دعوة لضغوط دبلوماسية على القذافي   
الاثنين 1432/4/10 هـ - الموافق 14/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:54 (مكة المكرمة)، 7:54 (غرينتش)

صحيفة تايمز: سياسة المجتمع الدولي تتعثر في مواجه التدمير في ليبيا (رويترز)

حذرت صحيفة تايمز من بسط العقيد معمر القذافي سيطرته مجددا على ليبيا، وقالت إنه يحاول بقوة السلاح والوحشية استعادة السيطرة، واعتبرت أن ممارسة الضغوط الدبلوماسية وحماية الثوار أمر ملح.

واستهلت الصحيفة افتتاحيتها تحت عنوان "خسارة ليبيا" بالحديث عن كارثتين إنسانيتين، وقالت إن تسونامي اليابان كان من فعل قوى مجهولة في الطبيعة، في حين أن تدمير ليبيا مسألة تتعلق بالسياسة.

وانتقدت سياسة الغرب التي قالت إنها تتعثر في مواجهة التدمير في ليبيا، داعية إلى الحاجة إلى الوضوح في تلك السياسة تجاه "نظام القذافي الإجرامي".

ودعت رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إلى العمل بكل السبل لحشد الدعم من أجل ممارسة الضغوط الدبلوماسية على القذافي، لأن البديل "واضح".

مالكولم ريفكيند: انتصار القذافي سيكون كارثة ليس للشعب الليبي وحسب، بل للعالم العربي برمته
وتسترشد تايمز بما قاله السير مالكولم ريفكيند -وهو وزير خارجية سابق- في مقال نشرته الصحيفة من أن انتصار القذافي سيكون كارثة ليس للشعب الليبي وحسب، بل للعالم العربي برمته.

وقال إن الرسالة الموجهة للحكام المستبدين ستكون واضحة: الرد الفاعل على الضغط الشعبي هو القمع القاتل الذي سيسمح به المجتمع الدولي.

وتشير الصحيفة إلى أن "النظام الوحشي" الذي يواجه ثوارا يفتقرون إلى الخبرة والسلاح يبقى متفوقا عليهم، وبالتالي فإن الثوار سيتكبدون كلفة مروعة، وستتعرض الديمقراطيات الغربية للتهديد.

وترى تايمز أن مآسي ليبيا ليست قضية داخلية، بل هي حرب يشنها حاكم فقد شرعيته على شعب مقيد، وإذا ما هزم هذا الشعب فإن القذافي سينتقم من الآخرين، مشيرة إلى أن ذلك ليس مجرد تكهن بقدر ما هو وصف للوضع.

وتعليقا على الوضع الدولي، تقول الصحيفة إنه لا يوجد في القانون الدولي ما يبرر السماح باستمرار ذلك، فهناك مبدأ يحظى بالقبول على نطاق واسع وهو التدخل الإنساني لوقف "حملة الجرائم ضد الإنسانية"، مستدلة بذلك على التدخل في حرب الخليج 1991 وكوسوفو عام 1999.

ولدى انتقادها الضمني لتباطؤ الإدارة الأميركية، تشير الصحيفة إلى أن التحالف الدولي الذي تنتظره الإدارة للتحرك بات قائما الآن بعد دعوة الجامعة العربية لفرض حظر جوي في ليبيا.

وقالت إن العقوبات الاقتصادية وتجميد الأصول الليبية تحمل قيمة رمزية ولكنها لا تطيح بطاغية ارتوى من الأهوال، مشيرة إلى أن قضية الثوار لا تحتاج إلى التعاطف وحسب، بل إلى التضامن الفعلي من الغرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة