عشرون ألف حالة إصابة بالسرطان سنويا في اليمن   
الجمعة 1425/9/23 هـ - الموافق 5/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:29 (مكة المكرمة)، 0:29 (غرينتش)
 
كشف المدير التنفيذي في المؤسسة اليمنية الخيرية لدعم مراكز مرضي السرطان علي الخولاني أن مرضي السرطان في اليمن يصل عددهم سنويا إلى 20 ألف مريض.

وأشار في حديث خاص للجزيرة نت إلى أن اليمن تعد من أكثر الدول العربية التي تعاني من مشكلة انتشار مرض السرطان، لكنها في الوقت ذاته لم تكن تمتلك مركزا متخصصا في تشخيص وعلاج هذا المرض حتى قبل شهر، حين قام الرئيس على عبد الله صالح بافتتاح مبنى الأورام السرطانية التابع للمستشفى الجمهوري في صنعاء في 26 سبتمبر/أيلول الماضي.
 
واعتبر أن 90% ممن تتم معالجتهم في الأردن والإمارات هم يمنيون، وطالب بأن تتحول المساعدات المالية التي تصرفها المرافق الحكومية على مرضى السرطان اليمنيين للعلاج في الخارج إلى مركز السرطان في المستشفى الجمهوري بصنعاء الذي ساهمت المؤسسة الخيرية في عملية تجهيزه  بحوالي 820 مليون ريال.
 
مسببات السرطان
وقال إن الاستخدام العشوائي والمفرط للمبيدات الزراعية خاصة في زراعة القات وحتى الخضروات والفواكه تعد سببا رئيسيا في الإصابة بمرض السرطان، ويأتي تدخين السجائر والشيشة وتعاطي الشمة في المرتبة الثانية يليها تعاطي الأطعمة المحتوية على المواد الحافظة  الكيميائية.
 
وأكد أن ملوثات البيئة الناتجة عن عوادم السيارات ودخان المصانع تلعب دورا في الإصابة بمرض السرطان، بالإضافة للتعرض إلى الإشعاعات، ومنها أشعة الشمس وأيضا الإشعاعات الكيمياوية.
 
وأوضح الخولاني أن أنواع الإصابة بالمرض تتركز بصفة رئيسية في سرطان الرئة التي يتسبب بها التدخين، ثم سرطان الغدد اللمفاوية الذي يصاب به الأطفال، في وقت تصاب فيه أعداد كبيرة من النساء بسرطان الرحم والثدي، نتيجة عدم التشخيص المبكر والمتابعة العلاجية.
 
وقال إن محافظة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر موبوءة بسرطان اللسان حيث تكثر بين الأميين والبسطاء عادة تعاطي الشمة المصنوعة محليا من ورق التمباك "التبغ" وبعض الأملاح، وعبر عن الأسف أنه لا يكاد يمر أسبوع دون استئصال ورم سرطاني من مواطن بسبب تعاطي الشمة.
 
وأكد الخولاني على أهمية ضرورة تواصل تبرعات المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة والمواطنين لمؤسسة دعم مراكز السرطان، خاصة وأن المريض يحتاج إلى ثلاثة آلاف دولار للعلاج، وقال إن مركز الأورام السرطانية في صنعاء ما زال يحتاج إلى أجهزة طبية تصل تكلفتها إلى ملايين الدولارات، لكنه أوضح أن ثمة توجهات لفتح الباب واسعا لطلب الدعم من المنظمات الدولية، مشيرا إلى أن وكالة الطاقة الذرية في النمسا قدمت للمركز أجهزة الفحص والتشخيص المبدئي.
 
وأفاد أن مركز السرطان بصنعاء بدأ العمل حاليا بجهاز واحد فقط خاص بالعلاج بالإشعاع ولا يعالج سوى 2000 مريض سنويا، ويوجد به 42 سريرا للحالات المرضية فقط، مطالبا باعتماد مبالغ مستقطعة من الجهات الحكومية والشركات الخاصة كمصانع السجائر وشركات الطيران لدعم مركزالسرطان الذي يحتاج إلى 800 مليون ريال سنويا لشراء الأدوية والعلاجات خاصة وأن مريض السرطان بحاجة إلى متابعة علاجية قد تستمر 24 شهرا.


 
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة