دعوة لحماية حقوق المسلمين بأميركا   
الأحد 1433/4/11 هـ - الموافق 4/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)
واشنطن بوست: العديد من مسلمي أميركا باتوا يترددون في الصلاة بالمساجد خشية مراقبة الشرطة لهم (الفرنسية-أرشيف)

دعت صحيفة واشنطن بوست وزارة العدل الأميركية إلى ضمان الحقوق المدنية للمسلمين الأميركيين الذين يتعرضون لمراقبة استخباراتية منذ أحداث 11 سبتمبر/أيول 2001.

وقالت إن محافظ مدينة نيويورك مايكل بلومبيرغ الذي تسلم منصبه بعيد الهجمات ومفوض الشرطة ريموند كيلي قد قررا تعزيز برنامج مكافحة الإرهاب الخاص بإدارة الشرطة لمساعدة وكالات ضبط القانون الفدرالي على تجنب هجمات مماثلة.

ولكن لسوء الحظ -والكلام للصحيفة- لم يشرفا بشكل كاف على عملية المراقبة المخابراتية،  وهو ما جعل الوكالات التي تعمل بسرية تامة تسيء استخدام السلطة، فدفع مئات الآلاف من المسلمين الملتزمين بالقوانين ثمنا باهظها لما وصفته بهذا الإهمال.

وأشارت إلى أن سلسلة مقالات كتبتها وكالة أسوشيتد برس تكشف عن مراقبة المسلمين في نيويورك ونيوجيرسي وغيرهما، وكانت سجلات الشرطة التي تم الكشف عنها تفتقر إلى أي صلة واضحة بنشاط إجرامي مشتبه فيه أو أي فائدة مرجوة للسلامة العامة.

وكشفت تقارير الوكالة عن عمليات تجسس واسعة النطاق على المسلمين وسجلات للشرطة تحتوي على معلومات عن المسلمين والمساجد وحتى أعمالهم الشرعية، دون أن يكون هناك أي مبرر للتفكير بأن ثمة شيئا مريبا يتعلق بهم.

في منتصف الشهر المنصرم، كشفت الوكالة أيضا عن أن ضباط الشرطة قاموا بشكل ممنهج بمراقبة المواقع الإلكترونية والمدونات الخاصة بالطلاب المسلمين في عدة جامعات.

كما تحدثت الوكالة أيضا الأسبوع الماضي عن قيام ضباط بلباس مدني من دائرة تسمى الوحدة السكانية، بالانتشار في منطقة نيوآرك عام 2007، لأخذ صور للمساجد والأعمال التي يمتلكها المسلمون، وإجراء محادثات علنية وجمع معلومات عن مرتادي المساجد المتنقلة.

وكان محافظ نيويورك كوري بوكر ورئيس جامعة روتغرز ريتشارد ماكورميك قد تحدثا أخيرا عن الجروح التي تسببها تلك العمليات الاستخبارية للمسلمين، وقالا إن المسلمين صاروا يترددون في الصلاة علنا في المساجد خشية تعرضهم للمراقبة انطلاقا من مبدأ التجريم بالتبعية.

وقالت الصحيفة إنها لحقيقة مؤلمة ألا تستدعي إساءة معاملة المسلمين الاحتجاج كما ينبغي، محذرة من أن المسلمين لن يكونوا وحدهم المستهدفين في عمليات المراقبة بدون مذكرات قضائية والاحتفاظ بسجلاتهم.

وأضافت "اليوم المسلمون هم المستهدفون كما كان حال المحتجين ضد حرب فيتنام والحقوق المدنية والاشتراكيين في السابق، وغدا سيكون الهدف مجموعة أخرى ضعيفة تمزج فيها تصرفاتهم القانونية بنشاطات إجرامية".

ونبهت واشنطن بوست إلى أن جمع المعلومات من المصادر العامة مسموح بها حسب قانون المحكمة الاتحادية، ولكن التوجه إلى الأماكن العامة على أساس الدين وتسجيل معلومات أمر لا شأن له بالإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة