كشمير جوهر الخلاف بين الهند وباكستان تسبح بالمجهول   
الأربعاء 1427/12/28 هـ - الموافق 17/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)

جانب من محادثات قصوري وموكرجي في إسلام آباد (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد

غادر وزير الخارجية الهندي برناب موكرجي باكستان يوم الأحد الماضي تاركا خلفه سجالا واسعا حول مستقبل قضية كشمير التي أكد في مؤتمره الصحفي مع نظيره الباكستاني خورشيد محمود قصوري أنه من الصعب جدا تحديد موعد أو جدول زمني لحلها تاركا الباب مفتوحا أمام كل التحليلات حول الموقف الهندي من كشمير.

الناطقة باسم الخارجية الباكستانية تسنيم أسلم وفي إطار تقييم زيارة موكرجي لا سيما حول كشمير أشارت في مؤتمر صحفي يوم أمس الاثنين إلى أن الخلاف بين إسلام آباد ونيودلهي حول قضية كشمير نوقش بالتفصيل أثناء زيارة موكرجي من خلال لقائه بالرئيس مشرف ورئيس الوزراء شوكت عزيز ووزير الخارجية قصوري.

وفي إطار تعليقها على تصريح موكرجي بعدم وجود إمكانية لتحديد جدول زمني لحل كشمير اكتفت أسلم بالإشارة إلى أن كشمير بالنسبة لباكستان تبقى جوهر الخلاف وأن بلادها تؤمن بأن احراز تقدم على صعيد حل كشمير هو من سيقود إلى بناء علاقات طبيعية بين البلدين.

ورغم تأكيد الحكومة الباكستانية على لسان أسلم على تأييدها الكامل لنضال الكشميريين من أجل الحرية وتقرير المصير وتفريقها بين المقاومة المشروعة والإرهاب فإن معارضيها سارعوا إلى الاجتماع يوم أمس الاثنين تحت لافتة مجلس التشاور الوطني من أجل كشمير وذلك لإظهار موقفهم من هذه القضية التي يرون أن الجنرال مشرف أبدى في أمرها مرونة أكثر من اللازم.

"
إخفاق زيارة موكرجي في تحقيق أي تقدم على صعيد حل قضية كشمير دفع البلدين نحو ترحيل هذه القضية إلى جولة حوار رابعة
"

انحراف وتطلعات
قاضي حسين أحمد رئيس مجلس العمل الموحد قال للجزيرة نت إن كشمير يجب أن تحل طبقا لقرارات الأمم المتحدة التي تقضي بالاستفتاء مضيفا أن هناك انحرافا من قبل حكومة مشرف عن خيار الشعب واليوم نجتمع للتأكيد على وطنية قضية كشمير وضرورة حلها وفقا لتطلعات الكشميريين مشددا على أن المعارضة ستلجأ إلى تهييج الشارع ضد أي تنازلات بخصوص كشمير.

إخفاق زيارة موكرجي في تحقيق أي تقدم على صعيد حل قضية كشمير دفع البلدين نحو ترحيل هذه القضية ومعها كافة ملفات الخلاف الثمانية إلى جولة رابعة وجديدة من الحوار الذي بدأ يتساءل كثيرون عن جدواه.

المحللة السياسية ماريانا بابر تعتقد بأن عملية السلام بين الهند وباكستان ستستمر وتحديدا وقف إطلاق النار على خط الهدنة مضيفة في حديثها مع الجزيرة نت بأنه لن يكون هناك حل لقضية كشمير في المنظور القريب ولن تتخلى الهند عن القول بأن كشمير هي جزء من أرضها.

وشددت بابر على قناعتها بعدم حدوث أي تغيير في الحدود بين الهند وباكستان وعللت ذلك بما نما إلى علمها من مصادر خاصة بأن نيودلهي ترفض قطعيا مقترح مشرف لإخلاء كشمير عسكريا وخلصت بابر إلى القول بأن خطوات يمكن أن تؤخذ لصالح الكشميريين وجعل حياتهم أكثر سهولة لا غير.

الصحافة الباكستانية تابعت باهتمام بالغ زيارة موكرجي لإسلام آباد وكتب معظمها يصف زيارة موكرجي باليد الخالية كما هو حال صحيفة ذي نيشن التي أشارت في افتتاحيتها إلى أن نيودلهي تسعى لكسب الوقت والتركيز على خطوات تعزيز الثقة بعيدا عن حل أي قضية جوهرية وعلى رأس ذلك كشمير.

إعلان إسلام آباد الشهر المنصرم أنها لم تدع يوما أن كشمير هي جزء من أرضها قد يكون مهد الطريق حسب محللين أمام زيارة سيقوم بها رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ لإسلام آباد خلال العام الجاري كما أكد موكرجي وهي الزيارة التي يعتقد أنها قد لا تتم ما لم توقع فيها اتفاقيات مهمة يصعب التنبؤ بطبيعتها في الوقت الراهن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة