انطلاق الانتخابات بإيران وخامنئي يدعو للمشاركة بقوة   
الجمعة 1424/12/30 هـ - الموافق 20/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المحافظون يخوضون الانتخابات وهم مطمئنون لهزيمة خصومهم (الفرنسية)

دعا مرشد الجمهورية في إيران آية الله علي خامنئي الإيرانيين إلى المشاركة بقوة في الانتخابات البرلمانية، متهما من وصفهم بأعداء الجمهورية الإسلامية بمحاولة منع الناخبين من المشاركة في العملية التي يحق التصويت فيها لنحو 46 مليون شخص لاختيار 290 نائبا من بين نحو خمسة آلاف مرشح.

وجاءت تصريحات خامنئي بعد ما أدلى بصوته في ما يبدو خطوة تشجيعية للإقبال على الانتخابات التي أثارت أعمق أزمة سياسية في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع لاختيار نواب مجلس الشورى وسط ترجيحات بفوز كبير لمرشحي التيار المحافظ، ومقاطعة الإصلاحيين الذين يرون أنها افتقدت المنافسة الحقيقية.

ويخوض المحافظون الانتخابات متوحدين حول هدف الفوز بأغلبية مقاعد مجلس الشورى, وهم مطمئنون لهزيمة خصومهم الإصلاحيين الذين منع الكثير منهم من الترشح وهو ما أثار غضبهم وغضب قطاع واسع من الناخبين.

وسيصب هذا الغضب، فضلا عن الاستياء من بطء الإصلاحات السياسية والاقتصادية، في مصلحة المحافظين نظرا لأنه سيترجم في صورة إحجام عن المشاركة في هذه الانتخابات.

كما سيستفيد المرشحون المحافظون من الانقسامات التي ظهرت مؤخرا في صف الإصلاحيين بين مؤيد للمشاركة في التصويت ومعارض لها.

وبرزت هذه الانقسامات عندما انسحب عشرات المرشحين الإصلاحيين من الانتخابات. ووفقا لما أعلنته وزارة الداخلية الإيرانية فقد انسحب 888 مرشحا رغم قبول ترشيحاتهم, بينهم 12 نائبا حاليا في البرلمان.

وفي ضوء ذلك قاطعت أحزاب إصلاحية كثيرة الانتخابات وعلى رأسها حزب "جبهة المشاركة" برئاسة شقيق الرئيس رضا خاتمي وأبرز اتحاد طلابي وهو "اتحاد ترسيخ الوحدة"، احتجاجا على قرارات مجلس صيانة الدستور برفض 2300 طلب ترشيح.

في المقابل، يحض الإصلاحيون الذين قرروا خوض الانتخابات بدورهم على المشاركة, ومنهم مجمع علماء الدين المسلمين, حزب رئيس الدولة محمد خاتمي ورئيس مجلس الشورى الحالي مهدي كروبي.

عشرات النواب الإيرانيين الإصلاحيين منعوا من الترشح (رويترز)
تخوفات
ويتخوف بعض الإصلاحيين من حصول عمليات تزوير، وكان نواب تحدثوا خلال الأيام الأخيرة عن شائعات بتزوير حوالي مليوني بطاقة هوية قامت وزارة الاستخبارات الإيرانية بمصادرة جزء منها.

إلا أن وزير الأمن الإيراني علي يونسي أكد نزاهة انتخابات مجلس الشورى رغم إقراره بوجود قسم صغير من بطاقات الهوية المزورة مؤكدا أنه لن يكون لها تأثير كبير على نتائج الانتخابات.

من جانبهم يسعى المحافظون إلى رفع نسبة المشاركة في الانتخابات لإضفاء شرعية على العملية الانتخابية. وحذر بعض الإصلاحيين من انتقال عدد من الناخبين من مدن أو قرى صغيرة باتجاه طهران في محاولة لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات بالعاصمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة