الثنائية القطبية عائدة لا محالة   
الجمعة 1426/4/25 هـ - الموافق 3/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)

هيمن الحديث عن السياسة الأميركية بكل الاتجاهات على بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة, وأشارت إلى عودة الثنائية القطبية من جديد، وإعداد واشنطن لحملة سياسية ودبلوماسية لتعامل جديد مع بلدان الشرق الأوسط، واتهام أوروبي بقتل سجناء في غوانتنامو ورمي جثثهم بالمياه.

عودة الثنائية القطبية
"
بينما شغلت واشنطن نفسها بالحديث عن الحرب على الإرهاب انتبه العالم لحقيقة مفادها أن هذه الحرب ما هي إلا حرب مصالح استباقية لضمان مستقبل الصادرات الأميركية ومصادر الطاقة بعيدا عن الاهتزاز
"
الوطن العمانية
قالت الوطن العمانية في كلمتها "ربما تكون الولايات المتحدة ناضلت كثيرا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي للانفراد بسياسة العالم وإعادة تشكيله على نحو يستجيب لمصالحها ويعزز موقف حلفائها، بل وسعت لسلخ دول أخرى عن محيطها الإقليمي لضمها لسياج تحالفي يصب باتجاه عالم واحدي القطب".

لكن واشنطن في مسيرة نجاحاتها انتشت بسكرة الفوز حتى لم يعد بمقدورها أن تستلمح معالم التحولات الأخرى المعاكسة وهي تحولات كان لا بد أن تعبر عن نفسها وصولا لحالة من المواجهة الحتمية مع المخاوف التي خلفتها التحركات العسكرية والضغوط السياسية والدبلوماسية للولايات المتحدة.

تضيف الصحيفة أن واشنطن شغلت نفسها بالحديث عن مكافحة الإرهاب فإذا بالعالم ينتبه لحقيقة مفادها أن الحرب على الإرهاب ما هي إلا حرب مصالح استباقية لضمان مستقبل الصادرات الأميركية ومصادر الطاقة بعيدا عن الاهتزاز.

رايس تقود التغيير
أكدت مصادر أميركية لصحيفة الخليج الإماراتية أن إدارة الرئيس بوش فرغت من إعداد تفاصيل حملة سياسية ودبلوماسية لتعامل جديد مع بلدان الشرق الأوسط، قالت إنها تتسم بالاعتدال ومختلفة تماما عما اعتاده العالم العربي من صقور إدارة بوش الأولى، وتخضع الحملة مباشرة لإشراف وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.

ولفتت المصادر لملاحظة التراجع الكبير لدور الصقور بتولي هذا الملف الشائك الذي كان يستحوذ عليه المحافظون الجدد المتشددون بوزارة الدفاع البنتاغون ومكتب ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي.

وأضافت أن رايس ستسعى للحصول على تأييد البلدان الأوروبية والأمم المتحدة لاتفاق على بنود موحدة لا سيما بشأن الديمقراطية وتفعيل الحريات وتمكين المرأة وإحلال السلام بين العرب وإسرائيل والملف النووي الإيراني.

وقال مسؤول بالخارجية الأميركية للخليج إن مشاركة واشنطن بمؤتمر بروكسل المقبل لدعم العراق وزيارة رايس الوشيكة للمنطقة العربية تعتبران جزءا من مساع أميركية حثيثة لمساعدة عملية إحلال السلام والانسحاب الإسرائيلي من غزة ودعم العراق.

وعلمت الخليج أن الحملة الجديدة التي سترعاها رايس ستشمل أيضا العمل داخل الولايات المتحدة على تنشئة جيل جديد من الطلاب والشبان الأميركيين على معرفة لغات وثقافات أخرى لتعزيز تعاطي البلاد مع شعوب العالم، خاصة التي تتصاعد فيها مستويات الكراهية والعداء لأميركا.

جثث المعتقلين في البحر
كشف مصدر أمني أوروبي ببروكسل للوطن السعودية أن أربع دول أوروبية وجهت اتهامات لأميركا بقتل العشرات بسجون غوانتنامو بينهم حاملو جنسيات أوروبية، والتخلص من جثثهم بنقلهم عبر زوارق صغيرة من الجزيرة الكوبية وإلقائهم بالمياه وعدم كتابة تقارير طبية حولهم.

وأكد المصدر أن استخبارات هذه الدول حصرت أعداد الأوروبيين وحاملي جنسياتها الذين كانوا بأفغانستان أثناء الحرب الأميركية وتبين فقدان أعداد منهم، حيث ألقي القبض عليهم بتهم الانتماء للقاعدة أو طالبان واقتيدوا لغوانتنامو.

وأكدت معلومات الاستخبارات تعرضهم للتعذيب البدني والنفسي الشديد لانتزاع المعلومات ما عرضهم لإصابات خطيرة وتم نقلهم من عنابر السجون أمام أعين زملائهم بدعوى إخضاعهم للعلاج لفترة، إلا أنهم لم يعودوا للسجون.

وأشار المصدر إلى أن عددا من المعتقلين الأوروبيين الذين تم تسليمهم لدولهم كشفوا أسماء محددة للعناصر التي اختفت، وأن الدول الأوروبية واجهت أميركا بالأسماء إلا أنها ادعت عدم معرفة شيء عنهم وأن سجلات المعتقلين بغوانتنامو تخلو منهم، وأشارت إلى أن بعض المعتقلين لجؤوا للانتحار، وأن معظمهم من الأفغان.

وأضاف أن أميركا رفضت طلبا أوروبيا بالسماح للجنة تحقيق أوروبية تضم عناصر أمنية وأخرى من منظمات حقوق الإنسان لزيارة السجن بالجزيرة الكوبية والتحقق من هذه المعلومات.

"
قرار شارون بإطلاق 400 فلسطيني لا يعتبر مبادرة حسن نية بقدر ما هو محاولة للتخلص من الضغوط الأميركية بإيجاد منفذ يسمح بتنفيس الاحتقان الراهن والظهور بمظهر مغاير
"
الوطن القطرية
خطوة صغيرة

قالت الوطن القطرية في كلمتها إن إطلاق سراح 400 أسير فلسطيني جاء في أعقاب التعهد الذي أطلقه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال القمة التي جمعته برئيس السلطة محمود عباس بشرم الشيخ بالإفراج عن 900.

فكل ما فعله شارون إطلاق أقل من نصف العدد الأمر الذي يؤكد مرة أخرى أنه ليس الرجل الذي يمكن إبرام اتفاق معه، فكل ما يفعله هو محاولة كسب الوقت في لعبة باتت ممجوجة ومملة تؤكد أن الأمور تسير للأسوأ لا للأفضل رغم كل الجهود التي بذلتها السلطة الفلسطينية في سبيل إحراز تقدم ملموس.

الصحيفة قالت إن قرار شارون بإطلاق 400 فلسطيني لا يعتبر مبادرة حسن نية بقدر ما هو محاولة للتخلص من الضغوط الأميركية بإيجاد منفذ يسمح بتنفيس الاحتقان الراهن والظهور بمظهر مغاير، لذلك فما يمكن توقعه بعد هذه الخطوة هو عملية تأجيج جديدة لدفع الأمور مرة أخرى باتجاه طريق مسدود لا يمكن أن يفضي لأي شيء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة