طالبان تحكم السيطرة على بلدة بارمال الأفغانية   
السبت 1424/7/24 هـ - الموافق 20/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اعترف مسؤولون أفغان أن بلدة بارمال كبرى البلدات في جنوب شرق أفغانستان على الحدود مع باكستان، خاضعة منذ أكثر من شهر لسيطرة حركة طالبان.

وقال المسؤول الأمني في ولاية بكتيكا دولت خان إن القوات الموالية للحكومة الأفغانية "طردت من بارمال في منتصف أغسطس/ آب الماضي بعد هجوم شنه المئات من عناصر طالبان وتنظيم القاعدة الذين جاؤوا من باكستان".

وأوضح المسؤول الأفغاني أن عشرة على الأقل من العناصر الموالين لحكومة كابل قد قتلوا وأن بعضهم ذبح خلال الهجوم. وقال جنود شاركوا في المعارك إن قوات طالبان دمرت مبنى الإدارة المحلية واستولت على أسلحة كثيرة.

وأكد نائب حاكم ولاية باكتيكا سادو خان أن "بارمال خاضعة منذ ذلك الحين لسيطرة طالبان". وقال أحد مساعديه طالبا عدم ذكر اسمه "لم يتركزوا عسكريا في المدينة لكنهم يتنقلون بحرية في البازار".

وأفاد قائد شرطة منطقة أرغون جليل زادرا أن القوات الموالية للحكومة انسحبت إلى الشمال في منطقة أرغون المجاورة ولم تعد تتدخل خارج حدود هذه المنطقة.

ولم يستطع ممثلوا الحكومة المركزية في كابل والقوات الأمنية والشرطة والعسكريون الدخول إلى المدينة وضواحيها.

وتخلى القائد السابق لبارمال حاجي زاهر الذي فقد نجليه في الهجوم في منتصف أغسطس/ آب عن مهامه وفر إلى ولاية خوست المجاورة. وقال جليل زادرا إن كل المسؤولين الإداريين في المنطقة فروا أيضا.

ومع فرار العناصر المسلحة الموالية للحكومة فإن العسكريين الأميركيين المتمركزين في قاعدة شكين المجاورة (60 كلم جنوب أرغون وأقل من 10 كلم شمال بارمال) أصبحوا وحدهم في المنطقة وبذلك يكونون مكشوفين لأي عملية قد ينفذها عناصر من طالبان أو القاعدة.

ومنذ سقوط بارمال في أيدي طالبان تتعرض شكين لضغط عسكري مكثف. وهذه القاعدة التابعة للجيش الأميركي كانت قبل منتصف أغسطس/ آب أحد المواقع الأكثر عرضة لهجمات طالبان.

وأصبحت هجمات طالبان على القاعدة شبه يومية بالصواريخ أو الأسلحة الخفيفة أو قذائف الهاون، بالإضافة إلى الكمائن التي تستهدف المواكب العسكرية التي تأتي من قاعدة أرغون المجاورة كما أعلن مقر قيادة الجيش الأميركي في باغرام بشمال كابل.

مقتل ثمانية مدنيين
وعلى صعيد متصل قال مسؤول أفغاني اليوم السبت إن ثمانية مدنيين على الأقل قتلوا في غارة جوية أميركية في إقليم زابل بجنوب أفغانستان وهي الغارة التي قتل فيها أيضا قائد كبير لطالبان.

وقال حاكم إقليم زابل محمد عمر إن المدنيين وهم نساء وأطفال من البدو الرحل ماتوا أثناء نومهم عندما سقطت قنبلة على الخيمة التي يقيمون فيها في منطقة ناو باهار بإقليم زابل مساء الأربعاء.

وقال إن محمد جول نيازي وهو قائد كبير في حركة طالبان ومقاتل آخر من طالبان قتلا أيضا أثناء الهجوم الذي شن على هذه المنطقة النائية القريبة من الحدود مع باكستان.

وأوضح أن "قائد طالبان وصديقه كانا يستخدمان فيما يبدو هاتفا يعمل بالأقمار الصناعية وهي الإشارة التي رصدتها الطائرات الأميركية التي قامت بالهجوم عندئذ".

وقال الجيش الأميركي يوم الخميس إن الغارات الجوية التي شنتها القوات التي تقودها الولايات المتحدة قتلت 11 من مقاتلي طالبان في الأيام الثلاثة السابقة في إقليمي قندهار وزابل الجنوبيين.

وشنت هذه الهجمات في إطار عملية بدأت في آغسطس/ آب ردا على وجود مئات من مقاتلي طالبان وحلفاء لهم في إقليمي أرزكان وزابل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة