اتهامات لقائد الحرس الجمهوري اللبناني بقضية الحريري   
الأربعاء 13/6/1426 هـ - الموافق 20/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)

التحقيق يتعلق بمسرح الجريمة (الفرنسية-أرشيف)

نقلت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية عن ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري, تأكيده أن قائد الحرس الجمهوري اللبناني اللواء مصطفى حمدان هو أبرز المشتبه بهم في العملية.

وأوضح ميليس للصحيفة أن حمدان أعطى أوامر" لتغيير مسرح الجريمة مباشرة بعد الاعتداء". إلا أن المسؤول الدولي لم يؤكد ما إذا كان تنظيف المكان حصل عمدا أو إهمالا أو كلاهما معا. وذكر أنه تم استجواب حمدان لساعات طويلة كما تم تفتيش منزله ومكتبه وأنه كان متعاونا أثناء التحقيق.

"
لم يؤكد التحقيق الدولي ما إذا كان قائد الحرس الجمهوري تصرف بقصد أو إهمال أو كليهما
"
وحسب صحيفة "لوفيغارو" فإن حمدان أمر بتنظيف مسرح الجريمة حيث قامت آلات التصليح بين الساعة 11 مساء والثالثة صباحا في الليلة التالية ليوم 14 فبراير/شباط الماضي بنقل سيارات موكب الحريري الست إلى ثكنة الحلو الخاصة بقوى الأمن الداخلي, في حين سوت الجرافات التراب لردم الحفرة التي أحدثها الانفجار.

وفي إشارة إلى توسيع التحقيق، أكد ميليس أن لجنته "ستقوم قريبا جدا باستجواب" العميد رستم غزالي الرئيس السابق لجهاز أمن القوات السورية التي كانت عاملة في لبنان. وكانت لجنة التحقيق الدولية استدعت أيضا في السادس من الشهر الجاري المدير العام السابق للأمن العام اللبناني اللواء جميل السيد.

تقرير "لوفيغارو" أكدته الصحف اللبنانية التي قالت إن لجنة التحقيق استدعت اللواء مصطفى حمدان -الوحيد بين ستة مسؤولين تتهمهم المعارضة السابقة المناهضة لسوريا بالضلوع في اغتيال الحريري الذي لا يزال في منصبه- لاستجوابه يوم 21 يونيو/حزيران الماضي. وكان المسؤولون الخمسة الآخرون, أربعة من مسؤولي أجهزة الأمن والمدعي العام التمييزي عدنان عضوم، قدموا استقالتهم أو تم إبعادهم عن مناصبهم.

وكشف ميليس للصحيفة الباريسية تعاون إسرائيل في التحقيق وقال إنها أعطتنا معلومات جيدة تفيد مسار التحقيق.

أما مصادر القصر الجمهوري, وكما أكدت مراسلة الجزيرة في بيروت, فإنها لم تعلق على الموضوع بانتظار إصدار الأمم المتحدة تقريرا عن سير التحقيق.

الحكومة اللبنانية
فؤاد السنيورة (رويترز) 
وعلى صعيد أخر تعقد الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة فؤاد السنيورة أول اجتماع لها للاتفاق على ملامح البيان الذي ستتقدم به إلى مجلس النواب لنيل الثقة.

وتتكون الحكومة التي أعلن عن تشكيلها أمس من 24 وزيرا من بينهم وزير من حزب الله، فيما لم تشارك فيها كتلة العماد ميشال عون. وتسلم حقيبة الخارجية للشيعي فوزي صلوخ فيما ذهبت المالية للماروني جهاد أزعور والدفاع إلى إلياس المر والإعلام لغازي العريضي والاتصالات لمروان حمادة.

إعلان الحكومة اللبنانية وجد ترحيبا من وزارة الخارجية الأميركية التي حثت الحكومة الجديدة على البدء بالإصلاحات التي وعدت بها وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 الذي يطالب بنزع سلاح حزب الله. ورغم إشارتها إلى عدم نيتها التعامل مع أعضاء الحزب في الحكومة فإنها قالت إنها ستتعامل مع الحكومة ذاتها.

وفي تطورات العفو الذي أصدره مجلس النواب اللبناني عن زعيم مليشيا القوات اللبنانية السابق سمير جعجع المدان بعدد من الجرائم منها اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رشيد كرامي, نددت أسرة كرامي بقرار العفو. وقال عمر كرامي وهو نفسه رئيس وزراء سابق إن "سمير جعجع هو قاتل رشيد كرامي كما أثبتت التحقيقات والاعترافات والمرافعات والعفو لن يغير هذه الثابتة التاريخية".

العلاقات السورية
شاحنات تنتظر على حدود سوريا(الفرنسية)
وبخصوص عقدة العلاقة مع سوريا، كشف السنيورة أنه طلب مساعدة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لحل الخلافات القائمة بين بيروت ودمشق والتي ترجمت بشلل شبه تام في انتقال البضائع بين البلدين. وكان موسى دعا قبل أيام إلى "تفاهم سياسي" بين سوريا ولبنان بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان.

وكانت السلطات السورية قد عززت منذ ثلاثة أسابيع عمليات المراقبة والتفتيش على الحدود مع لبنان لدواع أمنية كما قامت بإعادة تنظيم الجمارك.

السنيروة أعلن أيضا أنه سيقوم بزيارة دمشق عقب نيل الحكومة ثقة البرلمان لإزالة "كل أسباب الفتور والإجراءات الأخيرة على الحدود".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة