محكمة مصرية تقرر سجن ثلاثة شرطيين بقضية تعذيب   
الأحد 1428/12/27 هـ - الموافق 6/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:28 (مكة المكرمة)، 4:28 (غرينتش)
الضابط إسلام نبيه الذي حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بتهمة تعذيب سائق حافلة (رويترز-أرشيف)
أعلنت مصادر قضائية أن محكمة مصرية أدانت ثلاثة من رجال الشرطة بتهمتي ضرب أحد السجناء في مدينة الإسكندرية الساحلية، وإذلاله بإجباره على ارتداء ملابس نسائية في مكان عام.
 
وقد حكمت المحكمة على الضابط يسري أحمد عيسى بالسجن خمس سنوات بتهمتي التعذيب والاعتداء على شرف سجين، وحكمت على الشرطيين الآخرين بالسجن سنة واحدة لكل منهما.
 
وذكرت المصادر أن رجال الشرطة أجبروا إبراهيم عباس المتهم بالسرقة، على ارتداء ملابس نسائية والسير في شوارع الإسكندرية في أبريل/نيسان عام 2006، كما قاموا بضربه بالهري داخل قسم الشرطة.
 
ويأتي هذا القرار بعد شهرين من إصدار محكمة في العاصمة المصرية القاهرة حكما بسجن شرطيين لمدة ثلاث سنوات بتهمة تعذيب سائق حافلة ركاب صغيرة في قضية أثارت غضب الرأي العام المصري وجلبت انتقادات دولية بعد أن تداولت مواقع الإنترنت مشاهد مصورة للحادثة بكاميرا أحد الهواة.
 
يشار إلى أن مركز النديم لعلاج وتأهيل ضحايا العنف نشر في القاهرة الشهر الماضي قائمة تلقت الجزيرة نت نسخة منها، ضمت أسماء 272 ضابطا مصريا متهمين بالتعذيب، خلال الفترة بين عامي 2003 و2006 إضافة إلى أسماء 51 مواطنا لقوا حتفهم خلال نفس الفترة نتيجة تعرضهم للتعذيب في أقسام الشرطة.

كما صدر تقرير مشابه من المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في أغسطس/آب الماضي أشار إلى أن التعذيب بات أمراً شائعاً داخل أقسام الشرطة والسجون المصرية، وقالت المنظمة في تقريرها إنها وثقت 567 حالة تعذيب على أيدي الشرطة منذ عام 1993 انتهت 167 حالة منها بالوفاة.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن أغلب هذه الانتهاكات لا ترفع إلى القضاء، وما يرفع منها نادرا ما تصل عقوبته إلى حد السجن. أما الحكومة المصرية فتؤكد أنها تعارض التعذيب وتحاكم رجال الشرطة الذين توجد أدلة على ممارستهم له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة