طوكيو تتهم بكين بانتهاك سيادتها البحرية   
الاثنين 1427/3/18 هـ - الموافق 17/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)

الخلاف البحري بين الصين واليابان مهدد بمزيد من التفاقم (الفرنسية-أرشيف)

نددت طوكيو اليوم بما أسمته انتهاك سياستها إثر قرار السلطات الصينية منع عبور أي سفينة أجنبية إلى المنطقة المعروفة بثروتها الغازية في بحر الصين التي يتنازع البلدان السيادة عليها.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية شينزو إبي "لقد أبلغنا الصين بمخاوفنا من أن الأمر يشكل ولا شك انتهاكا لحقوق اليابان السيادية والقوانين البحرية الدولية".

وأوضح أن طوكيو طلبت من بكين ردا مفصلا حول المسألة، "بسرعة ووضوح"، مشيرا إلى أن الحكومة اليابانية أبلغت بحالتين لسفينتي صيد يابانيتين منعتهما السلطات الصينية من الإبحار في هذه المنطقة، الأولى في الثالث من الشهر الماضي والثانية في الرابع والعشرين من الشهر نفسه.

وقد قررت بكين الاحتفاظ بحق العبور إلى المنطقة المتنازع عليها لسفنها المتخصصة في استغلال موارد الطاقة فيها بصورة حصرية.

وهذه المنطقة تتداخل مع خط وسطي تقول اليابان إنه يشكل حدود مياهها الإقليمية ومنطقتها الاقتصادية الحصرية.

لكن بكين التي تتذرع بحقوقها الاقتصادية الخاصة لا تعترف بهذا الخط الفاصل، وفي أغسطس/آب 2003 بدأت الصين أعمال تنقيب على طول عدة كيلومترات غرب هذا الخط على بعد نحو 450 كلم من أرخبيل أوكيناوا الياباني.

وتحتوي المنطقة المتنازع عليها حقولا واعدة من الغاز الطبيعي قدرت احتياطياتها عام 1999 بنحو 200 مليار متر مكعب.

وحسب طوكيو فإنه مسموح لليابانيين والصينيين عادة الصيد في منطقة حقول الغاز لأن الخلاف البحري لم يجد تسوية له بعد.

والخلاف مهدد بالتفاقم، فاليابانيون مقتنعون فعلا بأن الصينيين الذين يفيدون من وجودهم قرب الخط الفاصل يقومون بأعمال التنقيب سرا في أعماق المياه بالمنطقة الاقتصادية الحصرية لليابان للاستيلاء على الاحتياطيات.

يشار إلى أن العلاقات بين طوكيو وبكين في أدنى مستوياتها حاليا منذ التطبيع الدبلوماسي بين البلدين عام 1972. وتتفاقم هذه الأزمة بسبب الطموحات الجيوسياسية والسباق إلى موارد الطاقة والخلافات التاريخية التي تتجدد باستمرار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة