رفسنجاني ونجاد يخوضان الإعادة لانتخابات الرئاسة الإيرانية   
الأحد 12/5/1426 هـ - الموافق 19/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:29 (مكة المكرمة)، 0:29 (غرينتش)

جولة الإعادة تصب في مصلحة رفسنجاني (الفرنسية)

للمرة الأولى منذ الثورة الإسلامية في إيران تجرى جولة إعادة في الانتخابات الإيرانية، ويرى مراقبون أن ذلك يساعد طهران في دحض الاتهامات الأميركية بشأن نزاهة الانتخابات.

 لم يحصل أي من المرشحين على نسبة الـ50% اللازمة بحسب إعلان مجلس صيانة الدستور، ولذلك ستجرى الجولة الثانية الجمعة المقبلة بين الفائزين بأكبر عدد من الأصوات وهما الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني الذي حصل على نحو 21% من إجمالي الأصوات الصحيحة، ورئيس بلدية طهران محمود أحمد نجاد الذي حل ثانيا بزهاء 19%.

وتراجع المرشح الإصلاحي مهدي كروبي إلى المركز الثالث بنحو 17%. أما رئيس الشرطة السابق محمد باقر قاليباف ووزير التعليم العالي السابق مصطفى معين فحصل كلاهما على نحو 14%، تلاهما علي لاريغاني ومحسن مهرزالي زاده بنسبة 5.4% و4.5% على التوالي.

نسبة الإقبال وصلت بحسب تقديرات وزارة الداخلية إلى نحو 69% حيث أدلى نحو 32 مليون ناخب بأصواتهم وبلغ عدد الأصوات الصحيحة 23 مليونا.

 أصوات الإصلاحيين تحد من فرص نجاد في الفوز (الفرنسية)

تحولات انتخابية
هذه النتائج أثارت صدمة في المعسكر الإصلاحي الذي كان يأمل أن يخوض مصطفى معين جولة إعادة ضد رفسنجاني. لكن تحولات اللحظات الأخيرة أضرت كثير بمعين خاصة مع دخول كروبي الساحة بقوة بوعده الانتخابي بتخصيص معاش حكومي يصل إلى 60 دولارا لكل الإيرانيين فوق سن 18.

ويرى المراقبون أن بعض أصوات أنصار معين اتجهت إلى كروبي بسبب هذا الوعد، خاصة أن الأخير لعب على وتر حساس هو الوضع الاقتصادي المتدهور.

في المقابل يصب دخول أحمد نجاد الجولة الثانية في مصلحة رفسنجاني الذي سيحصد على الأرجح أصوات الإصلاحيين. وكان رفسنجاني قد تعهد عقب الإدلاء بصوته أمس بمواصلة عملية الإصلاح، أما حملته الانتخابية فقد شددت على قدراته وخبراته كزعيم سياسي مؤثر يمكنه التوصل إلى تسوية أزمة البرنامج النووي مع الغرب.

ومما ساهم في استمرار رفسنجاني في المقدمة أن منافسيه حتى من المحافظين استخدموا لغة الإصلاح مثل زيادة الحريات الشخصية دون الخضوع للضغوط الغربية، في محاولة لجذب الناخبين الشباب بصفة خاصة.

رفسنجاني كسياسي مخضرم يريد علاقات أفضل مع الغرب ويريد على الأرجح انتهاج برنامج إصلاحي عملي يحرر الاقتصاد ويحافظ على الحريات الاجتماعية، دون أن يستعدي النخبة القوية من رجال الدين. ويرى مراقبون أن الغرب أيضا يأمل فوز رفسنجاني لأنه الوحيد القادر على إبرام اتفاق مرض للجانبين بشأن البرنامج النووي الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة