السلطات الباكستانية تمنع مظاهرة بوتو وتحذرها من هجوم   
الثلاثاء 1428/11/4 هـ - الموافق 13/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
مناصرو بينظير بوتو لم يتوقفوا عن التنديد بقانون الطوارئ (الفرنسية)
 
حظرت السلطات الباكستانية المسيرة التي تعتزم رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو تنظيمها الثلاثاء احتجاجا على فرض قانون الطوارئ، وحذرتها من أنها قد تفرض عليها الإقامة الجبرية إذا ما أصرت على المشاركة فيها، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الحكومة الباكستانية.
 
كما حذرت الشرطة الباكستانية بوتو من أنها تعرض نفسها مجددا لخطر التعرض لهجوم إذا ما أصرت على تنظيم "المسيرة الطويلة" التي ستخرج من لاهور شرقي باكستان وتنتهي في العاصمة إسلام آباد.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قائد شرطة لاهور مالك محمد إقبال قوله "إن خطر وقوع هجوم انتحاري من أخطر ما يكون موجه ضد بوتو تحديدا وشيك, وهناك خطر جدي للغاية". وينتظر صدور قرار عن السلطات المحلية في لاهور في وقت لاحق بحظر خروج "المسيرة الطويلة" التي تنظمها بوتو.
 
يذكر أن بوتو تعرضت في 18 أكتوبر/ تشرين الأول لأعنف هجوم انتحاري في تاريخ باكستان أسفر عن مقتل 139 شخصا معظمهم من مناصريها الذين كانوا يواكبون بكثافة شاحنتها المدرعة لدى عودتها من منفاها الاختياري إلى باكستان.
 
وقد حظرت السلطات الجمعة تجمعا لحزب بوتو في ضاحية العاصمة ووضعت بوتو قيد الإقامة الجبرية طيلة النهار, وأصدرت لها تحذيرا مماثلا باحتمال وقوع هجوم. كما منعت الشرطة تجمعا قرب مسكنها بموجب قوانين الطوارئ التي تعتبر أي تجمع عام خارجا عن القانون.
 
الانتقال للمعارضة
بوتو اختارت الانضمام إلى المعارضة (الفرنسية)
وانتقلت بوتو إلى المعارضة بعدما أعلنت اليوم أنها قطعت نهائيا محادثات كانت بدأتها مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف بشأن تقاسم السلطة في المستقبل.
 
وقالت للصحفيين في لاهور "انقطعت المحادثات، لقد غيرت سياستي". وأضافت "لا يمكننا أن نعمل مع شخص علق الدستور وفرض حالة الطوارئ ويقمع  السلطة القضائية ولذلك سنبدأ غدا تلك المسيرة الطويلة".
 
وهددت بالدعوة إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة قبل التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل إذا جرت في ظل نظام الطوارئ المفروض من مشرف في الثالث من هذا الشهر.
 
ويعتبر حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه بوتو أهم حركات المعارضة, وغيابه من الاقتراع سينعكس سلبا على سير الانتخابات التي تأثرت بإعلان مشرف الأحد أنها  ستجرى في ظل نظام الطوارئ.
 
وقضت بوتو ثماني سنوات في المنفى هربا من اتهامات بالفساد عندما كانت في السلطة (1988-1990)  و(1993-1996)، وكانت تتفاوض منذ أشهر مع مشرف الذي تولى السلطة بعد انقلاب العام 1999، بشأن اتفاق تقاسم السلطة في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية.
 
في سياق هذا التصعيد جددت بريطانيا دعوة مشرف إلى استئناف العمل بالدستور ورفع القيود المفروضة على المعارضين, وذلك على لسان المتحدث باسم مكتب رئاسة الحكومة البريطانية قبل ساعات من انعقاد لقاء لوزراء خارجية من دول الكومنولث في لندن اليوم لمناقشة التطورات الأخيرة في باكستان.
 
ويمثل وزير الدولة للشؤون الخارجية مارك مالوك براون بريطانيا في اجتماع مجموعة العمل الوزارية للكومنولث التي تضم تسعة وزراء لمناقشة تطورات الأوضاع في باكستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة