الإسلاميون يتجهون لمقاطعة حكومة الأردن   
الجمعة 1432/11/25 هـ - الموافق 21/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)
 الخصاونة متحدثا إلى الجزيرة نت الاثنين الماضي
 
محمد النجار–عمان

رجحت قيادات بالحركة الإسلامية الأردنية التي تشمل جماعة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي أن ترد الحركة بالاعتذار على دعوة رئيس الوزراء المكلف عون الخصاونة لها بالمشاركة بالحكومة.
 
وقال قياديون بارزون بالحركة للجزيرة نت إن الخصاونة عرض لهم وبإلحاح المشاركة في حكومته ليكونوا شركاء في إدارة البلاد.
 
بيد أن رئيس الدائرة السياسية بحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد أكد للجزيرة نت أن قيادة الحركة تتجه للرد بالاعتذار يوم غد السبت بعد اجتماع يعقده المكتبان التنفيذيان للجماعة والحزب في وقت لاحق اليوم الجمعة.
 
وكان وفد من الحركة برئاسة أمين عام جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور قد التقى رئيس الوزراء المكلف مساء أمس في لقاء امتد لساعتين ونصف الساعة، بمشاركة أمين سر جماعة الإخوان والناطق الإعلامي باسمها جميل أبو بكر، ورئيسي الدائرة السياسية بالجماعة رحيل غرايبة وفي الحزب زكي بني ارشيد.
 
وقال بني ارشيد إن اللقاء سادته أجواء "مريحة وإيجابية"، ولفت إلى أن الحركة عرضت على رئيس الوزراء رؤيتها الإصلاحية المتضمنة ضرورة استكمال التعديلات الدستورية وسن قانون انتخاب على أساس القائمة النسبية، إضافة لمطالب إصلاحية أخرى.


 
رد وتحفظ
وكشف بني ارشيد عن أن رئيس الوزراء المكلف رد بشكل غير مباشر بعدم إمكانية تحقيق مطلب التعديلات الدستورية في المدى القريب، وأبدى تحفظا على قانون انتخاب وفق القائمة النسبية كونها تخالف الدستور، بينما عرض إمكانية العودة لقانون الانتخابات عام 1989 التي فاز الإسلاميون وحلفاؤهم بأكثر من ثلث مقاعد البرلمان حينها.


 
 بني ارشيد في مؤتمر صحفي سابق
ووفق بني ارشيد، اعتبر الإسلاميون العودة لقانون 1989 يصب في مصلحتهم لكنهم -كما يقول ارشيد- أبلغوا الخصاونة بأنهم يطالبون بأمور يتوافقون عليها مع باقي الشركاء السياسيين وليس بما يعنيهم منفردين.
 
وبين أن الخصاونة أبدى قبوله لبعض ما ورد في رؤية الحركة الإسلامية، بينما أبدى اختلافا مع البعض الآخر، وقال إن تحفظات رئيس الوزراء المكلف جاءت لاعتبارات "قانونية" بينما كانت الحركة تتحدث عن "ضرورات سياسية".
 
وقال القيادي الإسلامي إن وفد الحركة الإسلامية تعهد بدعم كل خطوة صحيحة تقوم بها الحكومة ومواصلة الحوار معها لتحقيق الإصلاح المنشود، وأكدت الحركة للخصاونة أن ما يعنيها هو السلوكيات والتطبيق على الأرض لا التصريحات الجيدة والإيجابية فقط.
 
استعادة الثقة
وكان رئيس الوزراء المكلف الخصاونة قال في تصريحات للجزيرة والجزيرة نت الاثنين الماضي إنه يرحب بمشاركة الإخوان المسلمين في حكومته، وأكد أنه لا يحمل عداء لأي طرف سياسي معتبرا أن مهمة حكومته استعادة الثقة بين النظام السياسي والشعب الأردني.


 
وجاء تكليف الخصاونة بعد إقالة حكومة معروف البخيت التي قضت عهدها وسط سلسلة من الأزمات التي رحلت بعضها لحكومة الخصاونة، وأهمها ملفا الانتخابات البلدية وبدء الخطوات الفعلية لتحقيق الإصلاح على وقع استمرار المطالبات الشعبية.
 
وعين الملك عبد الله الثاني فيصل الشوبكي مديرا للمخابرات العامة خلفا لمحمد الرقاد الذي قبل الملك استقالته في نفس يوم إقالة الحكومة، ووجه الملك مدير المخابرات الجديد لدعم الإصلاح والحريات العامة، في حين ذكرت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن الملك طلب من المدير الجديد عدم تدخل المخابرات بالحياة السياسية وإعادة هيكلة دور دائرة المخابرات.
 
هدف ملكي
وخلفت التعديلات الجديدة أجواء من الارتياح لدى المعارضة التي سجلت انتقادها لاستمرار أسلوب "تعيين" الحكومات لا انتخابها، وذهب قيادي معارض بارز -فضل عدم الإشارة له- في حديث للجزيرة نت إلى حد اعتبار أن الملك "سجل هدفا" في مرمى خلا من الأهداف الرسمية لأشهر خلت.
 
ومن المتوقع أن تعلن الحكومة الجديدة الاثنين المقبل، أي قبيل يومين من بدء الدورة العادية للبرلمان، والتي توقع سياسيون أن يسبقها إعادة تشكيل مجلس الأعيان عقب استقالة خمسة من أعضائه انسحبت عليهم التعديلات الدستورية التي تمنع من يحمل جنسية أجنبية من تولي المناصب السياسية.
 
 وينتظر أن تشهد العاصمة عمّان اليوم الجمعة تواصل المسيرات المطالبة بالإصلاح والتي أطاحت بحكومتين ومدير للمخابرات منذ مطلع العام الجاري، وتقود الحركة الإسلامية أكبر هذه المسيرات بالعاصمة بينما دعت حركات شبابية لمسيرات في العديد من المدن الأخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة