السودان يحذر من خطر انتشار الحروب الأهلية بأفريقيا   
الخميس 10/4/1423 هـ - الموافق 20/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غازي صلاح الدين
حذر مسؤول سوداني بارز من مخاطر انتقال الحرب الأهلية من بلاده إلى مناطق أخرى بأفريقيا في حال لم يتحقق انفراج في محادثات السلام التي تم استئنافها هذا الأسبوع بكينيا.

وقال مستشار الرئيس السوداني لشؤون السلام غازي صلاح الدين في مقابلة نشرتها صحيفة نيشن الكينية إن لديهم أفضل فرصة منذ ربع عقد لإنهاء هذه الحرب الأهلية المأساوية. لكنه أضاف أن على أفريقيا بأسرها أن تحذر "فبدون انفراج فإن النزاع يمكن أن يتفجر سريعا ويتعدى حدود السودان ويهدد المنطقة بأسرها باتساع دائرة القتل والتدمير".

ولم يكشف المسؤول السوداني عن دواعي التحذير الذي أطلقه بخصوص خطر انتشار الحرب الأهلية السودانية. لكنه أوضح أن أية محاولة لإقامة دولة منفصلة بجنوب السودان ستشجع الحركات الانفصالية في القارة. وقال "لو سرنا على طريق التفتيت إلى تجمعات عرقية أو قبلية أو دينية فلن تكون أي دولة في أفريقيا بمأمن من تلك الحروب الأهلية التي يعرفها السودان, والرئيس (الكيني دانيال أراب) موي يدرك هذا وقد حذر مرارا من اتخاذ طريق الانفصال فهو يعلم أن هذا ستعقبه الحرب والمجاعة والكوارث, وهذا أمر مؤكد مثلما يعقب الليل النهار".

وشدد صلاح الدين على أن السودان لن يقبل أبدا بدولة منفصلة في الجنوب، لكنه أكد على أن الخرطوم يمكن أن تدرس أي ترتيبات دستورية تهدف إلى منح الجنوب قدرا أكبر من الحكم الذاتي. والمشكلات الرئيسية التي تعوق إجراء استفتاء -وافق عليه الجانبان من حيث المبدأ- لتقرير المصير في جنوب السودان هي العلاقة بين الدين والدولة وتحديد مناطق الجنوب.

وكانت المحادثات بين حكومة الخرطوم ومتمردي الجيش الشعبي بدأت في كينيا الاثنين الماضي. ورفض المتمردون في الجلسة الافتتاحية للمحادثات خطة سلام عرضتها الحكومة وشككوا في التزامها بالسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة