أبو الوليد يتوعد الروس بهجمات مبتكرة   
السبت 1425/1/22 هـ - الموافق 13/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توعد القائد الميداني العربي في جمهورية الشيشان أبو الوليد القوات الروسية بشن هجمات قوية ومبتكرة لا تخطر على بالهم. وهدد في شريط تلقت الجزيرة نسخة بنقل الحرب إلى داخل المدن الروسية إذا ما انتخب الشعب الروسي من يعلن الحرب على الشيشان في إشارة إلى الرئيس الحالي فلاديمير بوتين، موضحا أن ذلك يعني أن الشعب الروسي يعلن الحرب ضد الشيشانيين.

واتهم أبو الوليد القوات الروسية بشن عمليات عسكرية تحدث فيها انتهاكات لحقوق الشعب الشيشاني، وخص بالذكر إلقاء تلك القوات بالمروحيات آلاف الألغام الصغيرة المعروفة باسم (الفراشة) في القرى والغابات التي يأتي إليها عامة الناس لجمع الحطب بغرض التدفئة في الشتاء.

وقال إن هذه الألغام التي ألقتها القوات الروسية "سنعيدها بإذن الله إلى الشعب الروسي وسيجدونها في أرضهم وبين ذويهم".

وأضاف "وجدنا طريقة لإرسال هذه الألغام إلى الروس وننشرها كما نشروها بين المدنيين هنا وسنرسل أشياء لم تخطر على بالهم.. هذه الأشياء منهم وسنعيدها إليهم فهذه حقوقهم سنعيدها إليهم.. وسوف يرون كيف ستبتر الرجل من وسط الساق وسيجدون المعاقين في عقر دارهم".

وكان أبو الوليد تولى القيادة الميدانية للمقاتلين العرب في الشيشان عقب مقتل القائد خطاب في أبريل/ نيسان عام 2002، وقد أحدث نقلة نوعية في عمليات المقاتلين الشيشان بشن هجمات في عمق الأراضي الروسية.

ردود أفعال
وتعليقا على تهديدات أبو الوليد وصف الدبلوماسي الروسي السابق فيكتور غوغي كيدزه هذه التصريحات بأنها استفزازية، وأشار في لقاء مع الجزيرة إلى أن المعلومات التي أوردها الشريط كاذبة.

وأوضح أن التهديدات تدل على أن من وصفهم بالمرتزقة إرهابيون، مشيرا إلى أن الحكومة والشعب الروسيين يرفضون هذه التهديدات وسيردون عليها. وأضاف أنه "إذا شاهد أحد المواطنين الروس هذا الشريط فإن شعبية بوتين سترتفع لأنه يحارب الإرهاب ويساند ويساعد في إعادة بناء الشيشان".

وبهذا الصدد أشار الدبلوماسي الروسي السابق إلى وجود خطة لتحسين الوضع في الشيشان، إذ أعلن البرلمان الروسي (الدوما) أكثر من مرة العفو عن المقاتلين الشيشانيين الذين يريدون العودة للحياة السلمية.

بدر الدين بينو الشيشاني
من جانبه اعتبر رئيس المركز العربي القوقازي للدراسات بدر الدين بينو الشيشاني تصريحات أبو الوليد لا تخدم القضية الشيشانية وأنها لا تمثل وجهة نظر القيادة الشيشانية المعتدلة التي يقودها أصلان مسخادوف وينحصر نضالها على أرض الواقع في الشيشان.

لكن الشيشاني أوضح أن غياب الأجواء الإنسانية العادية في الشيشان يبرز تصرفات استثنائية وردود فعل بسبب المجازر في الشيشان ، مشيرا إلى أن هذه الردود ليست تحت سيطرة القيادة الشيشانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة