تبرئة الممرضات البلغاريات من تهمة الافتراء   
الأحد 1428/5/11 هـ - الموافق 27/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)

المفاوضات حول مستقبل الممرضات بدأت ببروكسل بين ثلاث جهات(الفرنسية)

برأت محكمة ليبية في مدينة طرابلس الأحد الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني المحكومين بالإعدام بقضية الإيدز من تهمة الافتراء التي وجهها إليهم في ديسمبر/كانون الأول الماضي ضباط ليبيون.

وأعلن القاضي سالم الحمري بعد دقيقة من افتتاح جلسة النطق بالحكم أنه يبرئ الممرضات والطبيب -الذين لم يحضروا الجلسة- من تهمة الافتراء على ضباط الشرطة ويلزم المدعين بدفع مصاريف المحاكمة.

وكان الضباط حرب عامر وجمعة المشري وأسامة عوادن والطبيب عبد المجيد الشول قد ادعوا على المدانين الستة بتهمة الافتراء لأنهم قالوا إن اعترافاتهم بقضية حقن مئات الأطفال الليبيين بفيروس نقص المناعة (الإيدز) انتزعت بواسطة التعذيب الذي أشرف عليه الضباط المذكورون.

واعتبر المدعي الرئيسي في القضية الضابط جمعة المشري أن الحكم فيها جاء "نتيجة ضغط سياسي"، في حين أعلن محامي الممرضات عثمان بيزنطي أن "التهمة لا تقوم على أساس قانوني وأركانها غير قائمة".

ويأتي الحكم بعد أن تحدثت مؤسسة القذافي للتنمية برئاسة سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، في بيان عن "بوادر لحل" لأزمة الممرضات والطبيب المحتجزين منذ 1999 في ليبيا لإدانتهم بنقل الإيدز عمدا إلى 426 طفلا ليبيا توفي 52 منهم.

الضابط جمعة المشري قال إن تبرئة الممرضات بمحكمة طرابلس تمت بسبب الضغوط السياسية (الأوروبية)
وقال بيان للمؤسة الأحد إن هناك "بوادر لحل هذه الأزمة في المستقبل القريب".

وأوضح أن ذلك جاء بعد اجتماعات عقدت في بروكسل في العاشر من مايو/أيار الجاري بين المجتمع الدولي وممثلين عن أسر الأطفال لقيت ترحيبا وقبولا من الأسر.

وأكد صالح عبد السلام المسؤول الأول في مكتب رئيس مؤسسة القذافي التي ترعى هذه المفاوضات، أن "أسر الأطفال المصابين بالإيدز أبدوا ارتياحا للجهد الذي تبذله المؤسسة من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية من المجتمع الدولي".

وتلعب مؤسسة القذافي دورا مهما في قضية الممرضات، كما لعبت في الماضي دورا أساسيا في التوصل إلى حل سمح برفع الحصار الدولي الذي كان مفروضا على ليبيا (1992-2003) بعد دفع تعويضات لضحايا حادث طائرة لوكربي.

استئناف المفاوضات
وكان وزير الخارجية البلغاري إيفايلو كالفين صرح الأسبوع الماضي بأن الحوار لضمان الإفراج عن الممرضات البلغاريات المحكومات بالإعدام في ليبيا "استؤنف أخيرا" بين بلغاريا والاتحاد الأوروبي وطرابلس.

وقال إن الحوار الذي تعطل جراء الحكم بإعدام الممرضات في ديسمبر/كانون الأول الماضي استؤنف أخيرا و"المفوضية الأوروبية تؤدي دورا أكثر أهمية في هذه الاتصالات".

وقبيل ذلك، ذكرت مصادر في طرابلس أن مفاوضات تجري بعيدا عن الأضواء من أجل التوصل إلى حل يرضي أسر الأطفال الليبيين ويسمح بإنقاذ الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المتهمين في القضية من الإعدام.

"
ذكرت مصادر في طرابلس أن مفاوضات تجري بعيدا عن الأضواء من أجل التوصل إلى حل يرضي أسر الأطفال الليبيين ويسمح بإنقاذ الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني
"
وقال المتحدث باسم أسر الأطفال المصابين بالإيدز إدريس لاغا إن "طرحا أوروبيا لمسألة التسوية هو الآن قيد الدرس من قبل الأسر برعاية مؤسسة القذافي للتنمية".

وتابع أنه يشترط للوصول إلى اتفاق "ضمان علاج الأطفال في الخارج والداخل لمدى الحياة"، مشيرا أيضا إلى "مطالب أخرى مثل تعويض الأسر وهذا قيد الدرس"، موضحا أن الأسر طلبت عشرة ملايين يورو عن كل حالة، لكنه أكد إمكان التوصل إلى رقم مرض للطرفين، أي الأسر والاتحاد الأوروبي.

حساسة جدا
وردا على سؤال في بروكسل، قال ناطق باسم المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية بنيتا فريرو فالدنر "ننشط في هذه القضية لكننا لا نستطيع أن ندلي بأي تفاصيل لأن المسألة حساسة جدا".

ويفترض أن تجري محاكمة جديدة أمام المحكمة العليا الليبية خلال الشهر المقبل بعد استئناف الممرضات والطبيب المسجونين في ليبيا منذ فبراير/شباط 1999 على حكم الإعدام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة