افتتاح إيفيان بمصالحة أميركية فرنسية ألمانية   
الاثنين 1424/4/3 هـ - الموافق 2/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
(من اليمين) جاك شيراك وغيرهارد شرودر وجونيشيرو كويزومي وجورج بوش أثناء لقائهم اليوم (رويترز)

افتتحت في منتجع إيفيان الفرنسي أعمال قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى بحضور زعماء عدد من الدول النامية.

وفي اجتماع مشترك قبيل القمة تبادل الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيره الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد أحاديث ودية، مستبعدين ولو مؤقتا خلافاتهم حول الحرب الأميركية على العراق.

وقبيل الاجتماع الثلاثي قدم شيراك لبوش "أصدق التمنيات بالنجاح" في جهوده من أجل السلام في الشرق الأوسط وقال إنه يتمنى أن "يكلل الاجتماع المهم الذي سيعقده الرئيس الأميركي في شرم الشيخ بالنجاح".

وأوضح أن "فرنسا والاتحاد الأوروبي وروسيا تدعم التحرك الذي أطلقه الرئيس الأميركي".

وكان بوش قد أعلن اليوم أنه "سيطلب نصائح" من شيراك حول الشرق الأوسط, وقال "أعرف أن العملية ستكون صعبة, وأدرك أنه سيتحتم علينا العمل مع حلفائنا مثل فرنسا لتحقيق النجاح".

كما تحدث بوش مع رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان الذي كان أيضا معارضا للحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق. وسأل أحد الصحفيين بوش عن شعوره فقال "إنه شعور طيب حقا.. كان اجتماعا عظيما". وقال كريتيان من جانبه إن "الكل مبتسم.. شرودر سعيد وبرلسكوني (رئيس الوزراء الإيطالي) بدا كمن يحتفل بعيد قومي".

لقاء الحليفين
وقد عقد الرئيس الأميركي مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لقاء مطولا على انفراد صباح اليوم على هامش القمة خصص لبحث مسألتي العراق والشرق الأوسط, وفق ما أفاد به أحد أفراد الوفد البريطاني.

وقال الدبلوماسي إن الحليفين في الحرب على العراق اجتمعا لمدة ساعة وربع حول مائدة إفطار قبل استئناف أعمال رؤساء الدول والحكومات في مجموعة الثماني.

وتتصدر أعمال قمة إيفيان قضايا مكافحة الإرهاب والحد من انتشار الأسلحة النووية, والقضايا الإقليمية التي تشمل الوضع في العراق والشرق الأوسط وكوريا الشمالية، إلى جانب قضايا الاقتصاد العالمي. وتشهد القمة حواراً موسعاً مع زعماء اثنتي عشرة دولة نامية, من بينها مصر والجزائر ونيجيريا وجنوب أفريقيا والسعودية.

شيراك وبوش.. هل تم طي صفحة الخلافات؟! (فرنسية)
وعود اقتصادية زاهية
ورسم قادة بلدان مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى اليوم آفاقا زاهية للاقتصاد العالمي. وتضم المجموعة كلا من الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان وروسيا.

وطغى على مناقشات قادة الدول الثماني الوضع الاقتصادي وخصوصا النمو المتوقف في الدول المتقدمة، إضافة إلى محاولة إقناع المستثمرين والأسواق والمستهلكين بأن الانتعاش الاقتصادي قريب. وأكد شيراك الذي يستضيف القمة أن المجموعة "يجب أن تعطي دفعا جديدا للثقة في النمو". وسيخصص غداء العمل للقضايا السياسية المطروحة.

وكان القادة قد أجروا أمس محادثات مع رؤساء دول وحكومات نحو 12 من البلدان النامية تمهيدا للاجتماع الذي يقتصر على مجموعة الثماني وأعد له جدول أعمال مثقل جدا.

تظاهرات العولمة
وفي جنيف استعادت المدينة هدوءها في وقت مبكر من صباح اليوم بعدما قضت الشرطة ساعات الليل في تفريق المحتجين الذين زادوا من هجماتهم على منطقة وسط المدينة.

واستخدمت قوى الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين رشقوا أفراد الشرطة بالحجارة، مما ألحق الأضرار ببعض المتاجر وعدد من مواقف الحافلات.

وكانت الشرطة قد اعتقلت عشرات المتظاهرين إلى جانب أشخاص قاموا بنهب محطة وقود تابعة لشركة بريتش بتروليوم قرب الحدود الفرنسية مع سويسرا.

وصرفت المصادمات التي وقعت أمس الأنظار عن مسيرتين سلميتين في جنيف وبلدة أنماس الفرنسية المجاورة التي تبعد عن إيفيان بنحو 40 كلم.

وردد عشرات الآلاف من المحتجين في جنيف شعارات مناهضة للحرب على العراق والفقر في العالم، في حين واصل ممثلو المنظمات غير الحكومية تجمعهم في مخيم أنماس جنوب شرقي فرنسا لعقد قمة بديلة تطالب بتحقيق العدالة بين شعوب الأرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة