الملاحقة الجنائية تواجه كبار مسؤولي شركة إنرون   
الأحد 1422/11/20 هـ - الموافق 3/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المحامي وكبير مدققي حسابات شركة "إنرون" آرثر أندرسون يتحدث للصحفيين خارج المحكمة الفدرالية في هيوستن (أرشيف)
حذر أعضاء كبار بالكونغرس الأميركي من أن تقريرا داخليا لشركة إنرون العملاقة للطاقة يظهر أن الشركة عمدت إلى تضخيم أرباحها في الوقت الذي جنى فيه كبار العاملين بها ملايين الدولارات من الأرباح، قد يعرض بعض كبار المسؤولين في الشركة لملاحقة جنائية.

وستبدأ اللجنة الفرعية لشؤون التجارة بمجلس الشيوخ الأميركي غدا الاثنين جلسات استماع حول إشهار إفلاس شركة إنرون التي تم يوم الثاني من ديسمبر/كانون الأول الماضي. وأدى إفلاس إنرون وانهيار أسهمها إلى فصل حوالي خمسة آلاف موظف وفقد أصحاب المعاشات وصغار المساهمين مدخراتهم التي استثمروها في أسهم المؤسسة.

ووصف رئيس اللجنة السيناتور بايرون دورجان التقرير الداخلي بأنه "تقرير مدمر يشير إلى وجود مشكلات هائلة.. ما نراه هنا هو تراث من الفساد تقريبا". وأضاف في تصريحات لشبكة (NBC) التلفزيونية أن وزارة العدل الأميركية هي التي ستقرر إن كان هذا يعبر عن سلوك إجرامي، لكنه قال إن "من الواضح أنه حدثت بعض الأمور في الشركة ستعرض البعض فيها إلى خطر فعلي".

وقال رئيس لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب الأميركي بيلي توتسين (جمهوري) إن التقرير كشف أنه لم تكن هناك فقط "ممارسات للفساد في الشركة ولا مجرد تستر على حقيقة أن ديونا حذفت من ميزانيات الشركة وأن الأرباح التي أعلنت لم تكن موجودة، ولكننا اكتشفنا ما هو أكثر من ذلك.. ما يمكن أن ينتهي بوضوح إلى أن يكون فسادا في مجال الأمن".

وأضاف أن مسؤولين في الشركة وصولا إلى مستوى مجلس الإدارة يتحملون قدرا من المسؤولية، "بل إن التقرير يستهدف في الواقع كين لي" الرئيس التنفيذي السابق لإنرون والشاهد الرئيسي في جلسة مجلس الشيوخ الفرعية غدا.

وأشار تقرير لجنة خاصة شكلتها مؤسسة إنرون للتحقيق في أسباب انهيارها إلى أن كبار المديرين التنفيذيين وأعضاء مجلس الإدارة كانوا يقدمون أرقاما مبالغا فيها تزيد عن أرباح الشركة الحقيقية بحوالي مليار دولار. وأكد التقرير أن كبار مسؤولي إنرون قاموا بعمليات مشاركة وهمية ساعدتهم على إخفاء خسائر وديون إنرون الفعلية.

وأوضح التقرير أن المراقب المالي لمجموعة إنرون أندرو فاستو الذي كان من المفترض أن يكشف هذه العمليات، تورط في بعض هذه المشاركات الوهمية وحقق أرباحا تبلغ 30 مليون دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة