ليون ينفي انسحاب أي طرف ليبي من الحوار   
الأربعاء 2/12/1436 هـ - الموافق 16/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:34 (مكة المكرمة)، 3:34 (غرينتش)

نفى المبعوث الأممي إلى ليبيا بيرناردينو ليون انسحاب أي من الأطراف الليبية المشاركة في الحوار في مدينة الصخيرات بالمغرب، وذلك بعد رفض مجلس النواب المنحل في مدينة طبرق التعديلات الجديدة على مسودة الاتفاق النهائي.

وقال ليون إن فرص النجاح في التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة، وبأنه ينتظر عودة كل الأطراف إلى طاولة المفاوضات في غضون يوم أو يومين.

وأكد المبعوث الأممي أن رسالته إلى أطراف الحوار الليبي هي أن القرار هو قرارهم، وأن الأمم المتحدة ستحترم قرارهم أيا كان.

من جانبه أكد موسى الكوني عضو وفد المستقلين إلى الحوار السياسي الليبي في الصخيرات أن المفاوضات وصلت إلى وضع صعب وأن مواقف الطرفين أصبحت متباعدة، وقال الكوني عقب اجتماع لوفد المستقلين مع المبعوث الأممي إلى ليبيا بيرناردينو ليون أن ليون ألمح لهم عن نيته تسليم مهمته إلى مبعوث جديد بعد 20 سبتمبر/أيلول الجاري.

من جهة أخرى قال منصور الحصادي عضو المؤتمر الوطني الليبي العام في مقابلة مع الجزيرة إن المؤتمر لديه تحفظات كثيرة على مسودة الاتفاق النهائي لحل الأزمة في ليبيا، ولكنه قرر المطالبة بتعديل النقاط الجوهرية فحسب.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلن مجلس النواب المنحل في مدينة طبرق شرقي ليبيا رفضه التعديلات الجديدة على مسودة الاتفاق النهائي لحل الأزمة الليبية التي قدمها المؤتمر الوطني العام واعتمدتها بعثة الأمم المتحدة في الجولة الثامنة من حوار الصخيرات.

وصوت مجلس النواب المنحل في جلسة أمس الثلاثاء بالأغلبية على رفض التعديلات بسبب ما قال إنه إعادة لفتح باب التعديلات وإعادة الحوار إلى نقطة البداية.

ونقلت وكالة الأناضول عن عضو مجلس النواب المنحل محمد أمير -عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك- أن التعديلات ستؤدي لإقصاء اللواء المتقاعد خليفة حفتر عن قيادة الجيش المنبثق عن البرلمان المنحل، وأنها تهدف لإلغاء أي قرارات أصدرها مجلس النواب في الشأن العسكري.

وأصدر المجلس بيانا أكد فيه على الالتزام ببنود الوثيقة الموقعه بالأحرف الاولى.

video

مسودة جديدة
وقد قدم المؤتمر الوطني العام مقترحات على مسودة الحل السياسي تتعلق بالمجلس الأعلى للدولة وآليات اختيار المناصب السيادية فيها بعد رفضه التوقيع بالأحرف الأولى.

وكان رئيس وفد المؤتمر الوطني الليبي للحوار في المغرب عوض عبد الصادق أشاد بتضمين التعديلات التي طالب بها المؤتمر "بطريقة إيجابية"، واعتبرها خطوة هامة تتفق مع وثيقة المبادئ والثوابت التي وقع عليها أعضاء المؤتمر الوطني.

وقال عبد الصادق في بيان تلاه الأحد الماضي بعد تسلمه مسودة الاتفاق المعدلة في الصخيرات المغربية إن الاجتماعات مع بعثة الأمم المتحدة وسفراء الدول المشاركين في الحوار السياسي الليبي صريحة وواضحة، ودعا جميع المشاركين في الحوار إلى التحلي بروح المسؤولية وتقديم مصلحة الوطن خصوصا في هذه المرحلة "الحرجة".

وقالت مصادر للجزيرة في وقت سابق إن المسودة -المؤلفة من 75 مادة- تشمل كل التعديلات التي ضمها رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون بعدد من القضايا، من بينها الحكم القضائي الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي بحل مجلس النواب.

وكان المؤتمر الوطني قد رفض مسودة اتفاق السلم والمصالحة التي وقعها في يوليو/تموز الماضي في مدينة الصخيرات جنوب العاصمة المغربية، وفد يمثل مجلس النواب المنحل الذي يعقد جلساته في طبرق شرقي ليبيا وبعض ممثلي البلديات، وشخصيات مستقلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة