قتلى بهجوم على متظاهري اليمن   
الأحد 1432/8/17 هـ - الموافق 17/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:35 (مكة المكرمة)، 19:35 (غرينتش)

مظاهرات حاشدة شهدتها تعز للمطالبة برحيل صالح (الفرنسية)

قتل عشرات الأشخاص وأصيب آخرون بجراح جراء استخدام قوات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الرصاص الحي وقنابل الغاز لتفريق مسيرة مؤيدة للمجلس الانتقالي الجديد بمدينة الحديدة غربي البلاد.

جاء ذلك في وقت أعلن فيه عشرات من أفراد القوات الخاصة والحرس الجمهوري انضمامهم إلى الثورة في ساحة التغيير بصنعاء، كما أعلنوا تأييدهم لتشكيل المجلس الانتقالي الذي أعلن عنه شباب الثورة بالأمس.

أما الناطق الرسمي باسم الجيش والمؤيد للثورة عسكر زعيل فقال إن الجيش يحترم إرادة شباب الثورة وإنه مع كل خطوة يتخذها الشباب لنصرة الثورة وإنجاحها، وإنه سيتعامل مع كل مطالب الثوار. وقد احتفل الثوار في ساحة التغيير فور إعلان المجلس الانتقالي.

في غضون ذلك, شهدت مدينة تعز وعدد من المحافظات مظاهرات حاشدة في يوم حمل عنوان "يوم الغضب" بمناسبة الذكرى الـ33 لتولي صالح مقاليد الحكم، واعتبر متظاهرون أن هذا اليوم يمثل يوم شؤم بالنسبة لليمنيين.

ووصف مراسل الجزيرة حمدي البكاري المظاهرات بأنها غير مسبوقة من حيث العدد، وأشار إلى أن الإعلان عن تشكيل مجلس انتقالي حظي بتأييد المتظاهرين رغم استمرار الجدل بشأن الأسماء التي ضمها المجلس.

المواجهات في زنجبار خلفت دمارا لافتا (الجزيرة نت)
المجلس الانتقالي
وقد أعلنت العديد من القيادات الشبابية للثورة بالمحافظات دعمها لتشكيل مجلس يمثل شباب الثورة.

وقال مراسل الجزيرة بصنعاء أحمد الشلفي إن ولادة الانتقالي حساسة وتأتي بظرف صعب, مشيرا إلى أن هناك تأييدا للفكرة. وأشار أيضا إلى تأييد الجيش لعدد من الأسماء التي تضمنها المجلس. وذكر أن الاعتراضات تتركز حول إعطاء أي فرصة لنظام صالح.

وفي عدن, قال مراسل الجزيرة نت سمير حسن إن شباب الثورة رحبوا بتشكيل الانتقالي، وأكدوا ثقتهم الكاملة بالشخصيات التي تم اختيارها.

وأكد بيان صادر عن اتحاد القوى الثورية بعدن على تأييد الثوار للمجلس، وطالب جميع الأطياف السياسية والثورية بتحمل المسؤولية الوطنية في ظل الظروف التاريخية التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى أن أمام المجلس تحديات كبيرة تتطلب التفافا ومساندة شعبية للقيام بالمهام الدستورية.

وطالب رئيس اتحاد شباب عدن للتغيير أنيس يعقوب قيادة المجلس الأعلى للثورة بسرعة الانتقال في إنجاز الخطوة الثانية والتنسيق مع قيادات الثورة في عموم المحافظات لتشكيل المجالس الانتقالية، ودعا المجتمع الإقليمي والدولي إلى الاعتراف بهذا المجلس كممثل وحيد وشرعي لليمنيين.

وكان مجلس شباب الثورة الشعبية أعلن في مؤتمر صحفي في صنعاء أمس تشكيل مجلس رئاسي انتقالي مشكل من 17 شخصية من مختلف الأطياف السياسية والحزبية بالداخل والخارج، بينها الحراك الجنوبي ومعارضة الخارج وأعضاء من اللقاء المشترك.

وعين المجلس كلاً من وزير الدفاع السابق عبد الله علي عليوة قائدا عاما للقوات المسلحة بالمجلس الانتقالي، والقاضي فهيم عبد الله محسن رئيساً لمجلس القضاء الأعلى بالانتقالي.

أعنف المعارك
على صعيد آخر, دخلت المواجهات المسلحة بين قوات الجيش ومسلحين بمناطق محافظة أبين أسبوعها الثامن. ووفق شهود عيان فقد شهدت زنجبار عاصمة المحافظة ليلة أمس أعنف المعارك بين الطرفين، ويفرض الجيش حصاراً بهدف اقتحام المدينة وتصفية المسلحين الذين أكد شهود عيان هروب العشرات منهم إلى مناطق أخرى.

 صالح زار عددا من المسؤولين اليمنيين الذين يعالجون بالسعودية (الجزيرة-أرشيف)
وشنت قوات يمنية يدعمها رجال قبائل هجوما في محاولة لاستعادة مدينة زنجبار بعد شهور من القتال العنيف مع من يوصفون بأنهم من المسلحين المتشددين الذين استولوا على مدينتين وقاعدة للجيش بالمنطقة.

وقد خلفت المواجهات مؤخرا عشرات القتلى, بينما فرّ نحو 54 ألف مدني من محافظة أبين الملتهبة التي تشهد أعمال قتل يومية، في وقت يواجه فيه الجيش تحديا متصاعدا من متشددين تقول الحكومة إن لهم صلة بتنظيم القاعدة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول محلي أن وزارة الدفاع أرسلت تعزيزات تشمل دبابات وقاذفات صواريخ وخمسمائة جندي إضافي, حيث بدأت تلك القوات مهاجمة المدينة مدعومة بقصف مدفعي مكثف وهجمات صاروخية من سفن بهدف تحرير اللواء الـ25 الذي يقع خارج زنجبار مباشرة ويخضع لحصار منذ أكثر من شهر.

وتتهم المعارضة صالح بالسماح لقواته بالتراخي في الجنوب ليغذي مخاوف المجتمع الدولي بأنه وحده يقف أمام استيلاء من يسميهم المتشددين على السلطة.

في هذه الأثناء, زار صالح اليوم عددا من قيادات الدولة الذين يتلقون العلاج بالسعودية إثر هجوم استهدفهم معه في الثالث من يونيو/ حزيران الماضي أدى إلى مقتل 11 من حرسه الخاص وجرح العشرات بالمسجد الرئاسي بصنعاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة