مطالب بتدويل قضية ديالى ومعاقبة "المليشيات"   
السبت 14/4/1437 هـ - الموافق 23/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:10 (مكة المكرمة)، 7:10 (غرينتش)

خليل مبروك- إسطنبول

طالب نشطاء سياسيون وإعلاميون عراقيون بتدويل "قضية ديالي" ومعاقبة "المليشيات الطائفية" التي أكدوا أنها ترتكب مجازر إبادة جماعية بحق أهل السُنة في المحافظة العراقية.

وشارك العشرات من أبناء الجالية العراقية في تركيا، أمس الجمعة، بالوقفة التضامنية التي نظمها "الائتلاف العالمي الحقوقي لأجل العراق" لنصرة أهل السُنة في العراق، ورداً على "جرائم المليشيات الطائفية في ديالى والمقدادية".

وأكد الائتلاف أن أهل السُنة في العراق يتعرضون لعملية "اضطهاد ممنهج يتمثل بالقتل والخطف والتهجير" داعيا لضرورة التحرك الدولي الفاعل لوقف هذه الجرائم التي ارتفعت وتيرتها مؤخرا خاصة في مدينة ديالى.

المشاركون دعوا لتدويل قضية ديالى ونصرة أهل السُنة (الجزيرة)

مطالب بالتدويل
وركز عضو الائتلاف العالمي الحقوقي لأجل العراق حسين الزبيدي على أن وقفة الجالية العراقية بمدينة إسطنبول جزء من حراك شعبي متواصل يهدف لتسليط الضوء على ما تتعرض له مدينته ديالى من "انتهاكات إنسانية" من قبل المليشيات الطائفية.

وأشار الزبيدي إلى أن المحتجين على ما يجري في ديالى يطالبون بإدراج المليشيات على قوائم "الإرهاب الدولي، نظرا لأن جرائمها لا تقل خطورة عن جرائم تنظيم الدولة الإسلامية" الذي يحاربه العالم.

وأوضح أن جرائم المليشيات التي "ارتكبت بعلْم الدولة أو تواطئها شملت هدم المساجد وقتل الأبرياء وحرق المنازل والمحال التجارية على أساس طائفي".

وكشف الناشط في حديثه للجزيرة نت النقاب عن تنسيق الائتلاف العراقي زيارات إلى عدد من العواصم العربية والإسلامية والاتحاد الأوروبي لــ"شرح حقيقة ما يجري في العراق من حرب إبادة طائفية تستهدف أهل السُنة".

ودعا الزبيدي المجتمع الدولي لتدويل قضية ديالى، والضغط لإشراك أبناء المحافظة بالجيش الوطني العراقي لحماية محافظتهم، التي يمثل السُنة أكثر من 70% من سكانها وفق تأكيده.

الزبيدي: الوقفة جزء من حراك شعبي (الجزيرة)

تضامن ومطالب
وكان المشاركون في الوقفة التضامنية بإسطنبول قد رفعوا الأعلام العراقية ولافتات تدعو لنصرة سُنة العراق، وتدويل قضية ديالى، كما أطلقوا هتافات تطالب بحماية مساجد أهل السُنة ووقف اعتداءات المليشيات الطائفية.

كما طالب المتحدثون بالوقفة المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل لوقف الانتهاكات بحق أهل السُنة في ديالى، داعين سكانها إلى تقديم شكاوى إلى المحاكم الدولية والمحلية بشأن تلك الانتهاكات.

من جهته، قال الناشط الإعلامي أبو إبراهيم أن وقفة العراقيين بإسطنبول تهدف لتذكير العالم "الذي نسي ديالى بما يجري فيها من مجازر" مؤكدا أن "المحافظة تعرضت لعشرات الانتهاكات الطائفية كان آخرها تفجير المساجد في المقدادية".

هاجس التوطين
وطالب الناشط العراقي في حديثه للجزيرة نت بالتحرك الفوري لإعادة أهالي ديالى الذين نزحوا عنها تحت وطأة "ضربات المليشيات الطائفية" محذرا من مغبة التلاعب بالتوازن الديموغرافي بالمحافظة عبر تسكين إيرانيين من الشيعة مكان النازحين العرب السُنة.

يرفع لافتة لنصرة سُنة العراق (الجزيرة)

وتكتسب مخاوف العراقيين السُنة من استغلال التفجيرات الأخيرة لمساجد ديالى في تغيير التركيبة السكانية للمحافظة أهميتها، وذلك من محاذاتها للحدود الإيرانية مع العراق، الأمر الذي يسهل تنفيذ أي مخططات بديلة في ظل الحديث عن سلبية تامة للحكومة في التعامل مع قضية التفجيرات.

وأكد أبو إبراهيم أن وقفة إسطنبول جزء من حالة حراك متدحرج للجاليات العراقية في المهجر بهدف نصرة أهل السُنة في العراق ومساندتهم في دفع الظلم عن أنفسهم.

أما الناشط العراقي الشاب صهيب الزبيدي، فأكد أن رسالة الوقفة العراقية دعوة للمجتمع الدولي للتدخل ومناصرة أهل ديالى بعد سلسلة التفجيرات في مساجد أهل السُنة فيها، مركزا على استمرار الفعاليات العراقية الداعية لتدويل قضية ديالى.

وردا على سؤال للجزيرة نت، أكد الزبيدي أن هوية المليشيات التي تنفذ التفجيرات معروفة للجميع، بعدائها للسُنة وشتمها للصحابة، مطالبا دول الخليج العربي تحديدا بالعمل على كبح جماحهم.

وأشار الزبيدي إلى أن اعتداءات المليشيات شملت مؤخرا تفجير تسعة مساجد بينها مسجد قتل إمامه في السجون العراقية، وآخر تم تفجيره بعد ربط مؤذنه بمئذنة المسجد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة