دراسة: إسرائيل محركة الحملة ضد إيران   
الأربعاء 1433/2/24 هـ - الموافق 18/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:34 (مكة المكرمة)، 23:34 (غرينتش)


خبراء عسكريون إسرائيليون يدعون الحكومة الإسرائيلية إلى التفكير في إمكانية التجاوب مع إيران نووية (الجزيرة نت)

لا تزال إسرائيل هي المحرك الأساسي للجهد الدولي من أجل وقف المشروع النووي الإيراني، في وقت يواجه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك معارضة جدّية في داخل إسرائيل لسياستهما بخصوص توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية في الوقت الحاضر.

وأوضح المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في دراسة حملت عنوان "إسرائيل والمشروع النووي الإيراني أن إسرائيل ما انفكت منذ ما يقارب عقدين تُولي المشروع النووي الإيراني الأهمية القصوى وتضعه في مقدمة أجندتها الأمنية والسياسية.

وأشارت الدراسة إلى أن إسرائيل ما برحت تعمل، من أجل ذلك، على إظهار المشروع النووي الإيراني على أنه بالدرجة الأولى خطرٌ على السلم العالمي وعلى الدول العربية الخليجية المجاورة لإيران، ويخل بالاستقرار في المنطقة، ويعرض وجود إسرائيل للخطر، ويفتح الباب على مصراعيه لسباق تسلّح نووي في الشرق الأوسط، قد تشارك فيه بشكل خاصّ كل من السعودية ومصر وتركيا.

العديد من المحللين العسكريين الإسرائيليين يستبعدون أن توجّه أميركا ضربةً للمنشآت النووية الإيرانية
وقالت الدراسة، رغم ذلك، إن إسرائيل تحاول دومًا ألا تظهر أن دورها هو الأساس في تحريك الحملة الدولية ضد برنامج إيران النووي، وتطرح المشروع على أنه مشكلة تهمّ المجتمع الدولي وليس مشكلة إسرائيل وحدها.

وأوضحت الدراسة أن أهداف إسرائيل من وراء التحذير من البرنامج النووي الإيراني في هذه الفترة هي: أولا الضغط على الدول المهمة في العالم لفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية الدولية القاسية على إيران، إذ تطالب إسرائيل بإلحاحٍ مستمر بفرض عقوبات اقتصادية دولية على البنك المركزي الإيراني ورفض التعامل معه إطلاقا، وعلى قطاعي النفط والغاز الإيرانيين، ومقاطعة هاتين السّلعتين الحيويتين للاقتصاد الإيراني. 

والهدف الثاني، كما تقول الدراسة، هو تهيئة النخب السياسية في الدول المهمة، وتهيئة الرأي العام الدولي، لتقبل فكرة توجيه إسرائيل وأميركا ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية.

أما الهدف الثالث فهو السعي للتوصل إلى تفاهم مع الإدارة الأميركية على الخطوط الحمر التي يُمنع على المشروع النووي الإيراني تعدّيها، والحصول على تعهدٍ أميركي واضح يلتزم بتوجيه ضربة عسكرية أميركية إلى المنشآت النووية الإيرانية، إذا تخطّى المشروع النووي الإيراني هذه الخطوط الحمر واقترب من صنع القنبلة النوويّة.

وذكرت الدراسة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك يواجهان معارضة جدية في داخل إسرائيل لسياستهما بخصوص توجيه ضربة للمنشآت النوويّة الإيرانية في الوقت الحاضر. 

المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية وزعامة حزب كاديما وحزب العمل وجزء هام من قادة حزب الليكود ضد توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية، في الوقت الحاضر
وأوضحت أنه وحتى الآن نجد أن كلا من المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية وزعامة حزب كاديما وحزب العمل وجزء هام من قادة حزب الليكود ضدّ توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية في الوقت الحاضر.

وأشارت الدراسة إلى أن المؤسسة العسكرية الأمنية الإسرائيلية تُولي أهميةً قصوى للموقف الأميركي بشأن قيام إسرائيل بضرب المنشآت الإيرانية. وفي كلّ الأحوال تعتقد المؤسسة العسكرية الأمنية أنه يجب عدم اللّجوء إلى الضربة العسكرية إلا كملاذ أخير وعندما "تلامس السكين الرّقبة" وبالتّنسيق الكامل مع الولايات المتحدة.

وأشارت الدراسة أيضا إلى أن العديد من المحللين العسكريين الإسرائيليين يستبعدون أن توجه أميركا ضربةً للمنشآت النووية الإيرانية، ودعوا متّخذي القرار في إسرائيل إلى المباشرة في رسم سياسة إسرائيلية بمقدورها أن تتجاوب مع إيران نوويّة، "بدل الانشغال في الإعداد لعملية عسكرية احتمالات نجاحها في منع إيران من تطوير سلاح نووي ضئيلة للغاية".

ونقلت الدراسة عن أحدهم قوله "إن سلاحا نوويا في طهران لا يعني نهاية العالم. وإن الاستعداد الملائم والسياسة السليمة والحكيمة بهذا الشّأن هما الضّمانة لردع حكام إيران".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة