فعاليات ألمانية ضد التمييز العنصري   
الخميس 1433/4/29 هـ - الموافق 22/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)
شارك في الفعاليات سياسيون وبرلمانيون ألمان بارزون وممثلو جمعيات تركية وعربية وأفريقية (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

شارك سياسيون وبرلمانيون ألمان بارزون وممثلو جمعيات تركية وعربية وأفريقية وطلاب في فعاليات مختلفة انطلقت أمس الأربعاء بالعاصمة برلين ومدن وولايات ألمانية آخرى بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنصرية.

وغطت عشرة آلاف بالونة كتب عليها "برلين ضد العنصرية" سماء العاصمة ظهر الأربعاء ضمن فعاليات ثقافية ورياضية أقيمت لمناهضة العنصرية بالمدينة بدعوة ومشاركة من أحزاب الاشتراكي الديمقراطي واليسار والخضر المعارضة والنقابات ومنظمات حقوق الإنسان واللاجئين والكنائس وأكبر منظمتين إسلاميتين للمسلمين واليهود.

وأقيمت أكبر هذه الفعاليات في حي كرويتسبيرغ البرليني الشعبي المشهور باسم إسطنبول الصغرى بسبب العدد الكبير لسكانه الأتراك. وحذرت وزيرة الاندماج بالحكومة المحلية لولاية العاصمة ديليك كولات من انتقال العنصرية من النازيين الجدد والمتطرفين اليمينيين إلى الطبقة المتوسطة بالمجتمع الألماني عبر التمييز بأماكن وسوق العمل وداخل المؤسسات التعليمية.

المشاركون بالفعالية حملوا بالونات "برلين ضد العنصرية" (الجزيرة)

تصدي مبكر
وقالت ديليك، وهي من أصل تركي، إن برلين تصدت مبكرا وعبر برامج وقائية متعددة لهذا التمييز إدراكا منها لما يمثله من أضرار، بمشاركة الأقليات في الأنشطة والمجالات العامة، وما يفرضه من تحد على السياسة والإدارة والمجتمع.

ويرى رئيس حكومة برلين المحلية كلاوس فوفيرايت أن العنصرية غالبا ما تبدأ في الواقع اليومي المعاش بسخرية تهدف لجرح الآخر المخالف.

وطالب رئيس المجلس الأعلى لليهود ديتر غراومان المجتمع الألماني بالحزم في مواجهة التيارات اليمينية المتطرفة. وأشار إلى أن صدمة أحدثها الكشف عن خلية للنازيين الجدد متهمة بقتل ثمانية أتراك ويوناني وشرطية ألمانية تدل على العواقب الوخيمة للتهاون بمواجهة النازيين الجدد والمتطرفين اليمينيين.

واعتبرت نائبة رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض أن الظاهرة الإيجابية بالفعالية التي شاركت فيها إظهارها لوحدة المجتمع والسياسيين ضد العنصرية والتطرف والعداء للأجانب.

وقالت إيدين إوغوز ذات الأصل التركي أيضا بتصريح للجزيرة نت إن حق التعبير عن الرأي مهم ومكفول للجميع من اليمين واليسار بالمجتمع الديمقراطي المفتوح، غير أن جميع مكونات هذا المجتمع مطالبة باليقظة والاتحاد والحزم ضد العداء للأجانب وجرائم القتل العنصرية والتمييز.

تلميذات تركيات شاركن بفعالية مناهضة العنصرية (الجزيرة)

وفي إطار إحياء اليوم العالمي لمناهضة العنصرية، حذر المجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا من حصر العنصرية في النازيين الجدد ومجموعات اليمينيين المتطرفين، وغض الطرف عن انتقال هذه الظاهرة للطبقة الوسطى بالمجتمع.

وأشار المجلس في بيان أصدره وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه إلى أن 148 شخصا قتلوا بألمانيا خلال السنوات الأخيرة بسبب عنف التيارات اليمينية المتطرفة.

وأشار إلى أن جرائم القتل والتفجيرات التي نفذنها مجموعات من النازيين الجدد الفترة الأخيرة واكبها تزايد المظاهر العنصرية الموجهة ضد مسلمي البلاد.

أحكام نمطية
وخلص المجلس إلى أن النقاشات التي دارت حول دراسة أصدرتها وزارة الداخلية عن اندماج الشبيبة المسلمة روّجت لأحكام نمطية مسبقة حول المسلمين مما يعد تعزيزا للعنصرية.

كما أصدر مجلس الجالية التركية بيانا مماثلا قال فيه إن العنصرية التي لا يسأل عنها أحد بالمؤسسات العامة وفي الواقع المعاش تمثل مظهرا لتطور جديد بالمجتمع لم توله السياسة ووسائل الإعلام ما يستحق من اهتمام، وشدد على أهمية الاتفاق على دعم ضحايا العنصرية والعنف اليميني.

ومن جانبها قالت بيترا باو نائبة رئيس البرلمان للجزيرة نت إن الفعالية وجهت عبر اللافتات المرفوعة فيها رسائل تطالب الجهات المعنية بالتوقف عن السياسات المهادنة للعنصرية والعداء للأجانب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة