ليبيون يطالبون الولايات المتحدة بدفع تعويضات   
الثلاثاء 1424/7/27 هـ - الموافق 23/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نصب في باب العزيزية بطرابلس أمام مقر إقامة العقيد القذافي الذي قصفته الطائرات الأميركية عام 1986 (رويترز)
تظاهر أمس الاثنين نحو 200 ليبي من الأطفال والكبار الذين فقدوا ذويهم خلال القصف الأميركي لليبيا عام 1986 أمام المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف للمطالبة بتعويضهم عن فقد أفراد من أسرهم.

وقال المتظاهرون الذين ارتدوا ثيابا بيضاء إنهم يمثلون مئات آخرين في ليبيا لهم أيضا قتلى أو معاقون من أفراد أسرهم في الهجمات التي استهدفت مدينتين ليبيتين. وأضافوا أنهم يطالبون السلطات الليبية بعدم تقديم أي تعويضات لعائلات ضحايا تفجير طائرة بان أميركان فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1986 حتى يتم تعويضهم هم أيضا.

وجاء في بيان وزعه المتظاهرون "جئنا إلى هنا لجذب أنظار العالم للجريمة التي ارتكبتها الولايات المتحدة ليل 25 أبريل/ نيسان عام 1986 عندما قصفت المناطق المدنية في مدينتي طرابلس وبنغازي".

وتابع البيان أن هذا الإجراء "كان ضد كل القوانين والمبادئ الدولية وتسبب في قتل وإصابة وتشويه أطفال وشيوخ ونساء وفي تدمير منازل ومنشآت مدنية". وقال زعماء المتظاهرين في جنيف إنهم يريدون حوارا مباشرا مع الولايات المتحدة.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان قد قررت شن الهجمات انتقاما مما قالت إنه عمليات إرهابية ترعاها ليبيا ضد الأميركيين في أوروبا. ووقع هذا القصف قبل عامين من تفجير لوكربي الذي راح ضحيته 270 شخصا.

وفي الأسبوع الماضي رفع مجلس الأمن الدولي العقوبات المفروضة على ليبيا بعد أن وافقت على دفع 2.7 مليار دولار لتعويض عائلات قتلى حادث لوكربي. ولا تزال ليبيا تتفاوض لإبرام صفقة لتقديم تعويضات لعائلات 170 قتيلا في تفجير طائرة ركاب فرنسية فوق النيجر عام 1989. وقبلت ليبيا اللوم في الحادثتين رغم أن ممثليها الرسميين ينفون أي تورط مباشر في وقوعهما.

ونقلت صحيفة بريطانية أمس الاثنين عن وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم قوله إن ليبيا تأمل بدء محادثات قريبا مع الولايات المتحدة لإعادة العلاقات الدبلوماسية. وتقول واشنطن إنها تريد دليلا على أن طرابلس لا تسعى لامتلاك أسلحة للدمار الشامل وأنها تخلت عن مساندة ما أسمته الإرهاب الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة