انتقاد طبي للقاح سرطان عنق الرحم   
الأربعاء 1430/8/27 هـ - الموافق 19/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)
تقرير وقائي يظهر مخالفات للقاح غارداسيل الواقي من سرطان عنق الرحم (الأوروبية-أرشيف)

أفاد تقرير وقائي نشرته مجلة الجمعية الطبية الأميركية بأن الترويج للقاح "إتش بي في" الجديد الواقي من الفيروسات المسببة لمعظم سرطانات عنق الرحم ربما كان مبالغا فيه بالنسبة للنساء الثريات على حساب المرضي الأكثر عرضة لخطر الوفاة من هذا المرض. كما أن معدلات الإغماء والجلطات الدموية الناتجة عنه أعلى من لقاحات أخرى.
 
وقد لاقى اللقاح المعروف باسم غارداسيل نجاحا تجاريا منقطع النظير، حيث بلغت مبيعاته عالميا العام الماضي 1.4 مليار دولار.
 
وانتقد التقرير، الذي أوردته يو إس أي توداي، طريقة تسويق الشركة المصنعة للقاح وتسمى (ميرك)، بما في ذلك تمويلها لحملات التوعية التي قامت بها الجمعيات الطبية المهنية، بأنها لم توفر وجهة نظر متوازنة للقاح.
 
وتقول شيلا روثمان، إحدى المشاركات في إعداد التقرير من كلية كولومبيا للأطباء والجراحين بنيويورك، إنه رغم أن إعلانات الشركة توحي بأن كل النساء معرضات للخطر -وهذه الإستراتيجية تساعد الشركة في إيجاد الكثير من الزبائن- لا يصيب سرطان عنق الرحم النساء بالتساوي في الواقع.
 
فالنساء اللائي يمتن من السرطان هن في الغالب من الفقيرات اللائي ليس لديهن إمكانية الوصول للرعاية الصحية الروتينية التي تسمح للأطباء بكشف وإزالة الأورام قبل أن تصير خبيثة.
 
وحسب جمعية السرطان الأميركية تصاب نحو 11 ألف امرأة في الولايات المتحدة بسرطان عنق الرحم كل عام وتموت بسببه 4070. والكثير من تلك الوفيات من النساء البيض الفقيرات في منطقة أبالاتشيا شرقي البلاد والنساء السود في الجنوب واللاتينيات على طول حدود ولاية تكساس مع المكسيك.
 
ونوهت الصحيفة إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية أقرت اللقاح عام 2006 للوقاية من سلالتين من فيروسات "إتش بي في" المسببة لسرطانات عنق الرحم وسلالتين تسببان ثآليل تناسلية. وأضافت أن "إتش بي في" يمكن أن يسبب أيضا سرطانات في الفرج والمهبل والمستقيم والرقبة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة