"دوّريها" مبادرة لتقليص النفايات في غزة   
الثلاثاء 1436/6/17 هـ - الموافق 7/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)

أحمد عبد العال-غزة

بمهارة عالية حوّلت ولاء سويسي بعض نفايات المنزل إلى أشكال جميلة أعادت استخدامها مرة أخرى، وأشكال فنية وضعتها كزينة في البيت، بعدما كانت تلقي بهذه النفايات سابقاً في القمامة.
 
ومنذ الإعلان عن مبادرة "دوّريها" لإعادة تدوير النفايات، سارعت سويسي إلى المشاركة فيها مع النساء للاستفادة من بعض نفايات المنزل وتحويلها إلى أشياء يمكن الاستفادة منها، بدل التخلص منها.

وتأتي المبادرة ضمن مشروع "تمكين قيادات نسوية شابة لدعم المجتمع المحلي" الذي يسعى لإطلاق سلسلة مبادرات في جميع المناطق الفلسطينية. ونظم القائمون عليها ورشة عمل حول إعادة استخدام النفايات المنزلية وتستهدف ربات المنازل لتوعيتهن بأهمية إعادة تدوير النفايات، وتدريبهن على مجموعة من الطرق المستخدمة لإعادة استخدام النفايات المنزلية، وعرضت خلال الورشة المنتجات النهائية التي تم إعادة استخدامها خلال التدريب.

ابتسام النتيل: المبادرة لاقت إعجابا وتجاوبا
(الجزيرة نت)

اعجاب
وقالت المدربة ابتسام النتيل إن الكثير من السيدات أعجبن بفكرة المبادرة، وبدأن الاحتفاظ ببعض ما تبقى من نفايات المنزل التي يمكن إعادة استخدامها، وإحضارها خلال التدريب للاستفادة منها وتحويلها إلى أشياء يمكن الاستفادة منها.

وذكرت ابتسام أن بعض النساء حوّلن الكرتون المقوى إلى صناديق للإكسسوارات والأشياء الصغيرة بعد تغليفها بالأقمشة ووضع الزخارف عليها، كما تم تحويل أطباق البلاستيك إلى ورود صناعية وأغطية لسلات المهملات، وأطباق من الورد، مشيرة إلى أن المشاركات في الورشة شاركن بفعالية في أنشطة المبادرة.

وقالت ميرفت جودة إن لديها ميولا سابقة لتعلم إعادة تدوير النفايات، وإنها في كل مرة تزور فيها الجمعية تعود بأشياء جميلة إلى البيت انعكست على نفسيتها لكونها قللت من النفايات.

وتمكنت ميرفت من صنع أطباق الورد، واستغلت الملابس القديمة في صنع حقائب للأطفال بعد تزيينها، كما تمكنت من تزيين ملابس لعرائس الأطفال التي تستخدم في الأفراح.

وأضافت أنها صنعت لوحة فنية وعلبة على شكل عروس لتقديم الحلوى من مواد مستهلكة مسبقاً، مبدية رغبتها في استكمال الفكرة ونقل التجربة إلى قريباتها وصديقاتها، كما تمكنت من استخدام قماش الجينز في صناعة الحقائب، واستخدام الجوارب في صناعة ألعاب الأطفال.

نفايات تتحول إلى زهور بإعادة التدوير (الفرنسية)

وعي المجتمع 
ونبهت لنا جبر -إحدى القائمات على المبادرة- إلى أن مشكلة النفايات يعاني منها قطاع غزة بشكل كبير، ولا يوجد لدى المجتمع وعي كاف لاستغلال هذه النفايات والحد منها، مشيرة إلى أن النفايات في قطاع غزة -حسب الإحصائيات- تصل إلى 1300 طن يومياً.

وأوضحت أنها حصلت وزميلاتها على تدريب مع مركز الدراسات النسوية بدعم من مؤسسة سويدية، ضمن تمكين قيادات نسوية شابة لدعم المجتمع المحلي، واخترن مبادرة التدوير بالذات للمساهمة في التقليل من مشكلة النفايات عبر زيادة الوعي بأهمية التدوير.

وأكدت لنا جبر على أهمية عملية إعادة استخدام النفايات لأنها تؤدي إلى تقليل التلوث والحفاظ على الموارد وإبطاء ملء مدافن المخلفات، ودعت بلديات قطاع غزة إلى زيادة الاهتمام بهذا الجانب، ووضع حاويات متخصصة لرمي كل نوع من أنواع النفايات في الشوارع لتسهل عملية إعادة التصنيع التي تعتبر عملية ذات أهمية إلى جانب إعادة التدوير في التخفيف من أخطار النفايات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة