عودة الجماهير لدوري الكرة المصري تقابل بالفرحة والترحيب   
السبت 1436/3/6 هـ - الموافق 27/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:01 (مكة المكرمة)، 18:01 (غرينتش)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

تتطلع جماهير كرة القدم في مصر بشوق كبير للعودة إلى مدرجات الملاعب التي حرمت منها طيلة ثلاثة أعوام في أعقاب مجزرة ملعب بورسعيد التي راح ضحيتها 73 من مشجعي النادي الأهلي. وذلك بعد قرار الداخلية السماح بعودة جزئية للمشجعين.

وقال أحد مشجعي النادي الأهلي للجزيرة نت "أنتظر بفارغ الصبر بداية مباريات الإياب في الدوري المصري لكرة القدم، حتى أستطيع المشاركة في تشجيع فريقي النادي الأهلي بعد حرمان ثلاث سنوات، بسبب مجزرة ملعب بورسعيد".

ويرى أن الجماهير هي عصب كرة القدم في أي مكان بالعالم، وهي السبب الرئيسي الذي يذهب من أجله اللاعبون إلى ملاعب الكرة، ولا يمكن أن تحرم وزارة الداخلية الجماهير من الاستمتاع بمشاهدة لعبتهم المفضلة بحجة عدم قدرتها على تأمينهم.

وأضاف "من حق الجماهير التواجد في مباريات كرة القدم لتشجيع أنديتها، لذلك قام جمهور الأهلي بالتواجد خارج ملعب القاهرة وتشجيع فريقه أكثر من مرة خارج الملعب بعد أن رفضت قوات الأمن السماح لهم بالدخول، كما أنها استطاعت دخول الملعب أكثر من مرة رغم محاولات المنع".

محمد عباس: القرار سيصب في صالح الكرة المصرية التي تعاني تراجعا (الجزيرة)

اشتراطات الداخلية
وكان الاتحاد المصري لكرة القدم أعلن موافقة وزارة الداخلية على السماح بعودة المشجعين بشكل جزئي، وذلك بداية من دور الإياب للدوري المصري لكرة القدم، بعد ثلاث سنوات من الحرمان، بسبب رفض قوات الأمن السماح بحضور الجماهير منذ واقعة ملعب بورسعيد التي قتل فيها 73 من مشجعي النادي الأهلي في فبراير/شباط 2012.

واشترطت وزارة الداخلية حضور عشرة آلاف مشجع في المباريات المقامة بملاعب (القاهرة الدولي، والدفاع الجوي، والمقاولون العرب، وبرج العرب بالإسكندرية)، أما باقي المباريات التي تقام في ملاعب أخرى فسيحضرها خمسة آلاف مشجع فقط، على أن تكون أولوية الحضور لصاحب الأرض.

كما قررت وزارة الداخلية منع الجماهير من حضور سبع مباريات هي (الأهلي والزمالك، والأهلي والإسماعيلي والأهلي والمصري والزمالك والإسماعيلي والزمالك والمصري والإسماعيلي والمصري والاتحاد السكندري ودمنهور).

ولم يتحدد حتى الآن موعد لانطلاق منافسات الدور الثاني من المسابقة التي يحمل الأهلي لقبها، والتي تقام هذا الموسم من مجموعة واحدة للمرة الأولى بعد موسمين قسمت فيها الفرق لمجموعتين.

أبواب للرزق
ولم تقتصر الفرحة بعودة الجماهير على المشجعين ولاعبي الكرة، بل امتدت إلى الباعة الجائلين ومنهم عمرو محروس، الذي أكد للجزيرة نت أن منع الجماهير من حضور المباريات خلال ثلاث سنوات كبده خسائر فادحة.

وقال في الماضي كنت أذهب إلى ملعب القاهرة في أيام المباريات لبيع أعلام وقمصان الفرق للمشجعين، وبعد المنع لم أجد زبائن أبيعهم البضائع التي اشتريها بالتقسيط، واصفا سماح وزارة الداخلية بعودة الجماهير بالحلم الذي طال انتظاره.

وقال "أتمنى ألا يتكرر ما حدث في مباراة الأهلي والمصري، وأن يختفي الشغب والعنف من الملاعب المصرية، كما أتمنى أن تسمح الداخلية بدخول أعداد أكبر من الجماهير حتى نعوض جزءا من خسارتنا خلال السنوات الماضية".

ترحيب واسع
من جانبه أبدى مدير الكرة بنادى "مصر المقاصة" وليد هويدي، سعادته بقرار وزارة الداخلية عودة الجماهير بداية من الدور الثاني، مؤكدا أن الجماهير هي التي تمد الكرة بالروح.

وأكد هويدى أنه سيتقدم بطلب رسمي لمسؤولي هيئة ملعب الفيوم والقيادة العسكرية المتواجدة به، للحصول على موافقتهم في حضور جماهير الفيوم مباريات فريق المقاصة في الدور الثاني للدوري، متمنيا أن ينبذ الجمهور أي شخص سيتسبب في منعهم من مساندة فريقهم الذي يعيشون من أجله مرة أخرى.

بدوره أكد خبير التشريعات الرياضية محمد عباس، أن السماح للجماهير بالحضور هو شيء طيب لأن الرياضة بدون تشجيع شيء ممل للغاية، وذلك لأن التشجيع يستفز الطاقات الكامنة عند اللاعبين, مشددا على أن القرار سيصب بالطبع في صالح الكرة المصرية التي تعاني تراجعا في الفترة الحالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة