجين غرب مدينة نابلس، كما اختطفت القيادي بالحركة المحاضر الجامعي مصطفى الشنار من المنطقة ذاتها.

وقالت إيمان الحاج علي ابنة النائب أحمد إن عشرات الجنود والعديد من الآليات اقتحموا منطقة المعاجين وطوقوا البناية التي يقطن بها والدها من كافة الجهات، ومن ثم اقتحموا منزل عائلتها بشكل عنيف.

وأكدت إيمان للجزيرة نت أن جنود الاحتلال الذين اقتحموا المنزل قرابة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، لم ينتظروا حتى يفتح والدها الباب لهم، بل قاموا بتحطيمه بأدوات حادة، ومن ثم اقتحموا غرفة نوم والدها وفتشوا المنزل وعبثوا بمحتوياته.

وأوضحت أن الجنود أبقوا على والدتها حبيسة غرفة النوم حتى انتهوا من عمليتهم، مشيرة إلى أن الجنود كبلوا والدها واقتادوه إلى سيارة الاعتقال، لافتة إلى أن جيش الاحتلال في معسكر حوارة شرق مدينة نابلس اتصل بهم وأخبرهم بأن والدها رهن الاعتقال في المعسكر.

كما اعتقلت قوات الاحتلال المحاضر في جامعة النجاح بنابلس مصطفى الشنار القيادي بالحركة بعد اقتحام منزله في منطقة المعاجين أيضا، بالإضافة إلى 13 مواطنا من مناطق مختلفة من مدن الضفة الغربية.

أحمد البيتاوي:
هدف الاحتلال من هذه الاعتقالات عرقلة جهود المصالحة الفلسطينية ودور المجلس التشريعي على وجه التحديد خلال الفترة القادمة، بالإضافة إلى ضرب أي تحركات جماهيرية قادمة

تعطيل المصالحة
وتأتي حملة الاعتقالات هذه في صفوف الحركة عقب عملية مشابهة شنتها قوات الاحتلال أواخر الأسبوع الماضي اعتقلت فيها نوابا وقيادات عن حركة حماس منهم عبد الرحمن زيدان ونزار رمضان والقيادي البارز في حركة التحرير الوطني (فتح) حسام خضر.

وصرح خضر وهو نائب سابق أيضا بالمجلس التشريعي الفلسطيني في بيان له عقب اعتقاله –نقله محاميه- أن الضابط الذي اعتقله أكد له وبصريح العبارة أن هذا الاعتقال يأتي لتعطيل المصالحة الداخلية بين فتح وحماس، و"أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الاتفاق الذي يضر بأمن إسرائيل".

وبهذا يرتفع عدد النواب المعتقلين في سجون الاحتلال إلى 18 نائبا -غالبيتهم من المحسوبين على حركة حماس- اعتقلتهم قوات الاحتلال مطلع العام 2007 لإفشال تحركات الحركة عقب فوزها بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي. كما تعتقل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح النائب مروان البرغوثي.

من جهتها استنكرت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان الاعتقالات الإسرائيلية المتلاحقة بحق نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني وقادة آخرين.

وأشار الباحث في المؤسسة أحمد البيتاوي في تصريح له -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إلى أن هدف الاحتلال من هذه الاعتقالات عرقلة جهود المصالحة الفلسطينية ودور المجلس التشريعي على وجه التحديد خلال الفترة القادمة، بالإضافة إلى ضرب أي تحركات جماهيرية قادمة.

وحذر من سياسة إسرائيلية جديدة تتمثل في إعادة اعتقال النواب والوزراء على نار هادئة وبطريقة متدرجة صامتة مختلفة عن الاعتقالات السابقة التي طالت وبشكل جماعي أكثر من 45 نائبا في العام 2007، وذلك تجنبا لإثارة أي جلبة أو ردود فعل دولية منددة.

وطالب البيتاوي القيادات الفلسطينية بالإسراع في تحقيق المصالحة الداخلية، على اعتبار أنها الرد الأمثل على هذه التصرفات الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة