الحزب الإسلامي الصومالي يهدد بمحاربة القوات الأجنبية   
الاثنين 1430/3/27 هـ - الموافق 23/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

جنود من الكتيبة الأوغندية العاملة في إطار قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال
 (الفرنسية-أرشيف)

رفض الحزب الإسلامي في الصومال طلب الحكومة الانتقالية الاستعانة بقوات أجنبية مهددا بمحاربتها، وذلك في معرض تعليقه على تصريحات وزير الخارجية بخصوص طلب قوات إضافية لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الأحد المتحدث باسم الحزب الإسلامي حسن مهدي الذي أكد رفض الحزب طلب الحكومة الصومالية الانتقالية استقدام قوات حفظ سلام إضافية.

واعتبر المتحدث ذلك خطوة تتناقض مع مبادرة هيئة علماء الصومال التي دعت إلى إخراج قوات حفظ السلام الأفريقية الموجودة حاليا وعدم استقدام قوات أخرى.

وهدد المتحدث بمحاربة أي قوات أجنبية يتم استقدامها، متهما الحكومة الجديدة بأنها لا تختلف عن سابقتها برئاسة عبد الله يوسف التي كانت تستعين بالقوات الإثيوبية.

 مهدي (يسار):الحكومة الجديدة لا تختلف عن سابقتها التي كانت تستعين بالقوات الأثيوبية
(الجزيرة أرشيف)
سجال حاد
وفي هذا الإطار قال مراسل الجزيرة في مقديشو جامع نور -نقلا عن مصادر محلية برلمانية- إن طلب الحكومة استقدام قوات إضافية دولية إلى البلاد أثار سجالا حادا وتباينا في المواقف بلغ حد التحذير من هذه الخطوة التي تنذر بنشوب حرب أهلية وتجهض المساعي الرامية إلى تأسيس جيش وطني.

وأضاف المراسل أن رد الحزب الإسلامي على طلب الحكومة كان متوقعا على خلفية تشكيكه الدائم بمواقف الحكومة التي يتهمها بالمراوغة والهرب من تعهداتها بتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد.

وكان وزير الخارجية الصومالي محمد عبد الله عمر قد دعا الجمعة أوغندا وبوروندي إلى إرسال ثلاث فرق إضافية إلى الصومال بصورة عاجلة مدعومة بمعدات متطورة وتسهيلات طبية.

مجلس الأمن
وحث عمر مجلس الأمن على نشر بعثة حفظ السلام حيث أوفت حكومته بعدد من الاشتراطات المطلوبة بقوله إن الرئيس الانتقالي شريف شيخ أحمد المنتخب يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي، اتخذ جميع الإجراءات الأمنية والخطوات الكفيلة بحشد الدعم من أجل عملية السلام.

وأشار إلى أنه لم يعد هناك وجود لأمراء الحرب والحروب العشائرية ولا للفصائل السياسية التي تحتجز البلاد رهينة لديها، لكنه اعترف بأن بعض الفصائل الصومالية لا تزال ترفض الانضمام إلى الحكومة رغم التزام الأخيرة بالشرعية الإسلامية كمصدر لدستورها الجديد.

وتجري مناقشات في الأمم المتحدة لإرسال بعثة لحفظ السلام تابعة للمنظمة الدولية إلى الصومال.

وفي هذا الإطار قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة في الصومال أحمدو ولد عبد الله إن المنظمة يجب أن تبدأ برنامجا لمدة 100 يوم لمساعدة "الصوماليين على صياغة مستقبل بلادهم".

وأكد المبعوث الدولي أن الصومال يحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة أكثر من أي وقت مضى بعد عقدين من الصراع، ويحتاج إلى الحلول السياسية والدبلوماسية الكفيلة بتحقيق حل دائم في البلاد.

وكان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن دعا الخميس في شريط بثته مواقع إسلامية، من أسماهم المجاهدين في الصومال للإطاحة بالرئيس شريف ومواصلة قتال من وصفهم "بالكفار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة