رفض لدعوة إيران والائتلاف يعلق حضور جنيف2   
الاثنين 19/3/1435 هـ - الموافق 20/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:21 (مكة المكرمة)، 3:21 (غرينتش)
الائتلاف الوطني السوري عند إعلانه المشاركة في جنيف2 (الفرنسية)
قالت وزارة الخارجية الأميركية إنه يجب سحب الدعوة التي وجهها الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إيران للمشاركة في مؤتمر جنيف2، وذلك بعد أن علق الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا مشاركته في المؤتمر بسبب دعوة الأمم المتحدة لإيران للمشاركة فيه.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنه يجب سحب الدعوة التي وجهها بان كي مون إلى إيران للمشاركة في مؤتمر جنيف2 المقرر بعد يومين مالم تعلن طهران صراحة قبولها باتفاق نقل السلطة وفق ما أقر في مؤتمر جنيف1.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان "هذا شيء لم تفعله إيران علانية قط وشيء اوضحنا منذ فترة طويلة أنه مطلوب. إذا لم تقبل إيران بشكل كامل وعلانية بيان جنيف يجب إلغاء هذه الدعوة".
 
يأتي ذلك بعد أن قرر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا تعليق مشاركته في مؤتمر جنيف2، احتجاجا على الدعوة التي وجهها بان كي مون لإيران للمشاركة في اليوم الأول من المؤتمر المقرر أن ينطلق يوم الأربعاء القادم.
 
وقال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري أنس العبدة إن الأمين العام للأمم المتحدة ارتكب خطأين وخرق القرار 2118 الذي ينص على أن أي دولة مشاركة في المؤتمر يجب أن توافق أولا على قرارات جنيف1، وهو ما لم تفعله إيران. كما أن بان كي مون قبل الرد المشروط من قبل النظام السوري لحضور جنيف2.
 
وأكد العبدة للجزيرة أن مشاركة إيران في المؤتمر القادم لن تقبل إلا إذا سحبت طهران مقاتليها وخبراءها من سوريا، وأعلنت موافقتها على قرارات جنيف1 التي تنص على انتقال سلمي للسلطة عبر حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات.

وأشار إلى أن الائتلاف قام بخطوة كبيرة وشجاعة حين قرر الذهاب إلى سويسرا، غير أن ذلك لم يقابل بتحركات من قبل الأطراف الأخرى.

بان كي مون دعا إيران للمشاركة في جنيف2 وأكد أنها جزء من الحل في سوريا (الفرنسية)

وكان بان كي مون قد دعا إيران للمشاركة في اليوم الأول من المحادثات التي ستنطلق يوم الأربعاء القادم بمونترو قبل أن تنتقل إلى جنيف.

وقال بان إن إيران تعهدت بأن تلعب "دورا إيجابيا وبناء" إذا طلبت منها المشاركة، واعتبر أن طهران يجب أن تكون جزءا من الحل في سوريا.

وقال بان في مؤتمر صحفي بنيويورك إن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف طمأنه بأن إيران تفهم أن أساس المحادثات هو التطبيق الكامل لبيان جنيف1 الصادر في 30 يونيو/حزيران 2012 بما في ذلك خطة العمل.

يذكر أن الدعوات سبق أن وزعت للمشاركة في جنيف2، وأصرت الدول المعنية على عدم دعوة إيران ما لم تقبل علناً بيان جنيف1.

وأوضح بان ان الدول الأخرى المدعوة هي أستراليا والبحرين وبلجيكا واليونان ولوكسمبورغ والمكسيك وهولندا وكوريا الجنوبية والفاتيكان.

وأشار إلى أن حضور هذه الدول سيكون "مظاهرة تضامن مهمة ومفيدة قبل العمل الصعب الذي سيقوم به وفدا الحكومة السورية والمعارضة".

جدير بالذكر أن إعلان الائتلاف السوري المعارض موافقته أمس الاحد على المشاركة في مؤتمر جنيف الثاني  قد حظيت بإشادة دولية وعربية.

وكان وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية ممن أعربوا عن الترحيب بهذه الخطوة بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة السورية. وقال العطية إن مشاركة الائتلاف في هذا المؤتمر تعد خطوة شجاعة في طريق تحقيق تطلعات الشعب السوري وإنهاء محنته.

وعبر العطية عن أمله بأن يخرج المؤتمر بقرارات تضع خارطة طريق للانتقال السياسي في سورية وفق مفهوم أصدقاء الشعب السوري لمحددات مؤتمر جنيف الأول.

الرئاسة السورية نفت أن يكون الأسد قد قال إنه لن يتنازل عن السلطة (رويترز)

الأسد والسلطة
من جانب آخر، نفت دمشق أن يكون الرئيس السوري بشار الأسد قد قال إنه لن يتنازل عن السلطة، وقال المكتب الإعلامي برئاسة الجمهورية إن ما نسبته إنترفاكس الروسية للأسد "غير دقيق" وإنه لم يجر أي مقابلة مع هذه الوكالة التي نسبت إليه في وقت سابق الأحد قوله لوفد برلماني روسي التقاه بدمشق إنه يرفض التنازل عن السلطة، لكن إنترفاكس لم تقل إنها أجرت مقابلة مع الرئيس السوري، كما لم توضح الرئاسة السورية في بيانها ما قاله الأسد للوفد الروسي.

وأضافت الوكالة الروسية أن الأسد أكد أن مسألة تخليه عن السلطة غير مطروحة للنقاش، وأنه قال "لو كنا نريد الاستسلام لكنا استسلمنا منذ البداية، نحن نحمي بلدنا، ووحده الشعب السوري هو الذي سيحدد من سيشارك في الانتخابات".

وبدورها، نقلت إيتار تاس -وهي وكالة أنباء روسية أخرى- عن ألكسندر يوشتشينكو، البرلماني الروسي وعضو الوفد الذي زار الرئيس السوري، قوله إن الأسد "اقترح أن يقدم خصومه مرشحا لمنافسته في تصويت يطرح على الشعب، لكن حتى الآن لم يفعل ذلك أحد".

وترفض المعارضة وبعض الدول الداعمة لها أن يكون للأسد أي دور في المرحلة المقبلة من حكم سوريا التي من المتوقع أن يبحثها مؤتمر جنيف2.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة