بليكس يعتبر تعاون العراق غير حقيقي وليس كافيا   
السبت 1423/11/16 هـ - الموافق 18/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بليكس والبرادعي يهمان بركوب الطائرة في مطار لارنكا في طريقهما إلى بغداد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي

ــــــــــــــــــــ

البرادعي يؤكد أن المفتشين الدوليين يحتاجون لبضعة أشهر إضافية من أجل إنجاز مهمتهم في العراق
ــــــــــــــــــــ

مصادر صحفية تركية تتوقع أن تسمح أنقرة بمرور حوالي 15 ألف جندي أميركي عبر أراضيها باتجاه شمالي العراق في حال قيام الحرب
ــــــــــــــــــــ

مؤتمر القوى الشعبية العربية يدعو الجماهير العربية للخروج إلى الشوارع والاعتصام وتطويق ما أسماها رموز العدوان
ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس فريق المفتشين الدوليين لنزع أسلحة العراق هانز بليكس أن العراق لم يتعاون بما فيه الكفاية منذ بدء عمليات التفتيش. وقال لدى وصوله إلى قبرص في طريقه إلى بغداد غدا أن سلطات بغداد سمحت بدخول فوري إلى المواقع التي يريد المفتشون زيارتها "وهو أمر جيد، لكنها في العمق لم تثبت ما يكفي من التعاون، وينبغي أن يكون هناك تعاون مخلص وحقيقي" من جانبها.

هانز بليكس

من جهته أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن تاريخ السابع والعشرين من يناير/ كانون الثاني وهو الموعد الذي سيقدم فيه مفتشو نزع الأسلحة تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي لا يشكل "استحقاقا" لعمليات التفتيش.

وقال البرادعي في تصريح له في فيينا قبيل مغادرته إلى قبرص إنه لكي ينجز المفتشون مهمتهم فإنهم يحتاجون للمزيد من الوقت بعد هذا التاريخ ببضعة أشهر، مرددا بذلك دعوات من قادة أوروبيين بضرورة منح المفتشين وقتا إضافيا لعملهم في العراق.

وقال بليكس والبرادعي إنهما يعتزمان أثناء زيارة تستمر يومي الأحد والاثنين إلى العراق مواجهة المسؤولين العراقيين بما أسمياه ثغرات كبيرة في تقرير الأسلحة العراقي الذي قدمته بغداد إلى الأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

عمليات التفتيش

فريق تفتيش يغادر مقره في بغداد وسط تظاهرة عراقية مضادة للولايات المتحدة

وقد واصل المفتشون عملياتهم اليوم وتقفدوا نحو خمسة مواقع على الأقل من بينها مصنع القعقاع الذي زاروه من قبل سبع مرات، وهو مختص في تصنيع الصواريخ ويبعد حوالي 30 كلم جنوبي العاصمة بغداد.

وزار أحد فرق التفتيش يقوده رئيس قسم التخطيط والعمليات في لجنة (أنموفيك) ديميتري بريكوس مختبرا للمواد الغذائية يتبع وزارة التجارة ويقع في حي الكمالية شمالي بغداد, وقام بتفتيش غرفة قيد الإنشاء ومقطورة تبريد.

وزارت فرق أخرى جامعة بغداد وجامعة الكوفة جنوبي العاصمة العراقية. ودخل ثلاثة مفتشين مكتب رئيس الجامعة، وأجروا بعد ذلك محادثة مع رئيسة كلية العلوم وزاروا مختبرات الفيزياء. وكان مفتشون قد زاروا سابقا الجامعة واجتمعوا إلى رئيسها وأساتذة فيها خصوصا في كليتي العلوم والهندسة الوراثية.

وتفقد المفتشون مجددا مفاعل التويثة النووي المدمر جنوبي بغداد والذي استهدفته عدة غارات أميركية منذ حرب الخليج.

المشاركة التركية

طيار أمام مقاتلة أميركية من طراز أف 15 في قاعدة إنجرليك التركية

على صعيد آخر ذكرت الصحف التركية اليوم أن أنقرة قد تسمح بمرور حوالي 15 ألف جندي أميركي عبر أراضيها باتجاه شمالي العراق في حال شن عملية عسكرية أميركية على بغداد.

وأوضحت صحيفتا صباح وراديكال أن هذا القرار اتخذ أثناء اجتماع لمسؤولين مدنيين وعسكريين أتراك الجمعة في مقر الرئاسة التركية.

وكانت الصحافة ذكرت في مرحلة أولى أن الولايات المتحدة طلبت إذنا من أنقرة لنشر 80 ألفا من جنودها في تركيا وكذلك خمسة آلاف عنصر من قواتها الخاصة لفتح "جبهة شمالية" ضد العراق.

واستبعدت مصادر صحفية تركية أن تفتح أنقرة أكثر من اثنتين من قواعدها الجوية التسع التي طلب الأميركيون استخدامها أثناء شن حرب، وهما المطاران العسكريان في ديار بكر وباتمان جنوبي شرقي الأناضول.

وكان الناطق باسم الرئاسة التركية تجان إيلدم أعلن أمس أن دعم تركيا المحتمل لعملية عسكرية ضد العراق سيكون محدودا في كل الأحوال. وقال إن هذه الحدود "تمليها العلاقات التاريخية بين تركيا والعراق وشعبه ودوره ووضعه في المنطقة".

مؤتمر القوى الشعبية
سعد قاسم حمودي
وفي سياق آخر طالب مؤتمر القوى الشعبية العربية الجماهير العربية بالتصدي للهجوم الأميركي المتوقع على العراق و"جعل الوطن العربي ساحة مواجهة قومية مفتوحة لكل أشكال الجهاد والكفاح وضرب وجود ومرتكزات الغزاة الأميركيين وحلفائهم وعملائهم".

وطالب الأمين العام للمؤتمر سعد قاسم حمودي -في بيان بمناسبة ذكرى حرب الخليج الثانية- الجماهير العربية بالقيام بفعاليات مختلفة لمواجهة الحشود الأميركية ودعاهم للخروج إلى الشوارع والاعتصام وتطويق ما أسماها رموز العدوان وتصفية مصالحه غير الشرعية.

وحث حمودي وهو مسؤول رفيع المستوى في حزب البعث الحاكم في العراق أيضا الجماهير العربية على "ملاحقة العملاء والطابور الخامس وكل من يسعى لطعن الأمة وزعزعة معنوياتها وروحها القتالية". كما دعا إلى إغلاق القواعد الأجنبية ومنع أي تسهيلات أو دعم "لمجهود العدوان الأميركي البريطاني الصهيوني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة