هجمات بروكسل.. كيف هي أوضاع المهاجرين؟   
الثلاثاء 1437/6/14 هـ - الموافق 22/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 21:56 (مكة المكرمة)، 18:56 (غرينتش)

سلطت الأحداث الأمنية الأخيرة في فرنسا وبلجيكا الضوء من جديد على أوضاع المهاجرين الذين هم من أصول عربية ومشكلات اندماجهم في هذه المجتمعات.

وعزت معظم الدراسات أسباب انتشار التطرف بأوساط بعض الجاليات إلى ضعف سياسات الإدماج ببلدان الاستقبال ومعاناة أبناء هذه الجاليات من التهميش والإقصاء، وتفشي الفكر المتشدد في بعض المساجد.

فقد شكل الشباب من أبناء الجيل الثالث للهجرة العربية إلى أوروبا عنوانا عريضا لفشل سياسات إدماج المهاجرين، إذ لم يعش هؤلاء في مجتمعات أوروبا بقدر ما عاشوا على هوامشها، ولم ينالوا حظهم من الحقوق مثلما نال غيرهم، كما طالهم قدر غير يسير من التهميش والتمييز.

وقد قاد ذلك معظمهم إلى الانغلاق والانكفاء على الذات، بينما فاقم الجهل ومحدودية التعليم هذه العزلة الذاتية، وترتب على ذلك رفض تدريجي لهذه المجتمعات وتبرم من قيمها ليفرز هذا الواقع أزمة هوية حادة.

وهيأت حالة الاغتراب والتأرجح المستمر بين سؤال الهوية الوطنية والهوية الدينية البيئة الحاضنة للفكر المتطرف في مجتمعات منفتحة.

كما لم تنعكس هذه المواطنة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لأبناء المهاجرين مثلما لم تنعكس على آبائهم من قبل، وقد تزامن ذلك مع اعتماد دول الاستقبال آليات إدماج لم تراع الخصوصيات الثقافية واللغوية والعرقية ولكنها بالمقابل رجحت كفة المقاربات الأمنية.

ويقول المحامي والمستشار القانوني بقضايا الهجرة واللجوء بسام طبلية إنه رغم أن معاهدة اللاجئين لعام 1951 نصت على ضرورة معاملة اللاجئين معاملة المواطنين فإننا لم نر جهدا كبيرا من قبل بعض الدول من أجل المساهمة في اندماج هؤلاء.

ويشدد طبلية على ضرورة أن تستوعب الحكومات الأوروبية الثقافتين العربية والإسلامية، في الوقت ذاته الذي يتوجب على المهاجرين السعي للاندماج وأن يكونوا أفرادا منتجين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة