مشاركة وفاق سطيف بمونديال الأندية.. المكاسب والمآخذ   
الأحد 28/2/1436 هـ - الموافق 21/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)

سمير بوخليفة-الجزائر

خلّفت حصيلة تمثيل وفاق سطيف الجزائري في النسخة الـ11 من كأس العالم للأندية ردود فعل متباينة بعد حلوله في المركز الخامس بفوزه (الأربعاء) على وسترن سيدني الأسترالي بركلات الترجيح 5-4، إثر تعادل الفريقين في الوقت الأصلي من المباراة بنتيجة 2-2.

ففي الوقت الذي أثنى فيه رئيس النادي حسان حمار على أداء لاعبيه، ووقوفه إلى جانب المدرب خير الدين ماضوي الذي اعتبره أفضل مدرب بالجزائر، تعالت بعض الأصوات في الاتجاه المعاكس، ووصفت هذه المشاركة بالضعيفة بالنظر إلى تواضع الفرق المشاركة في البطولة قياسا بمستوى الوفاق الحائز على لقب رابطة أبطال أفريقيا.

حسان حمار أثنى على أداء لاعبيه ومدرب وفاق سطيف (الجزيرة)

مشاركة متواضعة
وفي هذا السياق، اعتبر المهاجم السابق يسعد بورحلي أن "النسر السطايفي" كان بإمكانه تسجيل نتيجة أفضل لولا الخسارة المفاجئة في المواجهة الأولى أمام بطل قارة أوقيانوسيا أوكلاند سيتي النيوزيلندي، رافضا أن تبرر هذه الهزيمة بنقص عامل الخبرة.

وقال إن الأندية الأفريقية في الدورات السابقة ظهرت بمستوى لائق، وقارعت أقوى الأندية في العالم، وضرب مثالا على ذلك بفريق مازمبي الكونغولي الذي تمكن من بلوغ المباراة النهائية في النسخة السابعة عام 2010 بالإمارات وخسارته أمام إنتر ميلان 3-0، وكذلك الرجاء البيضاوي في النسخة الأخيرة.

وأضاف ثعلب المساحات -كما يُلقب لدى الجماهير الجزائرية- أن المدرب خير الدين ماضوي تنبه إلى الأخطاء المرتكبة في المباراة الثانية ضد وسترن سيدني، وهذا واضح من التغييرات التي قام بها على التشكيلة الأساسية، بإشراكه ثنائي الهجوم يونس وجحنيط منذ الدقيقة الأولى.

ويرى بورحلي أن الوفاق لديه مهارات فردية مميزة، لكن الجوانب التكتيكية والتنظيم في اللعب من العوامل التي صنعت الفارق وأظهرت أننا بعيدون عن المستوى العالي.

 كمال ليمين: "النسر السطايفي" أهدر فرصة كانت في المتناول لإنهاء المشوار مع الأربعة الأوائل (الجزيرة)

مكاسب فنية ومادية
من ناحية أخرى، أكد الإعلامي كمال ليمين أن الحدث الكروي العالمي الذي عاشته المغرب شكل منعرجا مهما في تاريخ الكرة الجزائرية، مشيدا بالوجه الذي ظهر به وفاق سطيف في مونديال الأندية وحلوله في المركز الخامس عالميا.

واعتبر أن الوفاق أبطل جميع التكهنات التي أجزمت باستحالة التتويج بلقب رابطة أبطال أفريقيا، وأقرّ في الوقت ذاته بأن "النسر السطايفي" أهدر فرصة كبيرة كانت في المتناول لإنهاء المشوار مع الأربعة الأوائل، لولا الخسارة المفاجئة في المباراة الأولى أمام أوكلاند النيوزيلندي.

وأردف كمال ليمين قائلا إن مكاسب مشاركة وفاق سطيف في "الموندياليتو" لم تقتصر فقط على النواحي الفنية ومقارعة النوادي العالمية العريقة، بل تعدى ذلك إلى استفادة خزينة النادي من قيمة مالية مهمة تقدر بـ1.5 مليون دولار، ومن شأنه ذلك أن يساعده على تحسين وضعه المالي مستقبلا والتفكير في تدعيم صفوفه بلاعبين جدد، خصوصا بعدما تأكد انتقال المهاجم عبد المالك زياية إلى نادي "الاتفاق" السعودي والمدافع فريد ملولي إلى فريق "القادسية" الكويتي في فترة الانتقالات الشتوية.

وفي هذا السياق، شدد ليمين على ضرورة التفكير بشكل عقلاني وتحضير خطة محكمة ترمي إلى الحفاظ على ركائز الفريق وسد الفراغ الذي قد تسببه هجرة بعض الأسماء ذات الثقل. وحسب ذات المتحدث، فإنه بات من الضروري توفير مناخ ملائم للفريق لكي يتمكن من الحفاظ على ديناميكية النتائج الإيجابية والتفرغ لجبهة الدوري المحلي، وهي مسؤولية ملقاة على عاتق الإدارة والطاقم الفني على حد سواء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة