القادة العرب متمسكون بمبدأ السلام والإصلاح   
الثلاثاء 1426/2/12 هـ - الموافق 22/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)
بوتفليقة تسلم رئاسة القمة من بن علي (الفرنسية)

أكد القادة العرب الذي تحدثوا في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية السابعة عشرة المنعقدة في الجزائر على مبادئ الإصلاح والتحديث وتمسكهم بالسلام العادل والشامل وفق مبادرة السلام التي أطلقتها قمة بيروت عام 2002.
 
وتنص المبادرة على إقامة علاقات طبيعية مع تل أبيب مقابل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس والاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.

وافتتح الرئيس التونسي زين العابدين بن علي رئيس الدورة السابقة القمة بكلمة دعا القادة العرب في مستهلها إلى تلاوة الفاتحة على أرواح القادة العرب الذي انتقلوا إلى ذمة الله بعد قمة تونس، وهم الرئيسان الإماراتي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وعرض الرئيس التونسي ما قامت به بلاده خلال تسلمها لرئاسة القمة العربية, وشدد على تمسك العرب "بالسلام العادل والشامل كخيار إستراتيجي على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية وخريطة الطريق".
 
وأشاد بن علي بالجامعة العربية، مشددا على ضرورة تعزيزها وتطويرها وإيجاد أفضل الصيغ لإصلاحها وفق إطار ثابت ومتدرج. وجدد الرئيس التونسي عزم الدول العربية على المضي في طريق الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ودعم المجتمع المدني بما يخدم مصالح بلده.
 
ولم يفت الرئيس التونسي الإشارة إلى دعم العرب لقضايا فلسطين والعراق وسوريا ولبنان والسودان والصومال. قبل أن يسلم رئاسة القمة إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
 
الرئيس الفلسطيني في افتتاح القمة (الفرنسية)
موسى يحذر
من جانبه دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في كلمته أمام القمة الدول العربية إلى عدم تقديم تنازلات أو تطبيع علاقاتها مع إسرائيل دون الحصول على "مقابل حقيقي". مشيرا في هذا السياق إلى أن  للسلام إطارا ينبغي أن يتوفر ويمنع وجود أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
 
وحذر موسى من ذهاب قرارات الإصلاح والتطوير والتحديث أدارج الرياح إذا لم تجد طريقها نحو التطبيق، مشيرا إلى ما تحقق منذ قمة تونس بهذا الصدد وما سيتحقق في قمة الجزائر من إنشاء لبرلمان عربي وتعديل آليات التصويت وإنشاء هيئة لمتابعة تنفيذ القرارات المنبثقة عن القمم.
 
وعرض موسى على قادة القمة الأزمة المالية الكبيرة التي تمر بها الجامعة العربية -حيث تتزامن القمة مع حلول الذكرى الستين لتأسيسها- بسبب عدم دفع بعض الدول العربية لمستحقاتها، شاكيا من عدم تمكين الجامعة العربية من تحمل مسؤوليتها.
 
وتحدث رئيس القمة عبد العزيز بوتفليقة بعد ذلك داعيا إلى مصالحة عربية للنهوض بالعمل العربي المشترك، واعتبر أن انعقاد القمة العربية -حتى وإن تعذر حضور جميع القادة- مهم بحد ذاته على هذا الطريق.
 
وأكد بوتفليقة على حاجة المجتمعات العربية للإصلاحات، مشددا في الوقت نفسه على أن الإصلاحات "لم ولن تفرض علينا"، وإنما كانت الجزائر سباقة في هذا المجال.
 
في هذا السياق انتقد الرئيس الجزائري المشروع الأميركي المسمى الشرق الأوسط الكبير لإحلال الديمقراطية في المنطقة, محذرا من مخاطر هذا المشروع على الهوية العربية.
 
كما تحدث في الجلسة الافتتاحية رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ثاباتيرو الذي دعا إلى مواصلة الإصلاحات رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي عمر إلفا كوناري.

غياب ثلث القادة
وافتتحت قمة الجزائر بعد تأخرها عن وقتها المحدد ووسط غياب تسعة من القادة العرب ومشاركة 13 من زعماء ورؤساء الدول العربية الـ22.

وفي اللحظة الأخيرة قبيل افتتاحها تغيب ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز عن القمة، ليترأس وزير الخارجية سعود الفيصل وفد بلاده.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة