مانديلا: مصر وتونس مستعدتان لاستقبال المقرحي   
الأحد 1423/5/4 هـ - الموافق 14/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الباسط المقرحي
قال رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا إنه بحث مع الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس التونسي زين العابدين بن علي إمكانية استقبال عبد الباسط المقرحي الذي يمضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في أسكتلندا بعد إدانته بالتورط في حادثة لوكربي. وأكد مانديلا في مؤتمر صحفي بسفارة جنوب أفريقيا في لندن أن الرئيسين "وافقا على قبول نقله".

وأشار مانديلا، الذي كان يتحدث في المؤتمر الصحفي بعد لقائه عائلات ضحايا حادثة لوكربي الأحد في لندن، إلى أن العائلات التي انتقدت بشدة الزيارة التي قام بها للمقرحي في سجنه في غلاسكو بأسكتلندا في 10 يونيو/ حزيران الماضي, لم تعترض على فكرة النقل، وأنهم "يبدون منفتحين على الحوار على الرغم من الجراح والآثار التي تركتها".

وقال مانديلا إنه أبلغ العائلات بأن المقرحي يستطيع الذهاب إلى بلد "تثق به بريطانيا والولايات المتحدة لتمضية عقوبته كاملة، وستحدد السلطات في أسكتلندا مدة العقوبة". وكان أهالي الضحايا عارضوا علنا في ذلك الوقت نقل المقرحي. كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من جهته أمام مجلس العموم أنه لا يرى "أي سبب" يبرر العودة عن القرار الأساسي القاضي بسجن الرجل في أسكتلندا. وأوضح مانديلا ،الذي أمضى 27 عاما خلال كفاحه الطويل ضد نظام الفصبل العنصري في بلاده، إنه سيطلب مقابلة بلير لبحث الأمر.

وقد لعب نيلسون مانديلا دورا أساسيا في المفاوضات التي دفعت ليبيا إلى تسليم شخصين مشتبه بهما في القضية, والشخص الثاني هو الأمين خليفة فحيمة وقد برأته المحكمة.

ويذكر أن انفجار طائرة (بان آم) التي كانت في رحلة بين فرانكفورت ونيويورك فوق مدينة لوكربي الصغيرة في أسكتلندا أدى إلى مقتل 270 شخصا, بينهم 259 راكبا على متن الطائرة و11 شخصا على الأرض, في 21 ديسمبر/ كانون الأول 1988. ووجهت أصابع الاتهام في الهجوم إلى أجهزة الاستخبارات الليبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة