ملك السعودية يلتقي مشعل والغرب يكسر عزلة الحكومة   
الأربعاء 3/3/1428 هـ - الموافق 21/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:58 (مكة المكرمة)، 3:58 (غرينتش)

زيارة مشعل للسعودية بحثت الدعم العربي لحكومة الوحدة الوطنية (رويترز)

التقى العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز في العاصمة الرياض رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل والوفد المرافق له.

وقالت وكالة الأنباء السعودية التي بثت النبأ إن رئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبد العزيز حضر اللقاء الذي ناقش أوضاع وتطورات القضية الفلسطينية، دون أن تتحدث عن مزيد من التفاصيل.

ولكن مصدرا قريبا من المباحثات فضل عدم الكشف عن اسمه، قال إن الملك عبد الله شدد أمام مشعل "على ضرورة يقدم الزعماء العرب خلال قمتهم المرتقبة في 27 و 29 مارس/ آذار الحالي كل الدعم والمساعدة لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية" التي تشكلت بناء على اتفاق مكة المكرمة الذي عقد تحت رعايته الشهر الماضي.

لقاءات أوروبية
وفي إطار الاتصالات الأوروبية مع الحكومة الفلسطينية التي تشكلت قبل أيام، التقى ممثل الاتحاد الأوروبي الخاص بالشرق الأوسط مارك أوتي وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو في مدينة رام الله.

وأوضحت الناطقة باسم الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا أن اللقاء هو الأول بين مسؤول أوروبي وأحد أعضاء حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها إسماعيل هنية.

وزير الخارجية الجديد زياد أبو عمرو يتسلم المهمة من سلفه محمود الزهار (الفرنسية)
يأتي اللقاء في وقت أعلن فيه عدة وزراء خارجية من دول أعضاء بالاتحاد وهي فرنسا والنمسا وبلجيكا، استعدادهم للقاء نظيرهم الفلسطيني الجديد الذي لا ينتمي لحركة حماس.

وقالت الأمم المتحدة كذلك إنها ستجري اتصالات دبلوماسية مع وزراء لا ينتمون إلى حماس بعد أن كانت تقصر مثل هذه المحادثات من قبل على الموضوعات الإنسانية.

وفي تطور آخر ألغت إسرائيل اجتماعا مع ريموند يوهانسن نائب وزير الخارجية النرويجي لأنه أجرى محادثات مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية، هو الأول بعد فوز حماس بالانتخابات البرلمانية العام الماضي.

وزار يوهانسن هنية في غزة أمس, ليكون بذلك أول مسؤول غربي يتصل بشكل مباشر مع مسؤول بالحكومة الجديدة منذ تشكيلها. وجاءت الزيارة بعد ثلاثة أيام من اعتراف النرويج بالحكومة الجديدة, ودعوتها تل أبيب والمجتمع الدولي للتعاون معها والإفراج عن الأموال الفلسطينية المجمدة.

الموقف الأميركي
ولم يختلف الموقف الأميركي عن الأوروبي، إذ أجرت واشنطن الثلاثاء أول اتصال لها مع حكومة الوحدة الجديدة لتنهي عاما من المقاطعة الدبلوماسية مع الحكومة الفلسطينية وذلك بعد ثلاثة أيام على تشكيلها ونيلها ثقة المجلس التشريعي.

فقد التقى القنصل الأميركي العام في القدس جاكوب ويلز للمرة الأولى مع وزير المالية سلام فياض في مكتبه برام الله، وهو من الوزراء غير المحسوبين على حماس.

وفياض هو أحد الوزراء المستقلين، عمل بالسابق في البنك الدولي، وحظي بثقة الدول المانحة عند توليه سابقا شؤون الخزانة.

يُذكر أن إسرائيل تقاطع الحكومة الفلسطينية الجديدة، أما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فلم يعترفا بهذه الحكومة إلا أنهما أبقيا الباب مفتوحا أمام إجراء حوار معها.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اجتمعت بسولانا في واشنطن حيث اتفق الطرفان على تعليق الاعتراف بالحكومة الفلسطينية، غير أنهما أشارا إلى استمرار الاتصالات بالمسؤولين الموالين لرئيس السلطة محمود عباس. وقد انتقدت رايس الحكومة الفلسطينية لاستمرارها في الدفاع عن "حق المقاومة".

وكانت واشنطن والاتحاد الأوروبي اتفقا الاثنين على انتظار القرارات الأولى للحكومة الفلسطينية قبل إعلان موقف نهائي منها. وقرر الاتحاد تمديد العمل بآلية دولية مؤقتة لإرسال مساعدات مالية إلى الفلسطينيين.

وقلل الاتحاد من أهمية ما يتردد عن فوارق بين الموقفين الأميركي والأوروبي إزاء التعامل مع الحكومة الفلسطينية. وقالت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد بينيتا فيريرو إن المجموعة الرباعية ستحكم على الحكومة من خلال أفعالها وأقوالها على حد سواء.

ورحبت تل أبيب بما قالت إنه بقاء المجتمع الدولي على مواقفه إزاء مطالبته الحكومة الفلسطينية باحترام شروط الرباعية الدولية. 

وتطالب المجموعة الرباعية الحكومة الفلسطينية بالاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة معها، والتخلي عما تسميه العنف قبل رفع المقاطعة السياسية والمالية المفروضة على الشعب الفلسطيني منذ العام الماضي.

المستوطنون زعموا أنهم اشتروا المبنى بوساطة شركة أردنية (الفرنسية)
احتلال منزل بالخليل
على الصعيد الميداني تحاصر قوات الاحتلال منزلا بمدينة الخليل بالضفة الغربية قام نحو 200مستوطن باحتلاله بزعم أنهم اشتروه من أحد المواطنين الفلسطينيين.

ويقع المبنى المكون من ثلاثة طوابق في طريق يربط الخليل بمستوطنة كريات أربع جنوب الضفة.

وقد احتجت حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان على خطوة المستوطنين. ونبّهت في بيان إلى احتمال انفجار العنف بالخليل, داعية وزير الدفاع عمير بيرتس إلى إصدار أمر بإخلاء المنزل فورا.

ويقول المستوطنون إنهم اشتروا المنزل خاليا بوساطة شركة أردنية، في حين يؤكد مالك المنزل أنه لم يبعه لأحد وأنه يدفع الضرائب المترتبة على المنزل منذ 15 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة