مصافحة الأيدي والهبات الأميركية مؤشرات السلام   
الجمعة 1426/4/19 هـ - الموافق 27/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:14 (مكة المكرمة)، 6:14 (غرينتش)

انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الجمعة على زيارة الرئيس الفلسطيني لواشنطن حيث اعتبرت أن الدفء الذي حظي به عباس والهبات المالية مؤشرات للسلام في الشرق الأوسط، كما تطرقت إلى ضرورة الاعتماد على الكوادر المحلية في النظام الصحي فضلا عن مواضيع تتعلق بالإرهاب.

"
بوش منح عباس والسلام في الشرق الأوسط دفعة من خلال الترحيب الدافئ به والهبات النقدية
"
تايمز
عباس وبوش
ففي الحديث عن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لواشنطن كتبت صحيفة تايمز تقريرا تحت عنوان "مصافحة الأيدي وتقديم الهبات مؤشرات السلام" تقوله فيه إن بوش منح عباس والسلام في الشرق الأوسط دفعة من خلال الترحيب الدافئ والهبات النقدية.

وقالت إن هذا اللقاء صمم ليظهر للمشككين الفلسطينيين الالتزام الأميركي بتأمين دولة فلسطينية مستقلة والعزم على مساندة عباس ماليا ودبلوماسيا طالما أنه يرفض العنف ضد إسرائيل.

أما صحيفة ذي إندبندنت فقالت في تقريرها إن الرئيس الأميركي جورج بوش مارس ضغوطا على عباس أكثر من التي تلقاها نظيره الإسرائيلي، في محاربته الفساد والتطرف.

وركزت الصحيفة على تحذير عباس من أن الوقت قد ينفد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل.

ومن جانبها قالت صحيفة ديلي تلغراف في تقريره أيضا إن بوش أنهى أربع سنوات من الجمود في العلاقات مع القيادة الفلسطينية بترحيبه بعباس وتقديم 50 مليون دولار كمساعدات، فضلا عن الضغط على إسرائيل لوقف بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية.

"
لقاء بوش-عباس أمس حمل دلالات هامة من حيث الرمزية والمضمون في ذات الوقت
"
ديلي تلغراف

ووصفت الصحيفة لقاء بوش-عباس أمس بأنه يحمل دلالات هامة من حيث الرمزية والمضمون في ذات الوقت.

ورجحت أن يجلب الدعم الأميركي لعباس رضا لندن التي طالما كانت تنادي بتدخل أميركي أكبر لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

أما الـ50 مليون دولار التي تعهدت بها الولايات المتحدة الأميركية لتقديمها لإعمار البنية التحتية والإسكان فإنها رغم قلتها تشكل مؤشرا لتجديد الاستعداد الأميركي لتسليم السلطة الفلسطينية أموالا نقدية والتي سبق أن تجمدت عقب ظهور أدلة دامغة على استشراء الفساد في السلطة.

واستطردت ديلي تلغراف قائلة إن الترحيب بعباس وتقديم الهدية المالية له لم يخلوان من التهديد المبطن, واصفة مطالب بوش التي من ضمنها مكافحة عباس للفساد وإصلاح الأجهزة الأمنية، بأنها قائمة مشتريات يتعين على القيادة الفلسطينية تنفيذها.

الاعتماد على الذات
دعت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها الحكومة البريطانية إلى التحرر من الاعتماد على العمالة الأجنبية في النظام الصحي.

وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي يستعد فيه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذهاب إلى اجتماع الدول الثمانية وفي جعبته أجندة لمضاعفة الإغاثة لإفريقيا، فإن بريطانيا والدول الأخرى الناطقة بالإنجليزية تجرد تلك القارة من مصادرها الحيوية وهي الأطباء والممرضات المهرة.

الأموال الوهمية
"
مستشارو الدول الغنية وشركاتها الغربية هم المستفيدون من نظام المساعدات الدولية لمكافحة الفقر في دول العالم الثالث
"
ذي غارديان
وفي موضوع ذي صلة نسبت صحيفة ذي غارديان إلى تقرير قوله إن مستشاري الدول الغنية وشركاتها الغربية هم المستفيدون من نظام المساعدات الدولية لمكافحة الفقر في دول العالم الثالث.

وقال تقرير منظمة أكشن إيد (ActionAid) إن الأموال المخصصة حاليا للإغاثة قد تم تبديدها وتدويرها لتعود إلى الدول الغنية.

ووجد أن 61% من الأموال كانت وهمية وترتفع إلى 90% في فرنسا والولايات المتحدة الأميركية.

وألقى التقرير الضوء على أساليب الدول الغنية في جعل الأموال الحقيقية للمساعدة تبدو أقل مما هي عليه.

ودعا إلى اتفاقية دولية جديدة توضح المواطن الضرورية لصرف الأموال بدلا من أن تنفق على رحلات الطيران للمستشارين الغربيين، مشيرا إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع الأموال التي أنفقت على المساعدة الفنية ذهبت كرواتب عالية للمستشارين الذين يقدمون النصائح للدول الفقيرة.

مخبرون
وفي إطار مكافحة الإرهاب واتخاذ إجراءات احترازية تحسبا لهجمات قد يشنها تنظيم القاعدة على بريطانيا، نشرت ذي غارديان تقريرا يفيد بأن المنظمة الحكومية لمراقبة قانون الإرهاب في بريطانيا تقدمت باقتراح مفاده استخدام نظام المخبرين بدلا من قوانين الضبط التي صدرت في الآونة الأخيرة.

وكشف المحامي من حزب الديمقراطيين الأحرار اللورد كارليل في تقريره السنوي عن تقديم وزارة الداخلية فرصا للمشتبه فيهم


بالإرهاب الذين قبعوا في سجن بلمارش ثم أطلق سراحهم، أن يتحولوا إلى مخبرين للحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة